" يخوط بصف الإستكان "!!

( يخوط بصف الإستكان ) مثل شعبي عراقي . ( يخوط ) : يقوم بتحريك ملعقة الشاي بصورة دائرية لإذابة السكر. بصف " أي بجانب . اما مفردة ( الإستكان ) : فتعني قدح الشاي الصغير ، وباللهجة المصرية  يسمى ( الخمسينة )  .
ومعنى المثل : إن هناك من يتحدث بحديث لا يتلائم مع موضوع البحث أو النقاش ، فهو سرحان كالذي لا يضع الملعقة في قدح الشاي وإنما بجنب القدح ويبدأ " يخوط " ، أي إن كلامه بعيد عن المعنى وعن موضوع البحث والنقاش ولا يرتبط معه بأية رابطة أو صلة ، وكلامه غير نافع وربما يكون سبباً في إفشال موضوع النقاش أو سبباً في سفاهة الفكر وإنحرافه . وهناك أمثلة مشابهة من ناحية المعنى  منها " يحجي سبعة بالشهر " أو "يحجي ستة بالشهر" أو "يحجي تسعة بالشهر " أو " يثرد بصف أللكن " ، في أي موضوع كان سواء بالدين أو السياسة أو في أي جانب من جوانب الحياة(1) .
العراقيون دأبوا على معايشة الذين (يخوطون بصف الاستكان) سواء من بعض معارفهم وأصدقائهم  ممن ضعفوا أمام تداعيات تشقق النسيج الاجتماعي بسبب الظروف السياسية والاقتصادية والأمنية التي كابدوها  منذ مايقارب عقدين من السنين العجاف ،  أو بسبب  من تولى أمرهم، وهؤلاء هم الأدهى والامر ، لأنهم جاؤا في غفلة من الزمن وتسيدوا ،   فلم يسمنوا أو يغنوا من جوع ، وأسمعونا جعجعة ولم نرَ منهم طحينا .
نريد وطنا . الله ماأبلغها وما أوجعها على أفئدتنا ..  وهذا كل مافي القضية.  وكيف يأتينا الوطن وقد سرق من حدقات العيون وخدش على امتداد شغاف القلوب حتى ارتقت الأرواح الطاهرة الى بارئها وأصداؤها تجلجل الفضاء.. إرتقينا  من أجل الوطن... إرتقينا من أجل الوطن.
بلاشك أيها السادة ، وبغض النظر عن ماستسفر عنه الإنتخابات ، فإن المرشح لن يُقبل حتى وإن تحقق مراده ،  إلا إذا كان من رحم العراق ، غيور عليه ، وفيّ لتأريخه ، أمين على خيراته ، حريص على سمعته ، خادم لبني جلدته ، ولاعبرة بعد ذلك بالجذور الرخوة المتسللة تحت الأرض والتي تسقى من ماء ليس من  دجلة والفرات ، وحالهم مهما طال الزمن سيكون كالذي ( يخوط بصف الاستكان)!!.

1-  بتصرف وتعريق ، نوار الربيعي ، مدعي التوحيد يخوط بصف الإستكان ،  الحوار المتمدن ، 29-1-2017