جنوب وطني في خطر بعد فشل لقاء الرياض 

تشير جميع المؤشرات والتحليلات والتجارب السابقة أن فشل لقاء الرياض ستكون له تكلفة باهظة على جميع الأطراف الداخلية ومن ضمنها حشد المجلس الانتقالي قواتها المسلحة للسيطرة على ماتبقى من المناطق الجنوبية وفتح جبهات مما يزيد الأوضاع السياسة والإنسانية إلى الاسوء في ظل مايعانيه الجنوب من إهمال كبير ، كما سيؤدي ذلك إلى حرب اقتصادية مسعورة لسيطرتها على ميناء ومطار عدن الدولي الاستراتيجي كأداة للضغظ على الحكومة الشرعية فهذا الامر سوف يؤدي إلى كارثة اقتصادية يدفع ثمنها المواطن اليمني وتتمثل في زيادة انهيار العملة ، كما أن وحدة الوطن ستكون على المحك ولن تكون هناك دولة اتحادية فيدرالية مدنية تحمى حقوق الجميع ، ويجب أن يدرك الجميع أن الكل سوف يدفع الثمن باهظا .

 

المجلس الانتقالي مطلوب منه اولا معالجة عيوبهم ومواقفهم وتشوهات المشهد الداخلي الذي أسهموا بدرجة رئيسية في وصول ماهو عليه ، ومايحدث في عدن هم سببه الاول والاخير بظهورهم في التسابق على السلطة بحالة معقدة من الصراع المسلح وواصل إلى حد بيع عدن بيعا والى استخدام أموالها العامة في صراعات طرفية والى حد تسليم عدن الى دولة معروفة لدى الجميع للاستنجاد بها على طرف يمني وهم يعلمون أن وضع الوطن لا يتحمل مزيدا من التعقيدات وان من يستنجدون بها هي دولة لها أطماع اقتصادية ودائما تتورط في حروب لأجل مصالحها وليس تدخلها غراما وعشقا أو اعتبار للذين استنجدوا بها .

 

علينا المحافظة على سفينة وحدة الوطن ، وان ثقافة التصارع على السلطة والمطالبة بالانفصال باب شر للوطن ويتوجب الحذر منه ومن الإعلام الموجه والمغرضه التي تتاجر وتحرض ضد وحدة الوطن واستقراره وتهيج أبناء الوطن الواحد على بعضهم البعض وتفريق صفهم حتى تختلف آراؤهم لينقسموا عل أنفسهم ويقاطع الاخ أخاه والقريب قريبه بسبب اختلاف مواقفهم ومن هنا علينا أن لا نلقى اداننا لهؤلاء الانفصاليين لكي نكون دولة واحدة اليمن الاتحادي بنظام فيدرالي ومن إقليمين شمال وجنوب تحت راية واحدة بعد استعادة العاصمة والمناطق المتبقية من اذناب إيران الحوثي وأتباعه .