العيد عيد العافية يارفاق السلاح

اكتب هذه السطور في اول أيام عيد الأضحى المبارك .. ومازلت افكر كيف يقضي رفاق الدرب والسلاح مؤسسي الجيش والأمن الجنوبي وقد صاروا بلا رواتب للشهر السابع..
مات الكثير منهم وهم يتضورون جوعاً مع أسرهم وأطفالهم. ومنهم مازالوا يعانون من شدة المرض والعوز والفقر المدقع وسواء التغذية

كنا زمان نقول ماحد يموت من الجوع لكن في هذا الزمان الرديء بالفعل مات الكثير من الجوع . اسكن اسكن في احدى أحياء مدينة عدن ، المدينة الجميلة التي أصبحت اليوم أسوأ من قرية نائية متخلفة. 
طوال اليومين الماضيين وحتى اللحظة لم اسمع صوت كبش اوغنمه من بيوت الجيران. يعني السواد الاعظم في هذه المدينة وناسها الطيبين لن يذوقون لحمة العيد ولاكسوة لأطفالهم .لان الغالبية عسكريين بدون راتب. ولن يجدون مايبيعونه لشراء كيلو لحم وكسوة لأطفالهم المنكسرين 

استغربت من الزميل الدكتور علي الخلافي عندما كتب أنه وجد أحد الضباط يبيع ذهب زوجته لانه بدون راتب ، واقول أن هذا الضابط افضل من الآف الضباط والجنود لأنه يمتلك قليل من الذهب ، هناك من باعوا الثلاجات والغسالات واسرّة النوم .

قبل قليل ارسلت تهنئه لأحد محرري صحيفة وموقع عدن الغد اجاب كيف يتبادل المسؤولين التهاني والعسكريين بدون رواتب

بالفعل كان على حق العيد فقط المسؤولين اللصوص في قيادة الانتقالي والشرعية.. فاي أخلاق وضمائر عند هؤلاء وهم يتفرجون على اشرف وانزه الرجال بدون راتب ..

لو كان في الانتقالي عقل سياسي لصرف مئة ألف ريال لكل ضابط وجندي في المنطقة العسكرية الرابعة بمافيهم المحسوبين على الشرعية.

المبلغ زهيد والله لن يتجاوز عشرة مليارات ريال لأن العميد والعقيد. واللواء الذي يستلم ١٩٠ ألف سيحصل على ١٠٠ ألف ريال حجم الراتب شهرياً اقل من ١٧مليار ريال.

كان بإمكان الانتقالي كسب عواطف مؤسسي الجيش والأمن الجنوبي هذا المبلغ التافه لو ضحى فيه الانتقالي وهو من يمتلك المليارات من الجبايات لكان خفف على نفسه من ردود الأفعال إزاء صرفة ٢٠٠الف ريال اكرميه للقوات التابعة له . لكن الله أعمى عيونهم وتخلوا على الناس تحت شماعة هؤلاء شرعية..
وزاد الغضب أنه تم انتقاء بعض وحدات الجيش وتم صرف لها راتب بمبررات قذره.

الصبر أيها العسكريين الشرفاء يامن افنيتم حياتكم في الدفاع عن الوطن اصبروا وصابروا فأنتم الاطهر لاتركعون ولاتنذلون وأن منوا شرفاء فيما هؤلاء يتعرفون مصيرهم . هذا الثراء والنهب والتعسف المناطقي لن يدوم ولن يصمد أمام الأخلاق والقيم .هو مؤقت فقط والله كبير
والعيد عيد العافيه يارفاق السلاح