احتلال جائر يفجر قلب أكاديمياً ثائر

خطفوا روحه كعادتهم في حبهم للموت والاعدام والجرم والاجرام ، لم يعلموا انهم زفوه الى مصير جميعنا سنصاغ اليه وسيكون مصيرنا المحتوم، ونهايتنا  المتوقعة ..

غازاتهم السامة والخطرة التي دائما يجبرونا على استنشاق هوائهم الملوث دائما كتلوث افعالهم القبيحة ، باستمرار فجرت قلوب ورئات الآلاف من ابناء الجنوب ودكتورنا اليزيدي احداهم ..

بالأمس القريب اعدموا رجل ثائر، واي رجل ،الزميل المهندس الشهيد خالد الجنيدي واليوم اعدموا ودمروا العقل والفكر الجنوبي اخر ليضاف الى شهداء القافلة الجنوبية التي تتوسع يوما بعد اخر ..

شهيد الفكر وصانع الوعي الثوري الجنوبي الدكتور الثائر زين اليزيدي اليافعي ، زين وأي زين رحل .. نعم الرجل انت .. يا خير الرجال خطفوا قلبك المليء بالحب والطيبة والتضحية ليفجر من غازاتهم السامة التي يستخدمها عدونا الازلي لكي يكبح نضالنا المتصاعد ، فجن جنونه عندما يكون الثائرون هم القيادة لشباب عاطشون للحرية من أمثل اليزيدي وغيره الكثير ..

دكتورنا الشهيد اليزيدي دمك الأحمر لن ينسي،،، دمك الأحمر ودماء كل شهداء الجنوب في رقابنا أمانة فإن نسيناه فقد خنا الأمانة ..فأرفعوا جبينكم فوق ضوء التحرير فمازلتم  أحياً لم ترحلوا وان سجي  اجسادكم ودفنت بالتراب ..

شهيدنا اليزيدي كل صباح زيارتك لساحة الاعتصام في خور مكسر سنفتقد بها الف صبح، ودمك الخفيف وابتسامتك العريض في وجه كل ثائر يقابلك ستنبت في الميادين كل صفات الجمال والبشاشة لمن يقتدي بك أيها الثائر . ستضل دائما في صميم  قلوب وضمير الأحرار والمناضلين والابطال حي كما سيكون ذكرك دائما حيا في ضمير التاريخ وصفحته مشرقة ..

دكتورنا الطاهر الراحل من غير رجعه ، فرغم صولاتك وجولاتك للبحث عن الحق المغتصب مع شباب الجنوب الثائرين فلندع  التاريخ الذي سيسجل لكل الرجال من ينشدون الحق مثلك بكل قوة ..وطهارة ، فطهارتك  جزء من طهارة  صفاتك  وأرضك وقضيتك ووطنك ..

دمك الأحمر يا دكتورنا اليزيدي ولونها ستكون وضائه في سماء الوطن بأمل الانتصار ، وهدفك التحريري الذي حاول الاعداء كبحك وفعلا كان لهم ذلك ، سيكون التحرير الذي يلح ، وقد اغتالوك من أجله، سيكون أملاً ونوراً لن تمحيه الأيام  ..

عملتنا شهيدنا الثائر الدكتور اليزيدي اليافعي ان لا نكون كالممتهن الذبيح الذي يخنع ويركع دائما امام الذين يذبحوه ، فباغتيالك لن يذوب فكرنا الثوري والوعي التي كنت تتبناه في خيام الاعتصام وخاصة المرحلة الاخيرة من عمر الثورة الجنوبية التحريرية  واعلم ان أحلامنا بالحرية ستضل تراودنا ولن تندثر ما دام الوطن مغتصب ..

ايها البطل الشهيد وكل شهداء الجنوب .نحن علي الدرب النضال  سائرون وعلي الخطي الثورة ماضون وعلي مسيرة التضحية  عازمون وعلي العهد باقون  وبنهجكم وفكركم  متمسكون وأننا أن شاء الله منتصرون .. أرقدوا في قبركم بسلام يا شهداء التصعيد والانتفاضة ..

وصدق القائل :

هذا  الـشـهـيد فحدث عن مزاياهُ ..

لـماّ رأى الحق زيدا ليس ينصره

الا الـكـفـاح وظـلّ الله يغشاهُ ...

أعطى الشباب دروساً ليس يعرفها ..

إلا الـذي ارتـفـعـت لـله يمناهُ