حيدر أبوبكر العطاس ومملكة الرعب

لقد رمت مملكة آل سعود الشقيقة الكبرى بكل ثقلها ودون خجل في إفشال الحوار الجنوبي الجنوبي أو أي تقارب بين أبناء الوطن سوى أكان في الداخل أو الخارج وما حديث المهندس حيدر أبو بكر العطاس على قناة العربية في برنامج الذاكرة السياسية إلا خير دليل على ذلك .

كما يعد حديثه أيضا استهدافا مباشرا للحرس القديم أو ما تبقى منه ، وإيجاد شرخ بين القيادات والشعب مع أن الوضع قد تغير والرؤية هي أيضا تغيرت ، والقيادة أصبحت شابة مؤمنة بالأرض والهوية ، والتاريخ ، ولكن الخوف ما زال يعشعش في مخيلة الشقيقة الكبرى والجارة الرقطاء اللادغة بصمت عمان ، ولذلك يعملان وبقوة لصالح الحرس الجديد المؤمن بالفكر الأيديولوجي المنفذ المطيع للمملكة ، وستستمر معركة كسر العظم التي سينتصر فيها شعبنا العظيم وقواه الحية .

أما بالنسبة للمهندس حيدر أبو بكر العطاس فهو يتحدث خارج عن إرادته ، لأننا نعلم جيدا كيف تتعامل المملكة مع حلفائها ، ونتذكر جيدا كيف تعاملت مع حليفها رئيس الوزراء اللبناني سعد رفيق الحريري عندما تم استدعاؤه إلى أراضيها وما أن حطت قدماه أرض المملكة حتى تم اخفاؤه مباشرة من قبل الاستخبارات السعودية بأسلوب فج ومهين ، وكأن الرجل أحد رعاياها ، وليس حليفا ، وهكذا هم العربان إن خاصموا فجروا ، فكيف يكون حال شخص لأجئ على أراضيها وتصرف عليه منذ عام ١٩٩٤م إذا رفض طلبها وإملاءها سيحدث ما لا يتصوره أحد ، وهو ما يدركه المهندس حيدر العطاس .

ولذلك لا غرابة إن طلبت الاستخبارات السعودية من حيدر أبو بكر العطاس نبش الماضي وإعطاء صورة مغايرة للأحداث في الجنوب ، وسينفذ ذلك دون تردد مع إيمانه المطلق بأن كل ما قاله مجاف للحقيقة تماما .

ولهذا يدرك حيدر أبو بكر العطاس أكثر من شعب الجنوب أن كل حديثه غير صحيح ، ولكنه لم يمتلك من الأمر شيء غير التنفيذ لا غير  .