رسالة الى كل فرد جنوبي

أن الظروف التي تمر بها ثورتنا الجنوبية التحررية دقيقة وحساسة نظرا للهجمة الشرسة التي تواجهها من اطراف عدة على مختلف الاصعدة ، العسكرية والامنية  الاستخباراتية والاعلامية وكلها اصداء لهدف واحد هو تمزيق وحدة شعب الجنوب ليتسنى لهم تمرير مؤامراتهم الكثيرة التي حاكت ضدنا وكان الشعب الجنوبي وقف لها بالمرصاد وتستمر المؤامرات التي يريدون القضاء على ثورتنا وقضيتنا فلن يستطيعوا بتاتا ، الغريب في الامر ان الاعداء كثرة هذه المرة , وان كل ما جرى ويجري وما يخطط لإجرائه تجاه الارض والانسان الجنوبي هو العدوان والبغي والقتل والارهاب والترهيب والدس والوقيعة والالباس .

وهذا تجلى منذ اللحظة الاولى لاندلاع ثورتنا في 7/7/ 2007م ولو تغيرت الاساليب والطرق والوسائل فالغاية واحدة وما تخلي السلطة عن كافة مسئولياتها والتزاماتها الاخلاقية والقانونية والشرعية تدريجيا الا لهدف واحد هو خلق الفوضى  وزرع عصاباتها لتنفيذ مخططاتها الجهنمية في ضل خلط الاوراق مستخدمة لذلك الاساليب المحرمة شرعا والمجرمة قانونا والمرفوضة اخلاقيا وبعد ان عجزت عن اساليبها المعتادة ومن كل هذا وذاك فرض عين على كل قيادات ثورة شعب الجنوب وقواعده والنشطاء المتخصصين والمجتمع الجنوبي بكافة شرائحه اداراك واستشعار بالمسئولية تجاه دماء الشهداء والجرحى والاسرى والمشردين ومعاناة شعب الجنوب باسره بالتلاحم والتعاضد لامتصاص كل ما يحاك بثورتنا وشعبنا واهدافهما والصبر والثبات والايمان والولاء لله سبحانه وتعالى ومن ثم لقضيتنا العادلة قال تعالى " وان تتقوا وتصبروا لا يضركم كيدهم شيئا ولله محيط بما يعملون " صدق الله العظيم

وما نلمسه ونراه ونسمعه وقد مسنا الضر منه من محاولة لكبح الثورة الجنوبية وقتل نشطاء الثورة والمداهمات والاغتيالات المدبرة والمتعمدة ضد كل من هو جنوبي بدم بارد والاسراع بالتبريرات والتخلي عن المسئوليات وهذا استخفاف وانتقاص بالدم الجنوبي دون سواه .

وما تروجه وسائل الاعلام الغير مهنية من صحف وقنوات فضائية ومواقع إلكترونية تحمل شعار " للارتهان والكذب عنوان " ترمي الى زعزعة الثقة ونزعها وتشويه مسيرة الثورة الجنوبية وكسر الارادة الحرة والروح المعنوية لدى جماهير شعب الجنوب المحتل التي تستمد قوة تماسك الجماهير بثورتها  نظرا لعدالة القضية وحتمية انتصارها الذي يلح في الافق وما يتطلب اليوم منا جميعا هو الانتقال من حوار الاقوال الى حوار الافعال والربط بين القول والفعل وترجمتها على الواقع العملي الملموس ، ومن يرى ان الصدق هو المهلكة فهو النجاة لنا جميعا والعكس صحيح .

ولنا من التاريخ عبرة ومن الماضي موعظة منذ ان خلق الله الارض ومن عليها ، فالذين ارادوا بناء امجادهم على حساب الشعوب رمي بهم الى مزبلة التاريخ ، ماذا جنى فرعون وهامان وبن علي ومبارك والقذافي وعلي وغيرهم .

وكم على شأن كل من ضحى وبذل كل ما غلى وما احوجنا اليوم للفرملة وكبح الهرولة والوقوف بجدية امام الماضي والحاضر والمستقبل والاشتراك في صنع الحاضر والمستقبل معاً ، فالجنوب لكل ابنائه في البذل والتضحية لا بالكسب والمنفعة حتى نراه وطنا يتسع للجميع نفتخر ونقارع به الامم بعد ان نجتاز كل الشوائب التي علقت بماضينا فالتصالح والتسامح صمام امان ثورتنا لتحقيق غايتنا بالحرية وسر وجودنا في  هذا الوطن فالجنوب لنا ونحن للجنوب ..فالمستقبل الذي ننشده ونريد تحقيقه هو دولة مدنية يسودها العدل والنظام والقانون والحرية والديمقراطية ومراعاة كل خصوصية والانفتاح والتعاون مع كافة الشعوب والامم والاخلاص في العمل لخدمة هذا الشعب العظيم الذي بذل ولا زال يبذل ويقدم الشهداء في سبيل الوصول الى مبتغاه حقا انه شعب عظيم حمل عظمته بنفسه عندما تصلب وتفولذ في ثورته وامتص كل الدسائس والمؤامرات وافشلها رغم كل العراقيل التي وضعت في طريق نضاله المليء بالعقبات الجسام لكنه شعب حقا يستحق الحرية ليعيش على ارضه بكرامة وعزة وشموخه بعد الخلاص ...