في ذكرى 14 أكتوبر نطالب بوقف الحرب والجنوح إلى السلام

 

 

 

لم اكن ممن عاصروا تلك الحقبات الزمنية وعاشوا ايامها الجميلة والحزينة التي لم اعلم بمنعطفاتها التاريخية إلا من كتب التاريخ وقصص كبار السن الذين يروون لنا الاحداث والوقائع لثورة الرابع عشر من اكتوبر المجيدة

رحل البريطانيون بعد 129عام من الاستعمار  في جنوب اليمن  تاركين ورائهم معالم تاريخية  استفاد الجنوبيون منها كثيراً  منها منشآت حيوية ضخمة واذاعة وتلفزيون عدن العريقين ومباني سكنية مازال البعض من اهالي عدن يسكنونها وغيرها من المعالم التي تركوها اليهود لعدن بعد رحيلهم


تحل علينا الذكرى الثامنة والخمسون لثورة الرابع عشر من اكتوبر المجيدة والشعب  يمر بأصعب الظروف ويعيش اقسى الظروف نتيجة الحرب التي تشهدها البلاد منذ سبعة اعوام وانعكاساتها الكارثية على مختلف مجالات الحياة فالصعيد المعيشي للناس في اسوأ مراحلة

تطل هذه المناسبة والعملة تواصل انهيارها المخيف امام العملات والغلاء يشعل اسواق المواد الغذائية والاستهلاكية  ومرتبات منتسبي الجيش والامن  متوقفة  الخدمات متدنية ومصادر الدخل شحيحة  والناس يتضورون جوع وباتت المجاعة قريبة منهم كل القرب
والمؤلم ان كل ذلك يحدث في ظل حكومة فاشلة يساندها تحالف عربي يضم دول عربية وتقوده دولة من اغنى دول العالم 
فاذا كان الواقع كارثي في ظلكم ما الذي سوف تتركونه من بعدكم ؟  

دموع قهر ارباب الاسر تختلط بدموع اطفالهم الجياع فلم يعد يهم الناس من سوف يحكم البلد ويجلس على كراسيها الملوثة بل ان يريدون العيش الكريم ولا سواه في هذا البلد المثخن بالجراح

لسان حال المقهورين الجائعين المسحوقين يقول آن الآوان لهذه الحرب العبثية ان تتوقف وتضع اوزارها وجنوح الفرقاء إلى السلام  قبل حلول كارثة انسانية لم يشهد التاريخ لها مثيل لاسمح الله
نعم للسلام وحقن الدماء والاحتكام للغة الحوار الحضارية 
فنسأل الله ان يعيد هذه المناسبة علينا والبلد في احسن حال .

محمد علي الطويل