الإعلام المرجف ...

كان الاعلام الرسالة السامية لحال لسان الشعوب المقهورة التي تريد الانعتاق من براثن الظلم والقهر والغبن المتبعة لطغيان نظم جثمت طويلا على جثث تلك الشعوب .. وبالمقابل الرسالة السامية الموجهة لوعي الشعوب كي تنطلق صوب البناء والنماء إعلام يوجه, يرشد, يرسم ويخطط ويكشف ويبرز السلب والايجاب للتصحيح ..

وامام تلك التداعيات والشائعات المتفشية الذي عجز هذا الإعلام امام ذاك ظهر المرجفون من وسط الإعلام الاستخباراتي الموجه ضمن أجندة ينفذها ويخدم بها ادلوجيا لاجندات محددة رسمت وخطط له مسبقا ..

ومن هذا المشهد الضبابي وخاصة ما بعد تحرير العاصمة عدن وبعض المحافظات الجنوبية ظهرت وسائل إعلامية مواقع وصحف مقرؤة وفضائيات مرئية لها أجندتها الخاصة وظفت عناصرها على الأرض بشبكة متناسقة مع شبكات العالم الافتراضي جندت لها تلك العناصر على المواقع التواصل الاجتماعية لنشر الاشاعات في خلق واصطناع الأخبار الملفقة تصنع من الذرة جبلا ومن النملة فيلا ومن الحبة قبة ومن البئر المهجورة قطرا ونهرا مدرار .. في واقع سراب لا وجود له  من يصنعون الشقاق والاختلاف بين الاخوة في وطنا الحبيب المثخن بالجراح الذي تنهش فيه الضربات من كل اتجاه من أجل إسقاطه..

وامام تلك الامكانية الإعلامية لتلك القوى التي تريد وتتمنى الإيقاع بنا كجنوبيين , اشاهد عدد جرفت خلفها ووقع في السقوط نتمنى للكل العودة للصواب مستمرين على العهد الذي انطلقنا تحت رايته محصنيين من تلك الوسائل التي تريد تشتت النسيج الاجتماعي كي نحافظ على وحدتنا الجنوبية التي تحاول تلك القوى ان ترانا عكس ما نصبوا عليها ..

نوجهها رسالة للقائمين على الاعلام, بان تكون لهم استراتيجية واضحة يرشدوا من خلالها الرسالة الاعلامية الموجهة نحو مجتمع منتج حامل لفكر البناء والتنمية وحافظا لصيانة الوطن الجنوبي الجريح ..