ماذا قدمتوا لـ أبين !؟

أبو بكر حسين : كان قبل أحداث مايو الأخيرة التي نشبت في أبين ، طيلة الأيام إلا وتجدهُ يزور عدة اماكن ، تارة يزور مرفق حكومي ، وتارة يتجول في أسواق زنجبار وجعار ، وتارة يتفقد الوديان ، ومع هذا لو رأى عجوز أمامه قام واخذ معاه سيلفي ( صورني وأنا اقبل راس العجوز ) ، اما أبين له الله ، تصبح وتمسي وهي تتألم من الفساد الذي يعصف من شرقها إلى غربها وتعاني من فقدان الخدمات الأساسية .

أتت الإدارة الذاتية ممثلة برئيس المجلس الإنتقالي أبين عبدالله الحوتري المرقشي ، قلنا يمكن أنهُ بيعمل شي للمحافظة أو بيغير شي للأحسن ، وأنهُ طلع لايختلف على أبو بكر ، كل يوم وهو في زيارات للمرافق الحكومية ويلتقي بعدد من مدراء المحافظة ، ماذا استفاد مواطني أبين من هذه الزيارات لا أعلم ؟ غير أنهم لا استطاعوا أن يعالجوا مشكلة الكهرباء ولم يضبطوا مكيش وحاشيته في ظل تلاعبهم بالتيار الكهربائي لساعات طويلة من الإنطفاء ، ولا أستطاعوا أن يحاسبوا أحد مسؤولي مديرية زنجبار بالأموال الطائلة التي اختلسها في الآونة الأخيرة من إيرادات المديرية وتقدر حوالي بـ ثلاثة مليون ريال يمني ، حسب ما أكد لي أحد مدراء المحافظة ، وطبعا هناك توجد ثمة اشكاليات التي تعرقل العمل في المديرية والمحافظة لايسعنا أن نذكرها ومع هذا لم يُقم أحد من هؤلاء بمعالجة واحدة منها فقط .

اكتب هذا المقال الآن في الساعة السابعة صباحا ، مضت 10 ساعات والكهرباء طافي في مدينتي زنجبار وجعار والمناطق المجاورة لها ، وقلبي يعتصر ألما بعد سماعي لـ بكاء الأطفال من المنازل المجاورة من شدة الحر ، وسماع أصوات أنين المرضى والعجزة ، ماذا قدمتوا لأبين بالله عليكم !؟ .

الأولي له تقريبا خمسون يوم جالس في منزله يريح عظام رجليهِ من بعد الزيارات التي قام بها طيلة الثلاثة الأعوام ، والثاني يبدو أنه بيمكنا زيارات للمرافق وفي النهاية جلسة في المنزل لا لها ولا عليها .

سقى الله زمان محمد علي أحمد عندما كان محافظا ، من بعده باتت أبين لم ترى خير .