بعد اغتيال الشهيد المحافظ.. عامان وعدن تتقدم للوراء !!


الأربعاء 06 ديسمبر 2017 07:57 مساءً

كتب: محمد حسين الدباء

عامان منذ فجعت عدن باستشهاد جعفر محمد سعد وثمانية من مرافقيه بعد استهداف موكبه أثناء مروره قرب مبنى الاتصالات في منطقة جولدمور بمديرية التواهي.. عامان منذ احتضنت عدن جسد جعفر الطاهر .. عامان وعدن تقدمت خطوات للوراء !!.. 

وخلال عامنا هذا الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة استجد أمور حول حادثة اغتيال الشهيد المحافظ حيث طالعنا نصر شاذلي - وهو أحد المقربين من سعد ورافقه خلال فترة حكمه لعدن - في سلسلة من تغريداته في تويتر "أن ملف حادثة اغتيال الشهيد جعفر محمد سعد أعيد فتحه مجددا.. مشيرا إلى أنه "أخيرا تم فتح الملف وتطابق في الأقوال وتطابق في التسجيلات والأصوات".

ولم يورد "الشاذلي" أية توضيحات حول الجهة التي قامت بفتح الملف مجددا من هم .... وأنا أتساءل بدوري وغير من أبناء عدن كثر .. لماذا لا نضع الحقائق على طاولة الوضوح والشفافية أم أن ما وراء الأكمة ما وراءها ؟!!.

عامان منذ وجه الرئيس عبد ربه منصور هادي بتشكيل لجنة تحقيق في حادث الاغتيال ولم نرَ لها أي ثمار يانعة بل لم نر لو غرسة واحدة لهذه اللجنة.

عامان منذ رحيل الشهيد لم تعلن السلطات عن هوية الجهة التي نفذت واقعة الاغتيال رغم أنها قالت أكثر من مرة وأنها ضبطت "الجناة" وما تتغريدة الشاذلي ببعيد؟!!.

عامان ولم يقدم أيا من قاتليه إلى المحاكمة حتى الآن رغم إعلان مدير أمن العاصمة عدن اللواء شلال شايع في 12 من أبريل 2016 القبض على منفذي الجريمة الشنيعة، ولم يتم نشر أية صورة للمتورطين أو أي أسماء !!..

 

شهران في محراب منصب المحافظ:

شهران فقط مدة تولي اللواء جعفر محمد سعد إدارة شؤون العاصمة عدن كانت كفيلة بأن بنى له منزلة وزرع له حبا في قلوب أبناء عدن الذين رؤوا فيه المنقذ والباني .. شهران فقط استطاع أن يدك أوكار الفساد وفي ظروف صعبة .. شهران فقط أنجز بعض المشاريع الخدمية للمواطنين.. شهران فقط استطاع أن يعيد شريان الحياة لمرافق عدن الحكومية .. شهران فقط ودفع بعجلة الحياة لدوران بعد حرب عصفت ودمرت كل شيء جميل في هذه المحافظة وجعلت حياة أهلها في جحيم.. شهران فقط عاشها مع المواطنين وبينهم لم يشد عصا الترحال لرياض السعودية حال الكثير من المسؤولين الحكوميين.

 

المحافظ الشهيد في أعين المواطنين:

- باسم جلال صالح قال: "إن المحافظ جعفر محمد سعد كان من أفضل المحافظين الذين تولوا أمور العاصمة، وأنجز خلال الشهرين اللذين قضاهما في منصبه ما لم ينجزه الكثيرين وخلال سنوات تحنطهم في هذا المنصب".

- الشيخ أبو جلال شيخ أحمد قال: "جعفر محمد سعد كان قريبا من المواطنين ووكان دائما ما يتفقد حالهم ولا يألوا جهدا للقيام بخدمتهم وما قصة المدرسة التي كان فيها قبل استشهاده بدقائق وجلوسه مع معلميها وطلابها والتقاط الصور بغائبه عن أذهاننا".

- أبو فرج صبر خيران الذي يطوي عقده السابع قال: إنه "خلال سنوات حياته لم يرَ محافظا أو مسؤولا قريبا من المواطنين كاللواء جعفر محمد سعد".. مطالبا بضرورة الكشف عن قاتلي الشهيد جعفر والقصاص منهم لتهنأ روحه الطاهرة ويرتاح جسده في قبره.

 

هل سينصف الشهيد المحافظ:

قدم اللواء جعفر محمد سعد روحه رخيصة فداء لعدن، ولكن الجهات المسؤولة في البلاد لم ترد ولو جزء بسيطا من ذلك الدين، فكم من مرة ناشدت أسرته انصافهم بشأن راتبه .. استشهد وهو لا يملك في المدينة عدن سوى منزل متواضع في الشيخ تعيش فيه أسرته حتى الآن، فقد كانت عدن بالنسبة للواء جعفر كالأم وكان لها الأبن البار !!

 

حياة الشهيد المحافظ في سطور:

بدأ حياته العسكرية عام 1967، درس بالاتحاد السوفياتي السابق من 1969 إلى 1972، وتدرج في مناصب عسكرية عديدة أهلته ليحظى بالثقة ليعين محافظا لعدن بعد أن قاد عملية (السهم الذهبي) التي تحررت بها عدن، وإذا أمعنا النظر في دفتر سيرته المشرقة بالنجاح والتميز بتمعن وقلبنا صفحاته نجد أنه التحق بالقوات المسلحة اليمنية عام 1967بعد إنهائه مرحلة الثانوية العامة ثم بالكلية العسكرية للقوات البرية في الاتحاد السوفياتي سنة 1969، وتخرج اللواء جعفر بعد حصوله على شهادة البكالوريوس سنة 1972، ثم رشح لمواصلة دراسته العليا في أكاديمية المدرعات بكلية القيادة والأركان في الاتحاد السوفياتي عام 1975، وحصل على شهادة الماجستير بامتياز عام 1978، وبعد ذلك عين قائدا لفصيلة دبابات، ثم قائدا لسرية دبابات، فقائدا لأركان كتيبة دبابات، ثم قائدا لكتيبة دبابات.

تدرج بعدها في عدة مناصب، من بينها ركن تدريب سلاح مدرعات في دائرة التدريب للأركان العامة، وركن تدريب القوات البرية للأركان العامة، ونائب مدير التدريب في الأركان العامة، ورئيس شعبة التخطيط والتدريب العملياتي للأركان العامة، كما عين اللواء جعفر نائبا لمدير دائرة العمليات الحربية للأركان العامة، ونائبا لكبير المعلمين بالكلية الحربية مستشارًا لوزير الدفاع.

http://adengad.net/news/291350/
جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}