المستجيرون بالحوثيين من الشرعية

تحركات الحوثيين في تخوم شبوة ليست من فراغ. لابد أنها جاءت بطلب من قيادات شبوانية موالية لهم هزتهم الأحداث المؤلمة التي جرت في الأيام القلائل الخالية في العاصمة عتق. تحركات كنتيجة مفترضة لصدامات بين قوات أمن المحافظة والقوات العسكرية للجيش الوطني اليمني وجميعها تابع للشرعية اليمنية. 

والطلب يأتي نظرا لما ترتب عن تلك المواجهة وما نجم عنها من أزمة معقدة لم يتم البث فيها ولم يتم البحث عن حل لها، ومعالجتها معالجة صحيحة ترضي الأهالي والقبائل هناك، بحيث تنهي مشاعر الغضب والإحساس الدفين بالإذاعة والإهانة تلهب لهيب في الصدور. كل ذلك دفع قيادات شبوانية موالية للحوثيين إلى الظهور ليأخذوا بالثأر لأمن المحافظة وهم جنوبيون من قوات الجيش الوطني وهم شماليون، فاستجاروا بنار الحوثيين ليطفئوا رمضاء الشرعية ويحرقوا الأرض من تحت أقدام الكل.

وكأن المسألة تسير حسب المثل القائل : علي وعلى أعدائي. فإن الانتقام أعمى وإن كان عذرهم حين يطلبون العون والمدد من الحوثيين يقول: عدو عدوي صديقي. منطق خاسر وهدام في هذا الظرف. وخاصة أن التكبر والاستعلاء على إخوانهم الجنوبيين وقواتهم النخبة الشبوانية يوقعهم في أنانية مقيتة يعرض شبوة لخطر دائم وتهديد داهم.

فإذا تمكن الحوثيون من السيطرة على شبوة ونفطها سينسحب الجيش الوطني اليمني إلى مأرب وربما إلى أبين وسيفر المسئولون التابعون للشرعية وحزب الإصلاح الله يعلم إلى أين؟ فهل تصبح شبوة تابعة لإيران بعد فشل حزب الإصلاح من جعلها تابعة لتركيا؟! وحتما سيدشن الجنوبيون بقيادة ممثلهم المجلس الانتقالي الجنوبي مرحلة التحرير لكامل التراب الجنوبي بالتعاون مع التحالف العربي، واختتام الحلقة الأخيرة من مسلسل حرب اليمن ودق المسمار الأخير في نعش أزمة اليمن.