وطن عربي مجزئ وجنوب عربي قادم دينيا !

 

في ظل ما يعيشه الوطن العربي من وضع مضطرب في كل قطر من اقطاره الـ22 بفعل سياسات رؤوسها الخاطئة سابقاً أي ما قبل السقوط والتدخل الخارجي الذي يرسم السياسات وينفذ الاجندة في كل قطر ما سمي الربيع العربي خاصة .

 

وما نتج عنه من اوراق دينية يلعب بها اعداء العرب والاسلام ، على اساسها ستقسم الاوطان الملتهبة والاكثر اضطرابا وحروبا اهلية ، كي تقسم المقسم وتجزء المجزئ،  ومع التشوية المستمر بالإسلام الحقيقي المسالم والعرب خاصة- من قبل اعداء الاسلام في العالم الاخر ورعايتهم لجماعات متطرفة اسلاميا والعمل على دعمها لوجستيا كي ترضخ تلك الاوطان الى التقسيم الطائفي كمبادرات دولية لحل النزاع بين الاخوة الفرقاء الذي اوجده العدو من العدم بعد حالة من الحروب والتطاحن والمعارك الضروسة والدمار المأهول .

 

فالعراق وما عصف ويعصف به قسم الى ثلاث دول تحت اليافطة الطائفية سنية شيعية كردية ومثلها سيكون الحل في سوريا الجريحة لتكن اكثر من خمس دويلات ان فرضنا الطائفية التي تعج بذلك الوطن العنيد في حقبة زمنية مضت ,,مثلها لبيا الان مشروعها على الابواب جراء ما يجري على ساحتها من صراعات داخلية وتلعبه دول الاقليم بالدفع بدول عربية لا حول ولا قوة لها ان ترضى لنفسها ان تكون معاول الهدم على تلك الارض اللبية .. ونهايتها ستكون مناطقية دينية وتقسيمها حتى لا تقوم لها القائمة .

 

اليمن ينتظرها نفس المشهد والسيناريو كي تلحق بركب الربيع المضطرب وورقتها الدينية هي الاكثر ترشيحا بعد ايجادها بالبحث عنها في عمق التاريخ وتجديد لعهد مضى من شمال الشمال اعطي دوليا الضوء الاخضر، الشيعة والتي يمثلها سياسيا الحوثي انصار الله  تمدد وتوسع الى نقطة محددة بعدة محافظات ، وها هو الان العالم يوقفه عندها على ابواب صنعا من هنا ستشكل ملامح الدولة اليمنية القادمة بين ارواق دينة ثلاث في ضل جنوب ملتهب ينشد دولة سابقة دخلت ضمن يمن اتحادي لكنها فشلت وهناك سنوات من النضال للحصول على الاستقلال ,, اليمن يراد اهلها ان تقسم الى ست دويلات لكن الاقليم وخارطة الشرق الاوسط الجديد ستكون ثلاث دويلات .. شيعية شمالية .. سنية وسط اليمن .. وسنية جنوبية بإعادة الحق الجنوبي كدولة لا توجد طائفيه فيها منذ التاريخ .

 

هذا هو الوطن العربي الجديد دول تجزء لدويلات حتى تكون متصارعة متناحرة ليتسنى للعدو الصهيوني ان يعيش في مأمن وكل تلك السياسة الاستراتيجية الدولية حفاظا على امن اسرائيل وتمددها في ضل الاخوة مشغولين ببعضهم في دولتهم الواحدة السابقة ، متناسين العدو الصهيوني للعرب الاول منذ التاريخ  !