الابداع الراقي للحميقاني ثراء متجدد في ظل الاهمال المتعمد

سمي الشعر الغنائي بالشعر الوجداني  وهو يعني ذلك التعبير عن العواطف الخالصة في مجالاتها المختلفة من فرح وحُزن وحب وبغض، وما إلى ذلك من المشاعر الإنسانية. ويعد هذا اللون أقدم أشكال الشعر في الأدب العربي، فقد كان الشعراء القدامى يعبرون تعبيراً خالصًا عن هذه المشاعر الإنسانية وقد يكون هذا التعبير مصورًا لذات الشاعر ومشاعره

. ارتبط  الشعر الغنائي منذ نشأته بالموسيقى والغناء ومن هنا سمي بالشعر الغنائي.لقد اختلف القدامى والمحدثون في تحديد الشعر الغنائي فانطلق الفريق الأول من شكله الخارجي وانطلق الفريق الثاني من المضمون في التعريف به وذلك لأن القدامى كانوا يتغنون الشعر فيرتبون أبياتها بطريقة تيسر لهم إنشاده وترتيله في حين يرى البعض أنه تعبير عن ما في قلب الإنسان من عاطفة وأحاسيس متتالية ينسج عنها قصائد غنائية تنبع من صميم قلب الشاعر لتصل إلى قلب المتلقي ويمتاز الشعر الغنائي بحرارته وتأثيره في المتلقي ويشبع فيه التفجير الداخلي والطفرات اللفظيه\  يسمَّى

وشاعرنا الراحل  ناصر الحميقاني الذي لفت نظري الى شعره الفنان الخلوق نجوان شريف ناجي واهداني بعض الاغنيات الشهيره له والتي شكلت ذوقنا الرفيع في الزمن الجميل حين ازدهر الفن والابداع في وطننا لكن للاسف سرعان مانال هذا الابداع من اهمال  وفتور في وقتنا الحاضر

 

الشاعرالكبير ناصر الحميقاني من مواليد عام 1940 م، قرية "زارة" مديرية لودر في محافظة )ابين( وهو اب لثمانية من الابناء وقد عمل مبكرا في القوا المسلحة في القوى البحرية منذ التحاقه بها عام 57 م، وحتى لحظة استشهاده في يناير 86 م.

وهو شاعر غنائي كبير تمتاز قصائده الغنائية بالرقة والعاطفة فهو الى جانب ذلك خصب الذهن حاضر البديهة في شعره جزالة وبساطة تدل الى عمق تجربته الشعرية والتي نسجت ثمار خيوطها وتواصلت محبة بالشعر الشعبي من خلال المساجلات الشعرية وحلقات السمر الشعبية ولعلها من هنا جاءت الانطلاقة الكبرى وتأصلت فيه عراقة الشعر الشعبي وقد سبقه في ذلك جده لامه والذي كان شاعرا شعبيا معروفا انذاك

وقد حظيت مختلف اعماله وقصائده الغنائية الابداعية بالشهرة والذيوع  والتي وصلت لمايقرب من 200 أغنيه وقصيده والتي صدح بها عبر حناجر مجموعه كبيرة من الفنانين والمطربين .. والتي بدأها معا بتقديم اول عمل غنائي يظهر له مع الفنان الشعبي سعيد عبدالله الشعوي في ستينيات القرن المنصرم تلاها باعمال غنائية اخرى قام بتلحينها الفنان الشعوي للثلاثي اللامع والمكون من نادية عبدالله، منيرة شمسان واسمهان عبدالعزيز ، كما تغنى بأعماله الفنان احمد عمر عوذلي، ولحن له الفنان اسكندرثابت عدة الحان غنتها منيرة شمسان ومنها اغنية )سامح بربك( و )كلام الناس اثر فيك و تعذيبي بذا يرضيك وكذلك الفنان عبدالله حيدرة والذي لحن له اغنية )ساعي البريد( وتغنت بها الفنانة منيرة شمسان الى ان حان اللقاء بالفنان المتألق انذاك المطرب عوض احمد ، حيث قدم له في "السبعينيات" ومن الحان محمد سالم بن شامخ (ياجمال(و)بلبل سحرني جماله( و)كفاية ذي حصل منك)الى جانب هذه العطاءات الغنائية غنى له الفنان محمد عبده زيدي )حبيب العمر( و)كفاية حب كفاية عذاب و اغنية القناعه ( وكرامة مرسال واحمد بن احمد قاسم والذي شذا له بعدة اناشيد وطنية ومن ضمنها ) من كل قلبي احبك يا بلادي يا يمن( وكذلك الفنان شريف ناجي والذي تغنى برائعتيه الغنائيتين ) يا غائب متى با تعود( و)انته الحسيني بكله  ) بالاضافه الى اكثر من (30) عملا

كما شكل فيما بعد مع الفنان والملحن فضل كريدي ثنائيا ناجحا اثمرت بتقديم اجمل اعمال وروائع الحان الكريدي وصل عددها الى حوالي (45) أغنيه ومنها تلك الرائعة اللحنية والغنائية للشاعر ناصر علوي الحميقاني نسيتك وانتهى عهدك  ومش مشكله وانا افتكرتك صديق وحسك تصدق ضحكتي

كما غنت له الفنانه أمل كعدل من الحان أحمد بن غوذل أقسمت بالحب يامحبوب  وغنت له ايضا اغنية الكل قلبه في يمينه واغنية  ياجمال قل للجمل ..كما غنت له الفنانه كفى عراقي من الحان الموسيقار احمد بن غوذل  ألوعد مثل الرعد

هذا الفنان الرائع فدم ثراء  رائعا لفننا الراقي ولم ينل من الاهتمام مايستحقه لكن فنه الراقي سيبقى محفور في وجداننا والتاريخ لاينسى الاثر الجميل ولو بعد حين

اننا ندعوا الجمعيات الفنيه واتحاد الادباء والكتاب والجهات المعنيه بالفن والثقافه  في عموم الوطن وفي ابين ولودرالى رعايه هذا الابداع وحفظه من الاندثار وتسليط الضو عليه ليبقى ارثا طيبا لكل زمان ومكان

المرجع نبذه عن حياه ناصر الحميقاني بالفيس بوك