انتصرت أمريكا وحليفاتها الثلاث

مقال لـ/بكري العولقي

في الوقت الذي كان فيه اليمنيين شمالاً وجنوباً ينتظرون قراراً من الامم المتحدة  بتصنيف الحوثي جماعة إرهابية وإدراجها ضمن قوائم الإرهاب إيزاء الاعمال الوحشية والجرائم البشعة والممارسات السيئة التي ترتكبها نهاراً جهاراً دون حسيب ولا رقيب فضلاً عن الإنحرافات العقائدية والتعبئات الدينية الغير معتدلة التي تنتهجها هذه الجماعة الارهابية والتي ارتبطة عقائدياً وفكرياً وثقافياً وعسكرياً مؤخراً ببلاد الفرس ايران.

نجحت أمريكا وحليفاتها إيران والسعودية والامارات نجاحاً باهراً كانت تخطط له على مدى أزمنة بعيدة لكي تجعل اليمن بوابة عبور لكل مشاريعها الهادمة للامة العربية والاسلامة باعانة دول عربية تجردت من مبادئ وقيم وسلوكيات التعاليم الاسلامية والاخوة الصادقة من كونها دول شقيقة فأصبحت ضمن الادوات التي تحركها ايادي الامم المتحدة كيف ما تشاء ومتى ما تشاء.

نعم نجحت أمريكا وعلى لسان مبعوثها الى اليمن (تيم ليندركينغ) الذي بعد طول انتظار وبعد طول مباحثاث واجتماعات ومقترحات ومبادرات الواحدة تلوى الاخرى وبين شد وجذب وتعنت الجماعات الارهابية بمبدأ السلام وعدم التزامها بوقف الحرب، صرح بصحيح العبارة بأن الولايات المتحدة الامريكية تعترف بالحوثيين طرفاً شرعياً في اليمن ومجموعة حققت(مكاسب) فماهي المكاسب التي حققتها جماعة إرهابية لا تعترف بمبدأ السلام وتعترف فقط بلغة الحرب والدمار الشامل ومنطق الاذلال والتركيع لابناء اليمن الذين عانوا الويلات جرى حكم هذه المليشيا الدموية التي لا دين لها ولا عهد ولا ميثاق.

ستظل الجرائم الإرهابية النكراء التي شنتها ميليشيا الحوثي على الاحياء السكنية والأعيان المدنية وقتلت من خلالها اليمنين صغاراً وكباراً وهجرتهم قسراً من منازلهم ومدنهم وعوامل التجويع والحروب الاقتصادية راسخة رسوخ الجبال لتوثق مدى وحشية ودموية هذه الجماعات الارهابية التي اعترفت بها الولايات المتحدة الامريكية كسلطة شرعية حققت (مكاسب) على الارض ستكون تلك المشاهد شاهد عيان على مكاسب امريكا وحليفاتها ايران والسعودية والامارات في اليمن التي سعت لتحقيقها ونجحت في ذلك السعي نجاحاً منقطع النظير.

ستحتفظ الذاكرة اليمنية الحزينة والمكلومة بمشاهد صور الطفلة اليمنية البريئة(ليان) ذات الخمسة اعوام، والتي عُثر على جثتها متفحمة جرى قصف مليشيا الحوثي على محطة وقود في محافظة مارب والذي راح ضحية القصف 14 شهيد  بينهم الطفلة(ليان)  وخمسة جرحى بينهم طفل آخر، كما سيبقى ركام وحطام منازل المواطنين في الدريهمي وحيس والتحيتا وقعطبة ومدن صنعاء وتعز ومارب ودمائهم الطاهرة خير دليل على وحشية اذناب ايران في اليمن وايضاً استهداف دور العبادة والمساجد والمدارس والكثير من الانتهاكات التي لا حصر لها فجميعها جرائم يندى لها الجبين في حين الامم المتحدة تعترف بجماعة الحوثي طرفاً شرعياً ومجموعة حققت مكاسب.

اجتياح محافظة عدن وتحويلها الى ساحة حرب وتشريد الآمنيين فيها وقتل شبابها واطفالها وقياداتها الوطنية وهدم كل ماهو جميل فيها وفقدانها مدنيتها الى يومنا هذا لايوحي اطلاقاً بأن تكون جماعة الحوثي مكوناً شرعياً بتاتاً ولن يرضخ اليمنيين شمالاً وجنوباً لأوامر الولايات المتحدة وحليفاتها وسيظل اليمنيين يدافعون عن منهجهم الاسلامي المعتدل وكرامتهم وعن عرضهم وأرضهم ووطنهم الى ان تتهالك هذه الجماعة الارهابية، فأبناء واحفاد ثورثي سبتمبر واكتوبر هم وقود النار المشتعلة التي ستحرق هذه الشرذمة القليلة مهما طال الزمن او قصر.

ولن ينسى اليمنيين الغارات الجوية التي نفذتها السعودية بعباءة انقاذ اليمن من المليشيا كما تزعم والتي اصابة قرابة ثلث الغارات الجوية التي نفذها التحالف بقيادة السعودية أهدافا مدنية مثل المنازل السكنية، والمستشفيات، والمدارس، وحفلات الزفاف والمزارع ومخازن المواد الغذائية والحافلات المدرسية والأسواق، والمساجد والجسور والمصانع المدنية، ومراكز الاحتجاز وآبار المياه وقتلت الآلآف من المدنيين وساهمة في تشريد الذين استطاعوا النأي بانفسهم الى محافظات اخرى.

كما ساهمة الحرب الضروس على اليمنيين والتي شاركة فيها امريكا وايران والسعودية والامارات الى قتل نحو ما يقارب 20 الف مدني، واحتياج مايقارب 20 مليون شخص الى المساعدات الانسانية اي ما يعادل ثلثي الشعب اليمني بنسبة 80% بما فيهم اكثر من 12 مليون طفل بينهم 7 مليون طفل لم يتمكنوا من الالتحاق بالتعليم،   ناهيك عن الاحتجاز التعسفي والتعذيب، والاختفاء القسري والعنف ضد النساء والكثير من الجرائم الجسيمة مارستها ولازالت تمارسها مليشيا الحوثي ضد أبناء اليمن عامة، فماهي المعطيات التي استدلت بها الولايات المتحدة الامريكية لكي تعترف بمليشيا همجية كسلطة شرعية؟؟!!