اسمع جعجعة ولا ارى طحيناً

لم اكن اتوقع ان يصاب أهالي مديريتي الغالية أحور بخيبة أمل كبيرة بعد ان تقطعت حبالهم الصوتية وهم يطالبون الجهات الأمنية بمطلب شرعي وحق من حقوقهم البسيطة جداً، مطلب لا ضرر فيه ولا ضرار بل ان تحقق يعتبر مكسباً كبيراً لذوي الاختصاص وانجازاً ضخماً يضاف الى سجلات التاريخ ويكتب بمياه الذهب لذلك القائد الفذ والهمام الذي بادر في تحقيقه واستطاع بارادته وقوته وهيبته ترجمته الى حقائق على أرض الواقع.

نعم هو مطلب ينشده الصغير قبل الكبير، الأنثى قبل الذكر، الجاهل قبل المتعلم، صاحب الريف قبل صاحب المدينة، البائع قبل المشتري، بل حتى الحيونات والجماد ينشد هذا المطلب الكبير بحجمة وبالأثر السلبي الذي تركه، والصغير بالارادة الصلبة والقوة المفرطة مع بعض من الوعي والارشاد الديني في اعين الجهات ذات الاختصاص، ظل هذا المطلب حلماً يراود أبناء مدينة مسالمين برزوا في كافة المجالات الدينة والادبية والعلمية والرياضية والصحية وغيرها الكثير، فاح عطر هذه المدينة الارجاء المجاورة بل الى ابعد من ذلك، ولكن بينما اريج الطيب يعلوا شوهدت بعض الروائح النتنة تخالطه، فاصبح النتن يخالط الطيب ويغلبه.

في المرة الاولى تنفس اهالي أحور الصعداء بعد إن أثمرث مخرجات الاجتماع الشامل الذي ضم اطياف متعددة من ابناء المدينة جمعتهم صورة واحدة كان عنوانها(حزبنا أحور لا غير) خرجوا جميعهم ملبيين ومباركيين لهذه الخطوة الجبارة ومساندين لها بعد ان طفح الكيل وبلغ السيل الزبى، نعم هو مطلب (منع حمل السلاح في سوق المدينة) ذلك المطلب الشرعي والحقوقي بعد ان شتت السلاح قبائل المدينة واحدث الدمار الشامل فقد تيتم الابناء بسببه وترملن الزوجات وتكثلن الامهات وفقد الأخ اخاه والصديق صديقه واصبح سوق المدينة يحكمه قانون الغاب.

وفي المرة الثانية ابتهج اهالي أحور ببيان (الفزعة) الذي اصدرته ادارة أمن محافظة أبين والذي يؤكد في مضمونة قيام ادارة أمن المحافظة بواجاباتها في حماية سوق المدينة وتأمين أرواح المواطنين من العبث والتصرفات الغير مسؤولة، ولكن كالعادة لا ندري لماذا كل هذا التأخير فوعود أدارة أمن المحافظة لم تكن وليدة البيان الاخير، بل كانت هناك وعود عندما اتت الحملة لأول مرة الى أرض أحور وكان من ضمن اهدافها التي سعت الى تحقيقها حملة(منع السلاح في سوق المدينة) ولكنهم فشلوا فشلاً ذريعاً في عدم الإيفاء بوعودهم دون تعليل الاسباب.

باتت مديرية أحور تغلي كالمرجل بسبب الاعمال المسيئة التي تنتهجها شرذمة قليلة من عديمي المروءة والرجولة، ففي كل مرة يتأخر قرار منع حمل السلاح في سوق المدينة تظهر لنا جرائم عبثية وافعال مذمومة، لذلك لن يتوانى شباب المديرية في المطالبة بهذه الحملة الأمنية رغم خيبة الأمل، وسيكون هناك تصعيد مستمر بالشكل السلمي والحضاري يليق بحجم ومكانة المطلب في نفوس اهالي أحور الشرفاء.