ما لم أقله عن الهاشميين وغيرهم!!.

بقلم/ عبدالفتاح الحكيمي. 

 

لا أعرف كيف حشر الأستاذ الكبير حسن الدولة اسمي في موضوع استفزازي لم أكتب فيه من قبل ولم أنشره .. بل وكل ما أورده صديقي جزافاً على لساني في وسائل التواصل الاجتماعي مخالف لقناعتي الأخلاقية الراسخة في تجنب التأجيج السطحي لرواسب النعرات الطائفية والمذهبية والمناطقية ألتي لا تنقص اليمن حالياً.

وأريد قبل كل شيء من الأستاذ العزيز حسن الدولة أن يثبت مزاعمه الكيدية وأنني على حد قوله هو : كتبت تعليقاً قاسياً ضداً على الهاشمية معتبراً إياهم دخلاء على اليمن, ويجب تطهير اليمن منهم )).

ذلك ما أورده الأستاذ حسن بالنص في مقالته((القرشية ودعاوى الحق الإلهي)).

فمتى كتبت أو قلت ذلك وأين نشرته بالنص أو حتى ما يشبه ذلك ولو بالتأويل.

ليس هذا منطقي الشخصي ولا لغتي في الموقف ممن يسمونهم الهاشميين والزيدية.. بل لا يشرفني الأنحدار العقلي إلى ما ذهب إليه أستاذنا الفاضل حسن حمود الدولة من عدم الإعتراف بمواطنتهم اليمنية.. ولا دعوت ايضاً إلى استئصالهم كما يدعو إلى ذلك بعض غوغاء السياسة والصحافة.. فاليمن لكل وبكل أبنائه.. ولا يؤخذ الكل بمثالب البعض قحطاني أو عدناني, شافعي أو زيدي .. فكل نفس بما كسبت رهينة/ ولا تزر وزارة وزر أخرى.. ولا وصاية في حق المواطنة والهوية الجامعة !!.

 

وأنا لا زلت أُمَيِّز بين الحوثية كبذرة سلالية عائلية عنصرية وبين الزيدية كأهل مذهب وسطي معتدل, أو هاشمية كأنتماء ورمزية تدل على النسب الإجتماعي الشكلي فقط, مثلهم مثل المسميات اليمنية الأخرى وليست كدلالة على مكانة أو منزلة اجتماعية أو تفوق خاص على باقي البشر.

ولذلك فالحكم على جماعة الحوثيين العائلية باعتبارها صاحبة مشروع حكم الحق الإلهي البغيض والموقف منهم لا ينسحب على الهاشميين أو الزيدية الذين لديهم مواقف مبدئية مناهضة للحوثيين أقوى من غيرهم ممن يعتبرون أنفسهم الآن في الجبهة الأخرى لسان حال الطرف الآخر(العنصري) والذين يخدمون مشروع الحوثي بغبائهم السياسي بافتعال معارك فكرية وضيعة ضد أبرز مكونات المجتمع اليمني (الزيدية والهاشمية) المناهضة أكثر من غيرها للمشروع الإيراني !!.

 

يقيني منذ طفحت مجاري الأفكار العنصرية البغيضة منذ الانقلاب الدموي على سلطة الدولة الشرعية ٢١ سبتمبر ٢٠١٤ أن لا جدوى للمثقفين اليمنيين من تسلق موجة الجدل العنصري العقيم وخلخلة النسيج الإجتماعي أكثر مما هو عليه, وتفسير واقع الصراع على السلطة في اليمن من زاوية قروية-مذهبية بأدوات جاهلية تناقض وظيفة المثقف في السمو بالفكر خارج بؤرة الوحل الذهني العاصف؟؟.

 

ويبقى ما أورده الأستاذ حسن حمود الدولة في جروبات واتس أب عديدة ومنها مجموعة(دمون) من ادعاءات باطلة وتقويلي ما لم أقل وأنني دعوت إلى تطهير اليمن من الهاشميين واعتبارهم دخلاء على اليمن.. كل هذا يدخل في باب البهتان المبين والفسق مرتان الأولى ضدي شخصياً والثانية ضد الهاشميين أنفسهم الذين تُوْغَر صدورهم بمثل هذه الكتابات الطافحة, كأن أصحابها لا يفرقون بين قيم التعايش التي يدعون غيرهم إليها وبين فتنة الأقلام التي ينفخون فيها.

 

وسأنتظر صديقي الأستاذ الكبير حسن حمود الدولة لعله يهتدي إلى دليل قاطع لأدانتي بأثم لم أفعله لتكون الحجة البالغة ضدي أو ضد ترويجه لترهات صبيان وسائل التواصل الأجتماعي.