المجلس الأعلى للحراك الثوري عرّى الكل 

المجلس الأعلى للحراك الثوري عرّى الكل 

 

مع قرار المجلس الاعلى للحراك الثوري الجنوبي بتعيين المهندسة زينة الغلابي ناطق رسمي للمجلس، وهي خطوة كبيرة وجرئية منها ومن المجلس "نحييهم ونحييها" في واقع مجتمعنا المزري.. 

كنا نرجو أن يحدث مثل هذا الحضور النسوي في المجلس الإنتقالي الجنوبي في اماكن هامة ومرموقة، لكن، يأت المطبلون بما لا يشتهي الحريصون.. 

 

هذه الشجاعة والجراءة من المهندسة بقبولها المنصب، ومن المجلس الأعلى بهذا التعيين، عرّى مجتمعنا المحلي وعرّى الكثيرين... وفاحت رائحة وعقلية المجتمع الذكوري النتنة الغارقون فيها حتى النخاع..

 

نادرون جدا من نظروا للقرار من جانب ضرورة إشراك المراءة في عملنا الوطني، وراح الاغلبية والأكثرية الساحقة يتمسخرون ويستهزون بجوانب منحطة في الدرك الأسفل من التفاهة والأخلاق غير الثابتة، في جمال وانوثة ومظهر ولبس المهندسة الجنوبية الاصيلة، والتي تنتمي الى عائلة جنوبية عريقة في النضال والكفاح والأدب والشعر والسياسة والأصالة والعراقة ..

وهذا ليس بغريب على مجتمعنا الغارق في ثقافة الكبت والحرمان وعدم معرفة الحنان.. 

 

مجتمع تسيطر عليه ثقافة العيب، مقيد بإغلال "كل شيء حرام" وسلاسل حديدية تسمى العادات والتقاليد البالية، ومربوط برباط القبْيلة المفرغة من أي معنى أصيل. 

 

ثقافة الكبت والحرمان تهرسنا، تسحقنا، وتجعلنا مجرد دمى وألعاب جنسية. 

ثقافة الكبت والحرمان التي نكابدها هي التي جعلتنا غير صالحين للحياة السوية. 

ما بالكم بمجتمع يكبت مشاعره؟! ولا أحد يجدها من وعند اعز واقرب الناس إليه؟! 

 

لا أحد يلتمس الحب من أحد، ولا أحد يعبر عنه، هل قط احتضنك او احتضنت ابوك؟! 

هل قط احتضنت او احتضنت امك؟ 

هل قط احتضنت او احتضنوك، اخيك، اختك، ابنك او ابنتك؟! 

هذا عيب ومحرم في عرفنا... 

 

لم يرى الواحد منا جمال وشعر وأيدي أمه او اخته او بنته او ابنته وحتى الطفلات الصغيرات داخل البيت، عيب هذا وحرام، 

ويمكن البعض لا يرى هذا حتى من زوجته ... 

شيء طبيعي عندما يرى الواحد من هؤلاء شعر أمراءة كاشفة، يشهق كأنك غطسته في بركة ماء لمدة دقائق عندما تخرجه. 

 

اضف الى هذا عقليات واشخاص اكتسبوا ثقافات شوارعية رخيصة منحطة، تجردوا من أي قيم اجتماعية او اعتبارات اخلاقية ينظرون للمراءة على أساس انها مجرد سلعة رخيصة لاشباع الأهواء المريضة، والرغبات الشاذة، ولمتضية وتزجية الوقت، في سوق الرخصاء والعاهرين من الشواذ والمنحرفين سلوكيا واخلاقيا. 

وهذه اصبحت من الظواهر في اوساط الاكثرية كبار وشباب وصغار للأسف.. 

 

تحرروا من ثقافة الكبت في حدودها الدنيا التي بين ايديكم، وعبروا عن مشاعركم وحبكم لأقرب واعزاء الناس لكم، وتحلوا بالأخلاق والفضيلة في رؤوسكم وعقولكم حتي تتحول الى سلوكيات في واقعكم.. 

 

وندعو قياداتنا ومكوناتنا الوطنية التحررية ضرورة تشجيع المراءة والدفع بها في حراكنا الثوري والوطني وفي بناء مؤسسات واجهزة الدولة المنشودة، اسوة بالمجلس الاعلي للحراك الثوري ومحاربة الفكر المنحرف والضال الظلامي والكهنوتي المجتمعي والقبلي والديني..