الانكسار الممنوع !!

في ضل التخبط الفظيع، الذي نعيشه بهذا التوقيت القاتل، الذي يستوجب ان نكون على يغظه، ونحسب خطواته بدقة متناهية، نضبط من خلالها ايقاع نضالنا الثوري المستمر، مع هذه المرحلة التي اربكت الكل، فيما بقي الحراك متذبذبا حائرا يوقف على هامش المستجدات الراهنة والعاصفة بالكل، بقي رواد الثورة والحراك في ذهول للبحث عن أي ناحية ندلف وصوب أي طريق نسير رغم ان الطريق واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار رسمت وعمدت بدماء طاهرة لقوافل من الشهداء وصدحت بها السن ملايين من الثائرين " تحرير واستقلال " ونحن بصدده اليوم بعد ان فكت جغرافيا الوطن الاحداث والمتغيرات الحاصلة، التي لم يكن يتوقعها الحراك او يعمل البدائل للتفاعل مع كل تلك الاحداث لاقتناص تلك الفرص المتكررة بتكرر اخطاء قياداته التي تضييع مثل تلك المراحل التي يزعجونا بتصريحاتهم النارية وبروز عضلاتهم المهترئة في وقت السلم، ووكونهم اللاعبين الوحيدين مع الجمهور الجنوبي الذي فشلوا من انتشاله من هذا الوضع الحاصل..

مما ارتبك الحراك أكثر وأكثر ليترك ملعبه اليوم الذي كان حصريا وماركة مسجلة باسمه وهو فعلا سيضل حصريا فقط في وجدان وضمائر الثائرين والبسطاء من الشعب الباحثين عن الوطن بصدق واخلاص ..

لتأتي مرحلة كشف المستور ولخبطت الاوراق وبعثرت الكثير في الصف القيادي للثورة الجنوبية وعلى كل الاطر الثورية لمكونات الحراك التي ضلت اسيرة بين المحاصصة والبيانات والبيان المضاد واللقاءات التي لم تجدي في مرحلة، صار البلد على كف عفريت والانفصال يلاحق الجميع والكل يهرب منه ، حيث لا زال الحراك يلعب بأوراق قديمة واسلوب نضالي مستخدم " نظيف" استخدم مرار وتكرار اكثر من مره .

فهل يا ترى يستطيع الحراك ان ينتقل الى واجهة الابداع الثوري والتحرك أكثر فاكثر صوب هدفه الذي يقرب منه مع كل مرحلة تصنعها الاحداث بينما الحراك وقيادات ثورته يبتعدون عنه ويهرولون هروبا لا نعرف بغباء او بلعبة مغلوطة .

اليوم الاوطان تمزق وجزئت لا رئيس فعلي لا دستور لا حكومة لا جيش الوضع متأزم ويتجه لصالح الجنوب الذي لم يوجد حتى اللحظة أمام هذا الظرف الصعب من يقول "انا لها"،  انا من يتحمل المسئولية لمسك زمام الامور، لان الاقليم والعالم لم يجد من يملئ ويسد الفراغ على الارض الجنوبية لم يجد القيادي الذي يقول " انا المسئول "  ليتحرك ويعمل على الواقع لا خطابات ونقاشات ويعودوا الى مقايل القات ..

نحن بحاجة اليوم قوة جنوبية ترفض الانكسار الممنوع الذي يفرض ونسير فيه من حيث لا نشعر ، الجنوب اليوم بحاجة الى قوة " متمردة " تفرض امر واقع على الارض يكون في قيادتها الشباب الذي يقول انا المسئول حتي تتجمع وتلاحقها كل المكونات الثورية والقوى السياسية الجنوبية التي تتلاعب مع تلك المراحل ولم تستطع حسم الامر معها ، تلك القوة الشابة المتمردة هي من تفرض عليهم إملاءاتها التي تنطلق من اهداف ثورية تحررية فهل نسمع عنها في قادم الايام على الارض الجنوبية؟ اضنها بدأت في التحرك .

فافسحوا لها الطريق !!