لمن عدن في حدقات عيونها..كل عام وأنت بألف خير

73

لبنى الخطيب

اليوم السبت المصادف 31 ديسمبر، أخر يوم لعامنا 2011م الآزف على الرحيل، وإستقبال عام جديد 2012م، وفي  أخر يوم من السنة هناك مواليد سيروا الحياة،  ومواليد سبقوهم بأعوام ماضية، وفيه يصادف أيضا يوم مولدها الأستاذة القديرة التي تضع عدن في حدقات عيونها، إنها الغالية د.أسمهان عقلان العلس، ومن قلبي أقول لك عيد ميلاد سعيد وعمر مديد بالصحة وكل النجاحات، أيها الغالية والإنسانة الرائعة المحبة للخير والوطن منذ نعومة أظافرك، ويا من لها بصمات نضالية في تاريخ الحركة الوطنية اليمنية، وفي مرحلة الكفاح المسلح لجنوب اليمن قبل الإستقلال وبعده مربية فاضلة وأستاذة جامعية، ومستمرة في النضال في خدمة الوطن وكل ذرة تراب وحجر وشجر وإنسان فيه، يا إبنة عدن والمحبة لها مثل روحك وأكثر، أيها القديرة والقدوة والمفخرة لعدن وأهلها الخيرين كل عام وأنت بألف خير أستاذتي الغالية أسمهان عقلان العلس.


إسمك أشهر من نار على علم في عدن والوطن وعلى إمتداد بعض أقطار الوطن العربي لنشاطك المتميز، وغنية عن التعريف د. أسمهان العلس أستاذ التاريخ الحديث المساعد في جامعة عدن، عضو إتحاد المؤرخين العرب، باحثة يمنية مهتمة في توثيق وصون التاريخ والتراث في عدن، وفي حقوق المرأة وخير مدافع عنها، ونموذج طيب للمرأة اليمنية الطموحة التي تقرأ وتناقش وتعمل دون أي كلل، ولها العديد من  الدراسات البحثية، فازت بجائزة جامعة عدن في دورتها السادسة نوفمبر 2008م بمجال العلوم الإنسانية والإجتماعية لدراستها الموسومة(الموروث الشفاهي والثقافي للمرأة مدينة عدن نموذجاً)، ونشرت الدراسة في كتاب،كما صدر لها عدد من الكتب :( مفاوضات إستقلال جنوب اليمن، التجارة في معاهدات الصداقة والحماية، أوضاع المرأة اليمنية في ظل الإدارة البريطانية لعدن 1937-1967م)، وكتابها الأخير الموروث الثقافي للمرأة العدنية،و لها تحت الطبع كتابان(بأقلام نسائية و الحركة النسائية اليمنية1967- 1990م).


 د. أسمهان العلس  الأمين العام للجمعية  اليمنية  للتاريخ والتراث في محافظة عدن،ومن المؤسسين لها، و تضاعف معها إهتمامها بالتراث المادي وغير المادي لتاريخ عدن وإرثها الكبير،  فتحرص بقول حجتها ودراستها ورائيها عن تاريخ وإرث عدن بالرأي العلمي والمعلومة والصورة والدراسة، لا تتحدث من فراغ عن قلقها لإرث وتاريخ عدن المتنوع والراسخ في التاريخ، ولها دعوات مبكرة وأعضاء الجمعية من أجل إعلان (عدن محمية تاريخية)، ومبرراتهم لهذه الدعوة لأسباب كثيرة منها :" ما يتعرض له من إهمال وتشويه الموروث الثقافي، ومن معالم وآثار تاريخية وشواهد تكتنزها عدن، وهي عنوان هويتنا الذي يجب أن نقدم به أنفسنا للعالم، كما دونه التاريخ دون أي تشويه أو تحريف أو إزالة، و الدعوة للمحافظة على الطابع التاريخي والموروث الثقافي والشفاهي لمدينة عدن، هذا التراث والموروث الزاخر على مدى العصور، وللأسف تجاهل الجهات المسئولة للمحافظة على الموروث الشعبي المادي وغير المادي في عدن، وهي دعوة للمحافظة عليه من  العبث والإهمال، وإستثماره في مواجهة تيار العولمة الجارف لكل قديم أصيل".

 


كل عام وأنت بألف خير أيها الشخصية المرموقة والمتواضعة د. أسمهان عقلان العلس أم لؤي ولبيد، متمنية  في عيد ميلادك  عمر مديد ولتتحقق آمالك وطموحاتك، الشخصية والعملية في العام القادم وأعوامك اللاحقة، وليتحقق حلمك وحلمنا الجميل معا في إعلان ( عدن محمية تاريخية ) و (مدينة من غير حمل السلاح ) وكل شئ رائع في الحياة، فلك مني كل الحب والود والتقدير وأنت خير نموذج طيب لإمرأة وإنسان من عدن واليمن.

 

-* من  إحدى لقاءاتي الصحفية مع د. إسمهان-