لماذا لا يتم إستغلال طاقات مثل هؤلاء لإدارة شئون الدولة ..العميد علي الحجري إنموذجاً ؟!

بقلم / زبين عطية 

في زمن المحسوبية والمحاباة والمداهنة يظهر الفاشلون ويغيب الناجحون من الرجالات والهامات الوطنية والسياسية والإجتماعية الموثرة شعبياً، والتي تمتلك رصيد حافل من العطاء والبذل و المواقف المشرفة في مختلف المراحل والظروف والمنعطفات وقادرة على إدارة شئون الدولة في مرحلة الحرب .. 

ومن هؤلاء على سبيل المثال المناضل العميد / علي أحمد ناصر الحجري الحارثي -مؤسس المقاومة في بيحان وأحد الرموز القبلية والإجتماعية في محافظة شبوة .

 هذه الرجل هامة نضالية ووطنية عملاقة ويعد واحد من الشرفاء القلائل الذين جادت بهم محافظة شبوة في هذا العصر , فقد وهبه الله سبحانه وتعالى ملكات خارقة في الصبر والتحمل ولديه مهارات في مجال التأثير وفن الإقناع، ويتميز بحكمة وحنكة في التعاطي مع القضايا والمشاكل الخطيرة والمعقدة 

لقد إستطاع وبفضل الله تسوية مئات بل الآف من المشاكل والمنازعات وتمكن من اخماد الفتن بين كثير من العشائر والقبائل، وهي الجهود التي أسهمت في حفظ الأمن العام وإحلال السلم الأهلي داخل المحافظة, ومن أجل ذلك ظل وما يزال يضحي بوقته وماله في خدمة وطنه ومجتمعه .

ما يقدمه الشيخ علي الحجري يفوق أضعاف ما يقدمه من يتبوؤن مناصب الدولة في معالجة قضايا الناس وإصلاح ذات البين وإخماد الفتن .

وحتى في مرحلة الحرب التي أتخذ منها الكثير مصادر للربح والمتاجرة ، ظل هذا الرجل ورغم إنعدام مصادر الدعم ومايمر بها من ضروف اقتصادية ضيقة ,ظل صانعاً للمعروف وقبلة يقصدها المظلوم لإنصافة والجائع لإطعامه والمحتاج لقضاء حاجته وغيره في مشاهد يومية تجسد اعظم مكارم الأخلاق والتواضع والكرم والجود والشهامة .

ليس الغرض هنا التمجيد أو التطبيل للرجل كما قد يضن البعض ،فهو لا يحب ذلك ولايسعى اليه ، انما الغرض

 هو النظر الى مثل شخصيات هكذا ممن لا تحسب على أحزاب أو تيارات سياسية ، وأهمية استغلال طاقاتها وقدراتها وتوظيفها لادارة شئون الدولة سيما في ظل أوضاع متأزمة التي تحتاج الى الحكماء والعقلاء لا تأخذهم العواطف الحزبية والانتماءات 

السياسية ولا تجرفهم الولاءات. ويحضون بقبول وترحيب واحترام عامة الناس . 

فالمهمات الصعبة ليس لها إلا الرجال الأشداء الذين تجتمع فيهم قيم الرجولة والشجاعة والجود والمروءة والكرم .