مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 12 ديسمبر 2018 08:24 مساءً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الجمعة 28 فبراير 2014 04:17 مساءً

نحو وحدة عربية صحيحة وناجحة

الوحدة تبدأ بفكرة. وحتى تكون وحدة ناجحة يجب ان تكون الفكرة التي تأسست عليها صحيحة.

لماذا الوحدة؟

هل الوحدة من اجل الوحدة، ام من اجل الانسان ومصلحته؟

   الوحدة ليست هدفا في ذاتها، لانها لو كانت كذلك لكان الانسان وسيلتها لا غايتها. ولتم تبرير قتل كل من يعبر عن رفضه للوحدة، ولبرر قتل واستباحة الشعب الرافض لها (وهذه تجربة واقعية لا تنظير). ذلك ان فكرة الوحدة هنا تؤسس لمفهوم للوحدة مقدس. فحتى الذي لا يؤمن بها حقيقة، عندما يشعر انها تحقق مصالحه، سوف يستغل فكرة تقديس الوحدة وجعلها هدفا في ذاتها لشن حربه على الطرف الاخر واستباحة كل حقوقه باسم الوحدة. وسيصبح الطرف الرافض مجرما رغم ان يدافع عن نفسه فقط، ويتحول المجرم الى بطل وقديس رغم ان المقدس لديه حكاكم انتهازي هو المصلحة من زاويته فقط، والتي لا تكون غالبا لمصلحة للشعب الذي يمثله، بل لمصلحته هو الانتهازي المستدب او مصلحة الاقلية المستبدة. وكل هذا على حساب الشعب الاخر.

   الهدف من الوحدة هو الانسان. الهدف هي المبادئ التي بتنفيذها تصبح الوحدة في مصلحة الانسان. ولا بد من شروط موضوعوية لناجحها ، ولابد من شروط سياسية تكفل حقوق اطرافها، والا لحدث صراع داخلي يؤدي الى فشلها وتتحول الى مأساة. وعندنا تجربة حاضرة قائمة فيما يسمي الوحدة اليمنية.

   لا يمكن ان تقوم وحدة ناجحة على اساس دوافع وعواطف ايدلوجية، تصور ان الوحدة واجب مقدس، وانها في ذاتها جنة، وطاقية سحرية تخرج منها كل الحلول لمشاكل الواقع الموضوعي، وانها خاتم سليمان الذي سيحول الواقع الموضوعي غير المرغوب فيه الى واقع آخر منشود. كما انها لا يمكن ان تقوم كتكتيك ومناورة فرضتها ظروف آنية، او حاجة وقتية.

   ان الايدلوجية القومية تقوم على تقديس فكرة الوحدة العربية. وحتى تعطي مبررات لهذا التقديس فانها تصور واقع انقسام الامة العربية الى دول بانه امر بغيض ومدنس، وانه جريمة يجب ان تنتهي، وانه بفعل الاستعمار. رغم ان انقسام العرب الى دول وقبائل حرة لا تحتكم لاي سلطة الا سلطتها الخاصة، كان واقعا قبل ظهور الغرب الحديث، وقبل بروز ظاهرة الاستعمار نفسها. وحتى تدلل الفكرة القومية على صواب رأيها فانها ترجع الى اتفاقية سايكس بيكو، وتعمم هذه الاتفاقية، دون احترام للعقل العربي، واصفة اياها بانها اتفاقية تقسيم العرب، رغم ان سايكس بيكو مقتصرة على الشام. وعلى الرغم من هذا خرج الاستعمار والشام دول حديثة، لا دويلات مذهبية وعرقية.

   ان فكرة القومية العربية عن الوحدة العربية فكرة غير صحيحة. انها لا تتحدث عن وحدة بل عن ما يشبه الدين، وكانها بشارة برسالة جديدة.

   نقطة الانطلاق الى وحدة عربية اساسها احترام ارادة الشعوب العربية، واحترام الدول القائمة، وعدم الجنوح الى تصوير واقع الانقسام الذي افرزته شروط موضوعية وتاريخية وكانه واقع من عمل الشيطان. والانطلاق من الانسان ومصلحته ونمائه وازدهاه، والعودة الى الانسان.

   لا بد من السعي الى الوحدة العربية، واي وحدة جزئية، بشكل متدرج، لا يلغي الدول القائمة، كالوحدة الاقتصادية الاوربية، ثم النقدية. وتحقيق وحدة اقتصادية كاوروبا ليس بالامر الهين، يحتاج الى وقت وتحضير وتغيير داخل الدول للايفاء بمعايير النجاح، يحتاج الى شروط ومعايير، وتطبيق لهذه الشروط والمعايير. وهذا لن يتم بينعشية وضحاها بل يحتاج الى وقت قد يطول. والا تضررت اطراف واستفادت اخرى. فاذا كانت حتى الوحدة الاقتصادية ليست بالهينة فكيف بوحدة سياسية.

   والتصور الذي يمكن الخروج به لوحدة عربية، يمكن استلهامه من تجربتين، هما تجربتا الاتحاد الاوروبي، والاتحاد السوفيتي. البدء بوحدة اقتصادية ناجحة (قد لا تنجح) ثم تنتهي بوحدة طوعية، تنشأ وتستمر على اساس طوعي، بين الدول العربية القائمة (نموذج الاتحاد السوفياتي) بشروط تكفل نجاحها ولا تسمح بان تتحول لمصلحة اطراف على حساب اخرى.

 



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
 يبدو للوهلة الأولى ان الجنوبيين أصحاب القضية الحقيقية مشتتين مفرقين جماعات وفرق وحراكات متعددة وهذا لن
‏اليمن حربها طويلة و تمر بمرحلة حرجه تتطلب توحيد الجهود من كل القوى الجنوبية على كافة الصعد ومختلف الاتجهات
الحمدلله ابين عادت اليها التنمية التي يحتاجها المواطن فيها ومن اهم التنمية تاتي المياه والكهرباء والصحة
يهدف هذا المقال إلى تبصير المواطنين اليمنيين بحقوقهم التي يتمتعون بها عند سفرهم وإقامتهم خارج بلادهم. وأهم
جميعنا يعرف أن المتفاوضين الشمالين بين ماتسمى الشرعية (الإصلاح) وبين الحوثي ، أنهم جميعا يتفاوضون تحت مسمى
القات عبارة عن نبات مزهر يزرع في جنوب أفريقيا واليمن على نطاق واسع للإتجار به ويتم تعاطيه للحصول على الطاقة
الاخلاق وما بنيت ...لقد قرأنا منشوراً بعنوان فساد تركي بأسم أبو الخطاب أسعد اليوسفي .. والمعروف للجميع بأن
رسالة محبة صادقة نابعة من حريص على الجنوب وقضيته، إلى الإخوة في قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي إن كُنتم
-
اتبعنا على فيسبوك