إعلام فتحي بن لزرق.. كيف نتصدى له؟

إعلام فتحي يسعى بكل جهده لتكريس وتكييف الجنوبيين على فكرة انهم لا يستطيعون عمل شيء..

 

وإعلامه المضلل يريد إنتزاع ثقة الجنوبيين في أنفسهم، وفي الذات الجنوبية، وفي قدراتهم وفي إمكانياتهم في انهم قادرون على بناء مؤسسات وأجهزة دولة، ويوظف لذلك كل شيء..

 

متجاهلا كل الإنتصارات والنجاحات الجنوبية منذ 2015، وكيف كنّا؟! وأين نحن الآن؟!

 

بعد عقود من الدمار ونهب مقدرات وخيرات الجنوب، وبعد تدخلات وحروب عديدة ضد الجنوب، من تلك القوى الشمالية التي يطبل لهم فتحي في إعلامه دائما.

 

فتحي إنتهازي قلناها أكثر من مرة، ويمارس العهر الإعلامي بكل فجاجة، وهذا حق من حقوقه، ولا علينا منه بهذا، هذا "بزنز" عمل...

وقلنا أكثر من مرة، أنه ذكي وشاطر ويعمل لصالح نفسه، لا همه وطن ولا يمن اتحادي ولا يمن موحد ولا يحزنون، كل همه هو دخله المادي، ومن يدفع له..

 

عندما نقول هذا لا نخطئ عليه، لكن هذه هي طبيعة الإعلام في عالم اليوم، فليس هنا إعلام محايد، ولا إعلام لديه مبادئ وأخلاق "انسوا هذا"، عمله كعمل شركات العلاقات العامة، الغائبة في وطنا العربي..

 

فتحي لا يعمل ضد الجنوب لحاله، ومنشوراته التي تلاقي قبول وزحمة من الذباب الإلكتروني الجنوبي التابع لنا وغيره، بل منشوراته معدة بخبث متعمد وإتقان وهناك أشخاص وجهات تقف خلفه، وليس منشورات فتحي له فقط، والحصيف يدرك طبيعة المنشورات واختلافها عن بعض في طريقة الكتابة، لكنها لا تحيد عن الهدف الأوحد لها، وهو إنتزاع الثقة من الذات الجنوبية ، وخلق تصورات ذهنية معدة مسبقا أننا لا نصلح لشيء، وأن نترك الجنوب للقوى الشمالية الخاضعة والخانعة والكهنوتية والإمامية والظلامية والإخوانية، والذين ليسوا الا مجرد أدوات لمشاريع خارجية..

فهم جديرون بحكم الجنوب، وحلال عليهم التبعية للخارج، وحرام على الجنوبيين وأي قوى جنوبية التحالف مع الخارج.

أي دولة في الشمال منذ عشرات العقود من الزمن نجحت حتى يومنا هذا، يريدنا فتحي أن نبقى معها؟!

اسألوه، خلوه يخبركم أي دولة حقيقة يريدنا أن نبقى متحدين معها؟!

هو من بنى نفسه من خيراتهم "وهذا من حقه الشخصي لسنا ضده"

 

هل يعني أن نترك الجنوب وكل شيء في الجنوب، لأن فتحي بن لزرق وجد رزقه وامبراطوريته الإعلامية منهم، وبفشل إعلامنا الجنوبي ؟!

 

ونعود لما سبق، لا نخطئ على فتحي ونحن نقول هذا، بل هو يمارس دور ما تقوم به شركات العلاقات العامة، اعرف الكثيرون لا يدركون عن شركات العلاقات العامة.

 

قبل أسابيع وأشهر والتنافس والصراع على أشده، على كرسي الرئاسة الأمريكية لم يكن ذلك التنافس والصراع بين الرئيسين ولا بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي لا سياسيا ولا إعلاميا، بل كان التنافس والصراع في امريكا بين شركات العلاقات العامة التي تسيطر على الإعلام، والتي توجد منها الآف الشركات ، منها 300 شركة هامة وشهيرة، والتي تسوق في امريكا وفي العالم كل شيء، تسوق السياسة والاحزاب والرؤساء والبضائع والسلع والأفكار والحجر والبشر وكل شيء، في سبيل الأموال، ولمن يدفع لها..

وهذا مهمة شركات العلاقات العامة والإعلام بشكل رئيس..

 

قلتها مرات كثيرة من ناحية ذكاء فتحي فأنا معجب فيه، لكن الكارثة والإشكالية اننا نجد نشطائنا وقياداتنا وإعلاميينا وأنصار المجلس الإنتقالي شغالين معه ويخدموه ومداومين في صفحته، وهم بهذا يقدمون له خدمات جليلة..

في نفس الوقت نرى إهمال بشكل متعمد بالإعلام الجنوبي، نكاد لا نجد إعلام جنوبي إيجابي، بل إعلام سلبي، وهذا من إشكالية واخفاقات المجلس الإنتقالي الذي لم يهتم في خلق إعلام هادف وحقيقي..

 

لو افترضنا، ومادام انكم مداومين في صفحة فتحي، وتبذلون جهد كبيرا، في تضخيمه والرد عليه، اتحدى المحسوبين على إعلام الإنتقالي أصحاب الهاشتاقات وأصحاب ثقافة شكرا، أن يكتب أحدهم منشور عقلاني مقنع وفعال يدحض أي منشور لفتحي بعيدا عن السب والتخوين وبيع المبادئ ومدري، والحديث عن الأخلاقي آت ومدري أيش.؟!

 

التغني بالنضال وبالثبات على الهدف ودماء الشهداء وغير ذلك مما تتغنون به، اتركوه على جنب واشربوا ماءه؛ نريد إعلام حقيقي هادف ومقنع بعيدا عن اللعب على وتر العواطف الكذابة المزيفة، وتوظيفها بشكل سلبي ومقزز ومنفر ، أو العبوا على وتر العواطف الكذابة المزيفة وضللوا على الناس وجيبوا وحققوا شيء...

أما التغني بأشياء وقيم وتفقوا مكتوفي الأيدي، أو بطرح سلبي، فلا يسمن ولا يغني كل ذلك من جوع.