تشرشل والحفاظ على انجلترا

 

 

الخدمات متدهورة في عدن وحال الناس لم يعد يطيق سماع أعذار أو تنظير أو تحميل المسؤولية على شماعات التحالف ولا محاولة الشحت بعدن ، لأن هذا يعني مزيداً من التدهور والانحدار ، هذا الحديث موجه تحديداً لمن سعوا لإدارة عدن بإيديهم وأرجلهم قاطعين على أنفسهم عهد اجتثاث الفساد وإصلاح الخدمات والناس كلها اعجبت بطرحهم.

هذه مقدمة لا علاقة لها بموضوع المقال لكنني اكتبها بسبب كتابة هذا المقال والكهرباء مقطوعة في عدن والماء معدوم والكورونا تتربص عند باب بيتي وصوت الحرب من أبين يسمع صدى مدافعه إلى ضمائرنا قبل اسمعانا ويقتل فيه العشرات يومياً كما يدعي كل طرف.

المقال:

قبيل الحرب العالمية الثانية كان ونستون تشرشل أكثر مسعري نيران الحرب في انجلترا التي لم تكن ترغب بها لا على المستوى الملكي ولا الحكومي.

لم يكن تشرشل حينها رئيس الوزراء في المملكة ولكنه كان يسعى إلى هذا المنصب بقوة من خلال خطابات هي الأقوى في تاريخ مجلس العموم البريطاني يحذر فيها من فقدان انجلترا لموقعها في قيادة العالم ، وواقع النخب المرتعدة من الحرب مع هتلر والهاربة من مشاركة ألمانيا لصدارة العالم كان يسأله كيف؟ كان يقول اعطوني الحكومة وسأخبركم!.

تم تكليف ونستون تشرشل بتشكيل الحكومة وجاءت اللحظة الأهم ، كيف ستنتصر إنجلترا على الألمان، كانت الإجابة "سأقنع امريكا بدخول الحرب إلى جانبنا" الجميع قال له كلنا فكرنا بهذا الحل أجابهم ولكنني الوحيد الذي استفاد منه ، قالو له لكن هذا الحل سيفقدنا انجلترا الصدارة بشكل تام ونهائي وهو ما كلفناك للحفاظ عليه.

يومها كان الفأس قد وقع في الرأس وخاضت بريطانيا الحرب مع ألمانيا ، وفي الوقت الذي كانت فيه مدفية النازية تدك ضواحي لندن كان تشرشل عارياً تماماً أمام روزفلت -حقيقة لا مجازاً - يومها قال تشرشل لروزفلت (أن رئيس وزراء حكومة جلالة الملك لا يخجل أن يظهر عارياً كما خلقه الله أمام رئيس الولايات المتحدة الأمريكية العظمى).

انتظر روزفلت كثيراً حتى يتأكد من إنهاك الحرب لكل امبراطوريات أوروبا المتحاربة قبل ان ينخراط بأمريكا في اخر الحرب ، آنذاك انتصرت امريكا وأصبحت الإمبراطورية الأعظم في العالم وهي من احتفظت بالصدارة ، وهزمت كلا من ألمانيا وانجلترا على حد سواء.

خاتمة:

لا تنهى عن خلق وتأتي مثله

عارٍ عليك إذا فعلت عظيم

إن لم تكن لديك حلول لقضايا الناس البسطاء لا تعشمهم وتظحي بأولادهم ، وعندما تصل لموقع الحل تفشل ، وتتفاقم المشاكل أمامك ، ولا تجد مخرجا إلا أن تكرر أعذار من كان قبلك وتوصل لنفس النتيجة ويمكن أسوء.

طيب خبطت أم الدنيا خبط ليش يا تشرشل وما قدرت تحافظ على الكهرباء ولا حاربت كورونا.