تعز في أول أيام عيد الأضحى المبارك

في اول أيام عيد الأضحى المبارك شاهدنا مدينة تعز بأسواقها وشوارعها ومعالمها العادية والتاريخية المشهورة....

شاهدناها مكسوفة وكأنها مدينة مهجورة وغير مسكونة....

شاهدناها مدمرة وموجوعة وبعض أجزائها مفصولة ومبتورة...

وشاهدنا سكانها بطبقاتهم الغنية والمتوسطة والفقيرة وكأنهم يغرقون في بحر من الظلمات المشبوهة......

 

وبحثنا عن فرحة العيد وعن تحركاته وبصماته ومراسيمه المعروفة والمعلومة....

ولم نجدها في كل شوارع المدينة وحواريها الحديثة والقديمة....

وكل ما شاهدناه وجوه شاحبة وأسر فقيرة ومعدومة ومظلومة...

واباء عجزوا عن شراء اضاحي العيد أو عن أجزاء من اسداسها واسباعها المقسومة...

وأطفال يسبحون في عالم الأحزان وعلى وجوههم تظهر ملامح الحسرة والآهات والدموع المنثورة....

شاهدنا جمعيات ومنظمات توزع الفتات من اللحوم بشرط التصوير وامتهان الكرامة....

وشاهدنا قهر الرجال على وجوه أبناء المدينة الذين عجزوا عن الظهور وعن مقاومة ادنى مطالب العيد المعتادة....

 

ذهبت أول أيام العيد بلا فرحة ولا طعم ولا راحة ولا شبه نكهة من نكهات أيامه وأعوامة الجميلة....

ذهبت فرحتها وابتسامتها واستوطن الفقر والذل وسوا الحال وضيق العيش وكل أحواله وظروفه القاسية والآليمة.....

ذهبت معبرة عن أبشع سنوات العمر وابشع سلطات الحكم ونخبة الفاسدة المسئولة....