الكاف يوجّه رسالة إلى ساسة جنوب اليمن: ما الذي تريدونه بالضبط و[أنتم تقصون الآخر] بحجة أنه مختلف معكم؟!


الخميس 12 أكتوبر 2017 04:00 مساءً

عدن (عدن الغد)خاص:

 

أكد إعلامي جنوبي ان الساسة الجنوبيين "لا يقرأون التاريخ" ، مؤكداً أن "هناك من يريد إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء".

و أضاف الكاتب و المحلل السياسي سامي الكاف في سياق منشور على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك ان قيام الدولة في جنوب اليمن في عام 1967م تم وفق سلوك اقصائي "حين انفردت الجبهة القومية بالسلطة على حساب باقي أطراف العمل السياسي"، و هو سلوك استمر مع هذه الدولة حتى عندما "تم تأسيس الحزب الاشتراكي اليمني الذي حكم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وفق ديكتاتورية الحزب الواحد و شعاره الوحيد: لا صوت يعلو فوق صوت الحزب". مضيفاً: "داخل أروقة هذا الحزب، واصل الرفاق سلوكياتهم التي تقصي الآخر المختلف حتى و قد صاروا داخل كيان سياسي واحد".

و أكد الكاف على ان سلوك الاقصاء مستمر في المشهد السياسي في جنوب اليمن، قائلاً: "تتجلى أمام الجميع الآن سلوكيات اقصائية تدميرية نافرة تتغذى على البغضاء و الكُره نحو الآخر و لا تريد أن تفهم ان الناس مختلفون و سيظلون كذلك كسنّة من سنن الحياة"، موجهاً رسالة الى الساسة في جنوب اليمن قائلاً : "ما الذي تريدونه بالضبط و[أنتم تقصون الآخر] بحجة أنه مختلف معكم ؟!"، مستشهداً بصورة تاريخية جمعت ثلاثة رؤساء في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية و هم سالم ربيع علي وعبدالفتاح إسماعيل وعلي ناصر محمد، و المآلات التي أودت بحياة اثنين منهم بطرق مختلفة.

في ما يلي نص رسالة الكاف:

* المايكروفون في يد الرئيس سالم ربيع علي يُلقي كلمته أمام حشد من الناس؛ لم يظهر وقتها مصطلح مليونية بعد !، و يقف خلفه الرئيس عبدالفتاح إسماعيل و الرئيس علي ناصر محمد، و من خلفهم الشعار المطاط : المؤتمر التوحيدي خطوة هامة على طريق بناء الحزب.

تالياً تم تأسيس الحزب الاشتراكي اليمني، الحزب ذاته الذي حكم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وفق ديكتاتورية الحزب الواحد و شعاره الوحيد: لا صوت يعلو فوق صوت الحزب. لكن داخل أروقة هذا الحزب، واصل الرفاق سلوكياتهم التي تقصي الآخر المختلف حتى و قد صاروا داخل كيان سياسي واحد.

كان هذا السلوك استمراراً للسلوك الاقصائي الذي بدأ عشية تأسيس دولة جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية في العام 1967، حين انفردت الجبهة القومية بالسلطة على حساب باقي أطراف العمل السياسي.

هل يتذكر أحدكم من كان أول من ذهب ضحية ذلك؟
لقد انقلبوا على الرجل الأول لديهم و هو الرئيس قحطان الشعبي، و تم إيداعه السجن إلى أن مات فيه بعد ذلك بسنوات.
لكن من هذا الذي لا يقرأ التاريخ ؛ و يريد إعادة عجلته إلى الوراء؟

تتجلى أمام الجميع الآن سلوكيات اقصائية تدميرية نافرة تتغذى على البغضاء و الكُره نحو الآخر و لا تريد أن تفهم ان الناس مختلفون و سيظلون كذلك كسنّة من سنن الحياة.

من المؤكد أن الرئيس علي ناصر محمد الآن، فكراً و سلوكاً و تجربة، ليس هو ذات الرجل الموجود في هذه الصورة التاريخية التي توثّق لمرحلة مهمة في تاريخ جنوب اليمن بشكل خاص، و اليمن في العصر الحديث بشكل عام .

في تصوري أن الرجل ، و هو يرى هذه الصورة ، و يقرأ كلمات هذا المنشور، سيفكر ملياً في تلك المرحلة التي جعلت الرفاق يلتهمون بعضهم بعضاً في متوالية لا متناهية من الإقصاء ما زلنا نعيش تداعياتها حتى يومنا هذا.

هل يكفي أن نتذكر أن حامل المايكروفون في هذه الصورة تمت تصفيته في العام 1978م، و الآخر بطريقة أخرى في العام 1986م، لكي نتعض من مآلات إقصاء الآخر المدمّرة بحجة أنه مختلف معنا؟
ما الذي تريدونه بالضبط مما تقومون به و أنتم تقصون الآخر بحجة أنه مختلف معكم؟!!

http://adengad.net/news/282174/
جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}