اطراف الحكومة.. تقاسمت المصالح وتخلت عن الناس ..!

التفاهمات السياسية بين اطراف الحكومة اكتفت بتقاسم المصالح فيما بينها وتخلت عن مسؤولياتها تجاه الناس ...!

فلابرنامج واضح ومحدد الملامح والاهداف لهذه الحكومة وماهو متوفر خطوط عريضة تشبه الى حد ما الشعارات الانتخابية كونها غير قابلة للتنفيذ وغير قابلة للقياس .

فهذه الحكومة ليست الاولى وانما سبقتها كل حكومات مابعد 2015 والتي تم سلقها في غرف مخابرات التحالف ،لم تقدم اي حكومة من هذه الحكومات موازنة أو ميزانية للدولة رسمية تطرح من خلالها الإيرادات والإنفاقات المقترحة من قبل الحكومة لمدة سنة مالية و تقرها السلطة التشريعية للبلاد (مجلس النواب ) من خلال التصويت عليها، ويوافق عليها رئيس البلاد ويقدمها وزير المالية ..

لكن لم تقدم هذه الحكومات اي بيان مالي او ميزانية 

واستغلت للاسف الشديد كل اطراف الحكومات السابقة والحالية حالة الحرب التي تعيشها البلاد كونها مدركة ان لااحد يحاسبها .

وان هذه الصيغ الحكومية التي تقدمها تاتي بها بعد ازمات مفتعلة حيث تستغل هذه الازمات المفتعلة لتمرير هذه الحكومات بدون برامج ،

ولم يك في حسبان اطراف الحكومة ان الوضع المعيشي والخدمات العامة ستنهار في لحظة ما ولن يجد معها الترقيع .لانها لم تستوعب المتغيرات الجديدة من تردي الاقتصاد في دول عظمى بسبب جائحة كوفيد 19.

ولم تراع حالة الحرب التي تعيشها البلاد ووجود بنك مركزي في صنعاء وبنك في عدن .واصدار عملات جديدة بدون غطاء مالي من النقد الأجنبي 

واستفخال الفساد الذي تمارسه كل اطراف الحكومة بمافيه غسيل الاموال عبر محلات الصرافة التي تحول عملات اجنبية للخارج وتفتح حسابات جارية وتقوم بتطهير الاموال الفاسدة .

وتمارس كل هذا برعاية دول التحالف مضافا اليه نهب الموارد ،والتي لايتم تسليمها للبنك المركزي في عدن .

ان حالة الغضب والغليان الشعبي في عدن والتي من المتوقع ان تستمر وتتصاعد ،وتمتد الى كل المحافظات المحررة هي نتاج طبيعي للمألآت الاقتصادية الناتجة عن فساد اطراف الحكومة ،وفشل هذه الحومات في الحفاظ على الحد الادنى للمعيشة لذوي الدخل المحدود ،والذي بسبب المضاربة بالعملة اصبحت القدرة الشرائية للغذاء والدواء لايكفي معها راتب موظف حكومي لمدة اسبوع .

بعد هذا كله ماالذي تتوقعه اطراف الحكومة من الناس ،وماالذي يتوقعه التحالف الداعم لهذه الحكومات ؟!

ان الاوضاع ستصل الى الخروج من بين ايديهم ان لم تك فعلا قد خرجت عن نطاق سيطرتهم .!

ومن المعيب ان تعاقب عدن ويعطل التعليم بسبب نفاذ وقود الكهرباء وموارد هذه المحافظة تذهب الى جيوب افراد وامام مرائ ومسمع التحالف نفسه .!،والذي لايستعبد الناس ان يكون داعما لكل لذلك .

وصحيح ان الاطراف الحكومية نجحت في تصدير الوهم للناس فهذا الطرف يزعم ان لديه مشروع وطني لليمن ككل وذاك الطرف يزعم ان لديه مشروع استعادة دولة الجنوب السابقة غير ان هذا التصدير للشعارات لايأكل الناس الخبز ولايمنح الدواء والامان من الجوع والامن للنفس بقدر مايخدم مصالح هذه الاطراف واستمرارها في الاستحواذ على السلطة ونهب مقدرات البلد وخدمة اجندات خارجية لاخدمة الوطن .

كيف سيستعيد اليمن الكبير ومثله كيف سيستعاد الجنوب من لم يوفروا رواتب العسكريين والامنيين ولم يوفروا وقود كهرباء لعدن ولم يوفروا للناس ظروف حياة معيشية تحفظ لهم ادميتهم وكرامتهم ؟!