حملة الضرائب من المستفيد

تشهد العاصمة الجريحة عدن في مثل هذه الأيام  حملات متواترة  لتحصيل الضرائب التجارية  وربما يبدو هذا أمر غير مستهجن أو هو من دواعي اقامة مرافق الدولة وعلى الأخص إدارات الضرائب في مختلف المديريات بتحصيل رسوم الضرائب التي هي من روافد ميزانية الدولة.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل بالفعل كل الضرائب المفروضة والتي يقوم ضباط التحصيل تحصيلها تورد إلى خزينة الدولة أو إنها تصرف في مصارف ليست خفية بل هي معلومة وكل ما يجري على مسامع ونظر كل الجهات وقبلهم المواطن صاحب العقار أو الشركة أو المؤسسة  أو الشخص الاعتباري الذي تحصل الضراب عنه  يعلم أن القليل مما يدفع تحصل إلى خزانة الدولة والكثير منها تذهب إلى جيوب من قاموا بالتحصيل ويتم تسجيل ضراب وهمية وغير موافقة للقانون الضريبي حتى يتسنى لتلك الحفنة من المحصلين تغذية جيوبهم بالكثير من العادات التي يفترض أنها تصب في خزينة الدولة وهذا معلوم إذ يسلم المواطن المعني سندات بمبالغ زهيدة وهامشية في الوقت الذي يدفع الكثير من المال وهو في ذلك يلجأ للسكوت وإلا تعرض للمضايقات وتسجيل الضراب الذي يجب أن يؤديها وفقاً للقانون الضريبي والذي قد يصل إلى أضعاف ،أضعاف المبلغ المحصل.

هل يمكن من علاج لمثل هذا الفساد الذي استشرى في هيئة كهيئة الضرائب والتي مهمتها رفد ميزانية المحافظة بمواد مالية تساعد في تنشيط الخدمات في المحافظة والمديريات فيستفيد منها بذلك أبناء المحافظة في تنشيط دورة حياة الخدمات وفي مساعدة الأسر المحتاجة لا أن تصبح مصدر إثراء غير مشروع لحفنة من الموظفين الذين تجردوا من الوطنية وغلبة عليهم شهوة جمع المال متحججون أن راتب الوظيفة لا يكفي ومستغلين ثغرات في القانون لا قناع أنفسهم والاخرين بأن ما يتقاضوه هو حقهم بموجب القانون واللواح المنظمة للعمل الضريبي .

عمل مثل هذه الهيئات يحتاج للرقابة والمحاسبة الفورية وتطهير تلك الأجهزة من الفساد والمفسدين ، نعم اليوم بسبب الوضع الحالي بعد الحرب التي لم تنتهي وصراع القوى المتنازعة ترك لمثل هؤلاء الفرصة للعبث بمقدرات المحافظة واستغلال الآخرين من أجل الاستئثار بمورد ورافدي وطني يخدم ويطور الخدمات في المحافظة ويؤدي إلى استمرارها وديمومتها.