أهمية العمل الإستخباراتي والأمن القومي للحفاظ على بقاء البلد مستقرة.

عظمة البلدان والشعوب من عظمة أمنها واستقرارها وسكينتها وطبيعة وقوة النظام القائم فيها وتماسك الشعب وقيادته أمام كل أنواع المؤامرات والدسائس التي تحاك ضده للحفاظ على مؤسساته ودوائره، وتحصينها وتطهيرها من كافة أشكال الإختراق والتجسس المعادي في الدوائر والأجهزة والمؤسسات الإستخباراتية، والأمنية، والعسكرية، وتنبيهها من مخاطر تلك الحرب المعادية، ومواجهة العناصر المندسّة من فئة العملاء والخونة وعناصر الطابور الخامس، ومراقبة الخلايا وشبكات التجسس والإستخبارات والتخريب والإرهاب المعادية، التي تزرع وتصنع بالتعاون مع عملاء محليين داخل دوائر ومؤوسسات الدولة العسكرية، والمدنية.

لذلك لابد من تحقيق التكامل الأمني والإستخباراتي والأمن القومي للدولة ككل، فالعملية تكاملية من الفرد، والمجتمع، إلى الدولة بشكل عام، والعمل على إجراءات الأمن الوقائية الصحيحة وتطهير مؤوسسات الدولة من الإختراقات وتصحيح منظومتها الأمنية والعسكرية وتأهيلها وتدريبها، وتفعيل عمل الأجهزة والدوائر الإستخباراتية وتنشيطها بشكل مستمر وفعال.

إن الشعور بالمسؤولية والتحلي باليقضة العالية والمستمرة من قبل الجميع، وجعل شعار الأمن مسؤولية الجميع والإبلاغ عن الجرائم والأعمال الإرهابية المختلفة أولاً بأول، وتقديم المعلومات التي تساعد رجال الأمن والأجهزة الإستخباراتية الأخرى على القيام بواجبها والتحري والفحص والتدقيق ومتابعة تلك الشبكات والخيوط وكشف الخطط والأساليب المتطورة التي تنتهجها، والإختراقات التي تقوم بها تلك الشبكات والخلايا والجماعات الإرهابية، والمتطرفة  والتخريبية، سيحد من تكرار القيام بعمليات إنتحارية وإرهابية وتخريبية، في نفس الوقت وفي المستقبل.

فالمتتبع والمراقب لما يدور اليوم في الشعوب التي أبتليت بالإرهاب والفوضى  وأجتاحتها الحروب وحل فيها الخراب والدمار وعصفتها الأزمات والمحن يدرك تماماً أهمية الأمن والإستقرار ليس؛ لأنه يحفظ حقوق ومصالح الشعب ونظام الدولة فيها فحسب بل يتعدأ هذا المعنى والمفهوم بكثير بإعتباره حجر الزاوية للحفاظ على  الأمن النفسي والوطني والقومي للبلد بشكل عام، ويحفظ إستقرار الشعوب، ويظمن بقاء البلد قوية متماسكة أمام أيا عواصف وتحديات وإختراقات تواجهها وتريد النيل من سيادتها وقلب النظام القائم فيها وتحويلها من دولة قوية ذات سيادة ونفوذ وقوة أمنية وإقتصادية إلى دولة فقيرة وضعيفة وهشة ومخترقة تعتمد على مساعدة الدول الأخرى لحل مشاكلها المعقدة والشائكة، وبهذا تكون غير قادرة على القيام بمسؤلياتها تجاه مواطنيها في مختلف الجوانب.

وعندما تفقد الدول هيبتها وأمنها وسيادتها تصبح مسلوبة القرار وعرضة للتدخل المحلي والخارجي والأجنبي، وبيئة خصبة وملائمة وساحة مناسبة لتنفيذ الأجندة لتلك الدول المتصارعة على أراضيها.