مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 18 أغسطس 2018 01:42 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 21 أكتوبر 2013 02:15 مساءً

بعودة الفكر الإقصائي تبدأ كوارثنا الجديدة

الحديث الشريف  يقول ( لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين ) ...ما لحق بالشعب الجنوبي اثناء مرحله حكم الفكر الاقصائي يمثل تجربه مريرة وقاسيه انتهت  باحتلال اليمن  للجنوب ودفعت الشارع  الجنوبي الى اعلان ثورة شعبيه شامله عمت الجنوب من اقصاه الى اقصاه كان النضال السلمي وسليتها والتحرير والاستقلال هدفها ، تصدرتها  رموز علينا ترسيخ اسماؤهم في ذاكرة هذا الجيل ، وكان الشباب عنصر المواجهة والتضحية والفداء ، استطاعوا بجرأتهم هزيمة آلة القمع والقتل امام صدورهم العارية وقلوبهم التي يملأها الايمان بعدالة الثورة ونبل هدفها ، قدموا ارواحهم غير منتظرين لمستقبل يأتي بعد نجاح الثورة ،تزاحموا امام فوهات البنادق وسالت دمائهم  في كل شبر من ارض الجنوب ، اثبتوا للعالم وجود قضيه كادت  ان تطمس وارغموا النظام على الاعتراف بعدالتها والبحث عن حلول لها ،  بعد ان فشل في طمسها باستخدام القوة ، وبعد أن أجبرت آلة القمع على وقف استخدام العنف ضد الاحتجاجات السلمية وذلك بعد عزل الرئيس السابق ، خرج الباحثون عن المكانة او المال او الوجاهة أو القيادة دون خجل من استثمار دماء شباب الامه ، يتسابقون على اثبات قيادتهم وحدهم  للثورة السلمية الجنوبية واثبات امتلاكهم وحدهم للشارع الجنوبي الذي اشعل الثورة قبل ظهور تلك القيادات ، هذا التسابق اليوم لم يحدث عندما كان المشاركين في الاحتجاجات السلمية يصطحبون اكفانهم بإيديهم .

 

 لا سكوت على الممارسات الخاطئة بعد ان وصل الامر الى قتل شباب الثورة من قبل جماهير الثورة ، كما حدث يوم 12 اكتوبر 2013 م هذا الحادث المؤلم والمدان لم يأتي بدون مقدمات قادتها قيادات تعرفها جماهير  الثورة الجنوبية ، ان الوفاء لدماء الشهداء ولتطلعات شعبنا وتحقيق اهداف ثورته وسيرها في الطريق السليم  يتطلب البدء بتقييم اداء قيادات المكونات لمختلف قوى الثورة .

 

 ويصبح السكوت والتستر على الاخطاء من أي كان ، يعبّر عن موقف خاذل للثورة وشهداءها ، نحن لا نخوّن تلك القيادات عندما نطالب بتقييم ادائها ولكننا نحمي الثورة من قادتها بنقد وتصويب اخطائهم وتحرير الثورة من الشخصنة ، والرفض المطلق لعوده التجربة التي اوصلتنا باب اليمن .

 

 

ونعتقد ان السكوت او اللامباله عن ظهور ثقافه التخوين طوال هذه الفترة ادى اولا الى احباط نفسي عند الشارع الجنوبي وانزواء الكثيرون عن المشاركة في  الفعاليات ، وجاءت حادثه 12اكتوبر 2013م بسبب هذا السكوت ، واستمرار السكوت لا يعني غير الرضاء باستمرار الاحتلال اليمني للجنوب العربي ... ذلك ان ظهور ثقافة الاقصاء في عقول قيادات تدعي احقيتها  في التحدث باسم الثورة الشعبية الجنوبية وتمثيل الجنوب  سيلحقه غداً ادعاءها بأحقيتها في حكم الجنوب ، وهو الامر الغير قابل للتحقيق ، فالجنوب بحسب قراءه المشهد محليا واقليميا ودوليا  لن يسلم لرواد هذه الثقافة التي اوصلت الجنوب الى ما وصل له ، والعقل الذي قادنا الى الكارثة لا يستطيع الاهتداء الى طريق الخروج الآمن من تلك الكارثة بل سيجرنا الى كوارث جديده ، على المتسابقين على الزعامة أن يدركوا أن اليوم ليس كالأمس ، وأن مناصب الدولة القادمة في الجنوب لن توزع جوائز بين قادة الثورة كما حدث في تجربتنا بل ستكون القدرة والكفاءة هي المعيار لإدارة شئون الدولة القادمة .

 

 ويدركوا أيضاً أن الفكر الشمولي الإقصائي ومفرداته لا مجال ولا قبول له في الجنوب الجديد القادم ، ولن يشارك في حكمه غير من يقبل بالآخر فكراً وسلوكاً وبالتداول السلمي للسلطة عبر انتخابات حره ونزيهة يضمنها عدم إحتكار السلطة للوظيفة العامة وما يرتبط بمصالح الناس وتحقيق تطلعاتهم ، أو امتلاك الإعلام وتوجيهه لخدمة بقاء المتسلّطين وغير ذلك مما يسهم في ضمان الاستقرار السياسي والتنمية وتبادل المصالح وهذا هو عنوان المرحلة القادمة للجنوب الجديد بحسب اعتقادنا .

 

 

وأخيراً تظل مراهنتنا على موقف أبناء ردفان مهد الشموخ والتضحية وقبلة ثوّار الجنوب بكل مكوناتهم .. فهل ينجح أبناء ردفان في جعل دماء الشهيد محمد صالح تضيف مجداً جديداً له ولردفان عامه ، بجعل ثمن دماءه إرساء نقطة تحوّل في العلاقة بين مكونات الثورة الجنوبية المؤمنة بهدف التحرير والاستقلال ، بإلغاء الشخصنة والوصاية على الثورة التي سالت دماء الشهيد محمد بسبب تنازع القيادات عليها ، اعلم أنها مهمة  صعبه فشل الكثيرون في تحقيقها  ، لكنها ليست مستحيلة وخاصة عندما يكون لردفان يد في الحل .

 

 

 

 

تعليقات القراء
72545
[1] تايد واعجاب للشيخ الحوتري
الاثنين 21 أكتوبر 2013
فهد الردفاني |
ل قلة قليلة من يقولون ا لحقيقة حول ماحدث في المنصة رقم ان الكثير يدركون حقيقة ماح صل ولكن لاتزال عقولهم تعيش في عقليات الستينات وا لسبعينات لقد اصبت يا ن ا



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
العثور على الطفل معتز ماجد ميتا بحي عبدالعزيز
ارتفاع مهول باسعار الاضاحي بعدن والدجاج الخيار الامثل
عاجل: احتراق سيارة بجولة الكراع بعدن
بن بريك : الفرج قريب !
جريفيث يرد على رسالة حركة شباب عدن
مقالات الرأي
تعرفت على فتحي في بداية ٢٠٠٨ عندما كنت ارسل له نشاط الحراك في المنطقه الوسطى بابين لكي ينشره في موقع عدن الغد
المتابع اليوم لوضع العسكريين يتمنى أن يصرخ في وجه الحكومة، ويتمنى لو يأتي عليها عذاب من رب العالمين، بالله
  يشبه هذا الطفل عدن بكل تفاصيلها .. يشبه ابتسامتها التي تبرز أمام وجوه الجميع دون معرفة جنسهم أو ملتهم أو
يحس بالقهر جريح او مقاوم من أبناء عدن. حين يهمش لسنوات بعد انتصاره ورفاقه في تحرير الجنوب وعاصمته عدن وهو يرى
لم يدخر فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي جهداً في سبيل وقف معاناة أبناء الشعب اليمني وتلبية
  الثورة تغيير جذري لكل جوانب الحياة ،فالثورة تندلع اما لطرد محتل غاصب ،او للقضاء على سلطة حكم ظالمه وفاسدة
  يتعامل الحوثيون مع اليمنيين في مناطق سيطرتهم كرهائن لا رعايا يجب توفير احتياجاتهم باعتبارهم سلطة أمر
في هذه الأيام الطيبة التي يحب الله فيها العمل الصالح. هل هناك افضل من ان يتجه الجميع لإصلاح ذات البين في
  في هذه الأيام الطيبة التي يحب الله فيها العمل الصالح..هل هناكافضل من ان يتجه الجميع لإصلاح ذات البين في
من آخر الأحزان يأتي الموتفي ليل الفجيعةصامتا متسللالا خوف يحملهولا وجع المماتيأتي ويمضيخلسة فيناوفي
-
اتبعنا على فيسبوك