سنوات من الغربة.. هكذا يمر العيد على اليمنيين في السودان 


الثلاثاء 13 أغسطس 2019 08:42 مساءً

عدن ((عدن الغد))خاص

 

تقرير / الخضر عبدالله :

العيد بهجة مطبوعة على وجنتي الصباح الجميل .. يوم " العيد "  الذي تنطفئ فيه القلوب من البغض والخصام، ويشع فيه نور الحب والتسامح ، ويلتقي الأحباب والأصدقاء والأهل بودّ ومحبة، يتبادلون التهاني والتبريكات في إطار عائلي مترابط ومتلاحم، يمارسون طقوسهم في الزيارات والتواصل بين الأهل والأقارب. هذه الأجواء في يوم العيد يفتقد لذتها كل من يعيش بعيداً عن وطنه، رغماً عن إرادته، فتأتي المناسبات الدينية الواحدة تلو الأخرى وهو يتجرع مرارة الغربة.

لا عيد خارج الوطن :

 توقف عبدالله سلمان الماحي وهو احد الدراسين (  دكتوراه ) في دولة السودان  لبرهة، وهو يود أن يستعيد ذكرياته في أرض اليمن رغم الحرب الضروس،   يقول : “لا عيد خارج الوطن، فالعيد بما معناه هو التواصل ولقاء الأهل والأعزاء فكيف يكون للعيد تلك الأجواء ونحن نكوى بنار الغربة”.

وأضاف : “بالرغم من تشابه العادات والتقاليد في الدول العربية، إلا أنه يبقى أن لكل مجتمع طقوس الاستعداد للعيد عندما يجتمعن النسوة وهن يقمن بصناعة حلوى العيد، فهذه الأجواء تجعلك تترقب لحظة قدوم العيد والمعايدة بين الأهل والتنقل من دار إلى أخرى للسلام، هذا بالفعل ما نفتقده في الغربة”.

إيقاع العيد ونكهته شوق وحنين للوطن :

ويقول  المغترب  عبدالروؤف صالح  ( دراسة دكتوراة ) : “يبقى العيد في الديار له إيقاعه ونمطه المحفوظ عبر طيات ذاكرتنا نستعيد أجمل لحظاته عندما نحمل الهاتف ونعيد على أهالينا على بعد آلاف الكيلومترات، وكلنا شوق وحنين لعناقهم، هذه اللحظات غيبتها الغربة، في الغربة نجتمع مع الأصدقاء ونخرج للتسامر والتنزه ليس إلا، فالعيد يمضي كأي يوم آخر، إلا أنه يخالجنا لحظات من الشوق والحنين إلى طعم العيد في الديار”. 

التمسك بالتقاليد :

الوضع ذاته لا يختلف كثيرًا مع الطلاب اليمنيين المقيمين في السودان ، فمع إطلالة فجر يوم العيد، ينتقي أبناء اليمن من طلاب ومقيمين أفضل ملابسهم، لا سيما الملابس التقليدية الشعبية، فالرجال يلبسون قميصًا مكممًا، طويلًا إلى أسفل القدمين، هو الحال في بعض المناطق العربية، إضافة إلى لبس الشال وكوت البذلة، لتكتمل الهيئة اليمنية الأصيلة في شكل تقليدي عريق.

الطقوس خارج الوطن : 

"الغربة لم تمنعنا من إحياء طقوس العيد حتى وإن كنا خارج أوطاننا".. هكذا أكد معتز صلاح، الطالب اليمني الذي يدرس بجامعة امد رمان مشيرًا أنهم حريصون جدًا على التمسك بتقاليدهم وتراثهم في العيد، ومن تلك المظاهر ترديد الأغاني الشهيرة التي يرددها اليمنيون في العيد منها: "آنستنا يا عيد" وهي التي غناها العديد من الفنانين في اليمن، وتعد عنوانًا رئيسيًا لاكتمال تفاصيل العيد وأفراحه.

وأضاف معتز " الذي يقيم في ولاية بحري بالسودان   أن العيد في السودان يتشابه إلى حد كبير مع طقوسه في اليمن، حيث اللقاءات العائلية والتنزه وإحياء العادات التراثية التي يصمم اليمنيون على التمسك بها مهما كانت العراقيل، كاشفًا أن كل يمني مقيم في السودان يؤمل نفسه بين الحين والآخر للعودة إلى بلاده، وحينها لن يكون فقد شيئًا مما خرج به.

http://adengad.net/news/403601/
جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}