هذا مانخاف منه؟

إن صح ماتتداوله بعض المواقع بأن الشرعية والحوثي اتفقوا على وقف إطلاق النار وفتح الموانئ وعودة الشرعية إلى صنعاء بمباركة دولية وأقليمية وضياع القضية الجنوبية  وتقسيم الكعكة في
مابينهم فقط ، وعودة رئيس الجمهورية بحماية دولية ووضع مراقبين على الحدود السعودية.

وتصبح الحرب كأنها لم تحدث وقتلاها من الطرفين خسارة على أهاليهم فقط ، وبالتالي تضيع قضيتهم التي كانوا يوهموهم بأنها مصيرية وتضيع معها الشعارات الدينية من قبل الطرفين وليس ذلك وحسب بل يضيع معها الضمير والكرامة لكل طرف ضيع اولاد الناس.

أضف إلى ذلك بأن قضية الجنوب أصبحت في مهب الريح تحت مبرر هذا السلام وتحت اتفاقية الرياض
التي وافق بموجبها الانتقالي الشراكة ضمن حكومة الوحدة اليمنية وهذه الاتفاقية هي التي قصمت ضهر  البعير من ناحية قانونية تجاه المجتمع الدولي.

وفي مابعد يصعب على الامارات رفض المجتمع الدولي أن كان نجح ذلك الإتفاق وستكون حجتها ضعيفة مهما كانت التزاماتها تجاه الأنتقالي.

الأنتقالي خارج وقف إطلاق النار وخارج اتفاقية الشرعية والحوثي الأخيرة ، وعلى مايبدو أن الوفد الاخير الذي ذهب الرياض من الأنتقالي ستكون مهمته صعبة وربما ينسحب دون تحقيق مكاسب تذكر.

الحقيقة غامضة حتى الآن ولكن قراءتنا للحراك الدبلوماسي الذي ظهر أخيراً بين صنعاء وعمان
يدل على قرب نهاية الحرب.

والسؤال الذي لا يفارق الأذهان هل الدول التي ستحمي الحدود بصفة مراقبين والقوة التي تحمي الرئيس داخل صنعاء هل سيشكلون عبئ جديد على الاقتصاد اليمني المتدهور أم أن ذلك سيكون خارج اللعبة.

الناس بدون راتب مايقارب على السنتين
وبدون خدمات ، وزيادة في الأسعار
وتدهور في الأوضاع الأمنية
وظلم في كل مكان من الأرض اليمنية.