مات صديق الرئيس العميد قشول دون ان تصل المساعدة العلاجية وقبل توجيه نداء للميسري

غيب الموت عصر اليوم الخميس القائد العسكري الأكاديمي النظيف العميد الركن مهندس محمد صالح قشول في العناية المركزة بمستشفى البريهي بالعاصمة المؤقتة عدن متأثرا بإصابته بحادث مروري اليم في الايام الماضية.
نبأ وفاته الذي تناقلته وسائل الإعلام وأصدقائه ورفاق دربه في المؤسسة العسكرية لجيش دولة الجنوب السابق ، مثل صدمة محزنه لنا جميعاً الذي نعتبره من الصفوه في الطبقة القيادية العسكرية المثقفة ، ورحيل هذا المثقف والأديب والشاعر خسارة لاتعوض على نطاق النخب السياسية الوطنية الواعية

قبل أكثر من شهر وتحديدا بتاريخ ١٧يوليو الماضي وجهت مناشدة الى الرئيس عبدربه منصور هادي تحت عنوان (مناشدة للرئيس هادي بنقل صديقه العميد محمد قشول للعلاج في روسيا.. كونه يعاني من الشبكة العينية وعلاجها في روسيا فقط . لاجراء عملية العيون وتكلفتها عشرين ألف دولار وقد تكفل الاصدقاء الروس بنصف التكلفة والإقامة والسكن والمطلوب مصاريف النقل وتذكرتي السفر الى مصر ثم إلى موسكو والأمر يستدعي السرعة
للأسف وطوال أكثر من شهر وانا أكرر ارسال هذه المناشدة التي نشرها موقع عدن الغد والصحيفة الورقية. الى المقربين من الرئيس دون ان يرد احد بكلمة واحدة

قال لي فقيدنا الغالي محمد قشول : الرئيس عبدربه منصور هادي صديقي وزميلي ورفيق دربي منذ العام ١٩٦٨وهذا رقمه العسكري ١٠٦٦٢ مازلت حافظ له منذ نصف قرن من عدن الى كرش وسافرنا للدراسة الأكاديمية إلى موسكو معاً عام ٧٥م انا تخصص هندسة وهوه في مجال عسكري واداري اخر . كما كنا في ليبيا وصنعاء وغيرها.

واضاف المغفور له قشول : صدقني أخي علي بمجرد اي شخص من معاونيه يذكر اسم قشول سيتجاوب مباشره لاي طلب ، واذكر في مراسلاته التي مازالت موجودة معي قال : مارأيك توجه المناشدة للرئيس واحمد الميسري . والميسري يعرفني لكن نصحته بتأجيل الميسري. كونه لم يعد مسؤول في الحكومة ونخليه عند الفشل والعجز من تجاوب بطانة الرئيس واعتقدت شخصياً بمجرد يلاحظ محيطي الرئيس العنوان (صديق الرئيس يناشد بالمساعدة العلاجية) سيتحركون وسيتجاوبون سريعاً تقديراً وعرفاناً مع رفيق دربه الطويل .. لكن دون جدوى. لم يتحرك ضمير واحد منهم .
وقبل الحادث قال للأسف خلاص أشعر باليأس ولكن انتظر يومين ووجه مناشدة للميسري وان كان فيها احراج هو الوحيد في هذه البلاد الذي يتعاون ومايتجاهل أو يتهاون مع أي مناشدة إن وجدت بيده الإمكانيات ، لان فيه إنسانية وحياء. بهذه اللهجة اختتم رسالته. لكن جاء الحادث المروري الذي ادى إلى وفاة هذا الهرم العسكري المخضرم العميد محمد صالح قشول. ولم تأتي مساعدة صديقه ورفيق دربه الطويل المشير الركن عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وبهذا القدر طوى الصديق العزيز العميد محمد قشول رحلة اسفار حياتة المليئة بالعطاء والنضال والتضحية من أجل وطنه وشعبه وقواتة المسلحة التي كان من مؤسسيها ومن مؤسسي دولة الجنوب بعد الاستقلال الوطني.

رحل عنا قشول وترك قصة حزن واسى بالغ .
مات اشرف الرجال واطهرهم ولم ينال حتى حقة المشروع من المساعدة العلاجية..

رحم الله الفقيد الصديق العميد محمد صالح قشول واسكنه الفردوس الاعلى من الجنه وألهم الجميع الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون