مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 20 مايو 2019 07:27 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 21 أكتوبر 2013 02:15 مساءً

بعودة الفكر الإقصائي تبدأ كوارثنا الجديدة

الحديث الشريف  يقول ( لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين ) ...ما لحق بالشعب الجنوبي اثناء مرحله حكم الفكر الاقصائي يمثل تجربه مريرة وقاسيه انتهت  باحتلال اليمن  للجنوب ودفعت الشارع  الجنوبي الى اعلان ثورة شعبيه شامله عمت الجنوب من اقصاه الى اقصاه كان النضال السلمي وسليتها والتحرير والاستقلال هدفها ، تصدرتها  رموز علينا ترسيخ اسماؤهم في ذاكرة هذا الجيل ، وكان الشباب عنصر المواجهة والتضحية والفداء ، استطاعوا بجرأتهم هزيمة آلة القمع والقتل امام صدورهم العارية وقلوبهم التي يملأها الايمان بعدالة الثورة ونبل هدفها ، قدموا ارواحهم غير منتظرين لمستقبل يأتي بعد نجاح الثورة ،تزاحموا امام فوهات البنادق وسالت دمائهم  في كل شبر من ارض الجنوب ، اثبتوا للعالم وجود قضيه كادت  ان تطمس وارغموا النظام على الاعتراف بعدالتها والبحث عن حلول لها ،  بعد ان فشل في طمسها باستخدام القوة ، وبعد أن أجبرت آلة القمع على وقف استخدام العنف ضد الاحتجاجات السلمية وذلك بعد عزل الرئيس السابق ، خرج الباحثون عن المكانة او المال او الوجاهة أو القيادة دون خجل من استثمار دماء شباب الامه ، يتسابقون على اثبات قيادتهم وحدهم  للثورة السلمية الجنوبية واثبات امتلاكهم وحدهم للشارع الجنوبي الذي اشعل الثورة قبل ظهور تلك القيادات ، هذا التسابق اليوم لم يحدث عندما كان المشاركين في الاحتجاجات السلمية يصطحبون اكفانهم بإيديهم .

 

 لا سكوت على الممارسات الخاطئة بعد ان وصل الامر الى قتل شباب الثورة من قبل جماهير الثورة ، كما حدث يوم 12 اكتوبر 2013 م هذا الحادث المؤلم والمدان لم يأتي بدون مقدمات قادتها قيادات تعرفها جماهير  الثورة الجنوبية ، ان الوفاء لدماء الشهداء ولتطلعات شعبنا وتحقيق اهداف ثورته وسيرها في الطريق السليم  يتطلب البدء بتقييم اداء قيادات المكونات لمختلف قوى الثورة .

 

 ويصبح السكوت والتستر على الاخطاء من أي كان ، يعبّر عن موقف خاذل للثورة وشهداءها ، نحن لا نخوّن تلك القيادات عندما نطالب بتقييم ادائها ولكننا نحمي الثورة من قادتها بنقد وتصويب اخطائهم وتحرير الثورة من الشخصنة ، والرفض المطلق لعوده التجربة التي اوصلتنا باب اليمن .

 

 

ونعتقد ان السكوت او اللامباله عن ظهور ثقافه التخوين طوال هذه الفترة ادى اولا الى احباط نفسي عند الشارع الجنوبي وانزواء الكثيرون عن المشاركة في  الفعاليات ، وجاءت حادثه 12اكتوبر 2013م بسبب هذا السكوت ، واستمرار السكوت لا يعني غير الرضاء باستمرار الاحتلال اليمني للجنوب العربي ... ذلك ان ظهور ثقافة الاقصاء في عقول قيادات تدعي احقيتها  في التحدث باسم الثورة الشعبية الجنوبية وتمثيل الجنوب  سيلحقه غداً ادعاءها بأحقيتها في حكم الجنوب ، وهو الامر الغير قابل للتحقيق ، فالجنوب بحسب قراءه المشهد محليا واقليميا ودوليا  لن يسلم لرواد هذه الثقافة التي اوصلت الجنوب الى ما وصل له ، والعقل الذي قادنا الى الكارثة لا يستطيع الاهتداء الى طريق الخروج الآمن من تلك الكارثة بل سيجرنا الى كوارث جديده ، على المتسابقين على الزعامة أن يدركوا أن اليوم ليس كالأمس ، وأن مناصب الدولة القادمة في الجنوب لن توزع جوائز بين قادة الثورة كما حدث في تجربتنا بل ستكون القدرة والكفاءة هي المعيار لإدارة شئون الدولة القادمة .

 

 ويدركوا أيضاً أن الفكر الشمولي الإقصائي ومفرداته لا مجال ولا قبول له في الجنوب الجديد القادم ، ولن يشارك في حكمه غير من يقبل بالآخر فكراً وسلوكاً وبالتداول السلمي للسلطة عبر انتخابات حره ونزيهة يضمنها عدم إحتكار السلطة للوظيفة العامة وما يرتبط بمصالح الناس وتحقيق تطلعاتهم ، أو امتلاك الإعلام وتوجيهه لخدمة بقاء المتسلّطين وغير ذلك مما يسهم في ضمان الاستقرار السياسي والتنمية وتبادل المصالح وهذا هو عنوان المرحلة القادمة للجنوب الجديد بحسب اعتقادنا .

 

 

وأخيراً تظل مراهنتنا على موقف أبناء ردفان مهد الشموخ والتضحية وقبلة ثوّار الجنوب بكل مكوناتهم .. فهل ينجح أبناء ردفان في جعل دماء الشهيد محمد صالح تضيف مجداً جديداً له ولردفان عامه ، بجعل ثمن دماءه إرساء نقطة تحوّل في العلاقة بين مكونات الثورة الجنوبية المؤمنة بهدف التحرير والاستقلال ، بإلغاء الشخصنة والوصاية على الثورة التي سالت دماء الشهيد محمد بسبب تنازع القيادات عليها ، اعلم أنها مهمة  صعبه فشل الكثيرون في تحقيقها  ، لكنها ليست مستحيلة وخاصة عندما يكون لردفان يد في الحل .

 

 

 

 

تعليقات القراء
72545
[1] تايد واعجاب للشيخ الحوتري
الاثنين 21 أكتوبر 2013
فهد الردفاني |
ل قلة قليلة من يقولون ا لحقيقة حول ماحدث في المنصة رقم ان الكثير يدركون حقيقة ماح صل ولكن لاتزال عقولهم تعيش في عقليات الستينات وا لسبعينات لقد اصبت يا ن ا



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
سياسي يمني : معركة قعطبة تصب في صالح جماعة الحوثيين
عاجل: العثور على مواطن يمني مقتولا داخل شقته بمصر
عاجل : هطول امطار متفرقة بعدن
عاجل: الدفاعات الجوية السعودية تعترض صاروخ فوق مطار جدة
محلل عسكري خليجي معلقا على كلمة الزبيدي:كلمة قائد رجاله يحققون الانتصارات
مقالات الرأي
الخُص المشهد عن رفض مشروع الدولة الاتحادية من قبل بعض الاطراف التي تخفي رفضها منذ أن أعلن الرئيس عبدربه منصور
لا يعرف بالضبط متى كانت اول اصابة بهذا الداء في الجنوب، إلا أن ما يمكن تأكيده ربما، هو ظهور تلك الحالة المقززة
أسدل الستار ونقشعت سحابة شبح الحرب التي كادت تمطر على إيران وتبخرت في الهواء تماما كما تبخرت تهديدات ترمب
    محمد جميح   يطيب لمارتن غريفيث أن يُميل خصلات شعره الأبيض على جانبي رأسه، هذا البريطاني العجوز ذو
حقيقة مؤلمة جدا يحاول "الشرعيون" مسوؤلين ومناصرين واعلاميين ومن سار في فلكهم تجاهلها وعدم التطرق لها
تناول الكاتب احمد يسلم صالح في مقاله له تحت عنوان " ليس دفاعا عن مصنع الوحده للإسمنت" باتيس تناول في جزء بسيط
  في ظل الظروف الصعبة والمعقدة التي يمر بها الوطن على كافة الأصعدة الأمنية، العسكرية ، الإنسانية
مات المناضل والمفكر والأديب والشاعر فريد بركات الفريد في أدبه وشعره ونثره وأخلاقه ورقته ومواقفه المبدئية
هنا وعبر صفحات "عدن الغد"، كتبت ذات يوماً قريب مقال بعنوان (لنقف مع بن عديو من أجل شبوة) .. وذلك لأملي وأيماني
  وجدت نفسي أحمل الكثير من مشاعر التقدير والمحبة لشخص سعادة السفير محمد آل جابر سفير خادم الحرمين الشرفين
-
اتبعنا على فيسبوك