مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 16 يناير 2019 04:39 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 21 أكتوبر 2013 02:15 مساءً

بعودة الفكر الإقصائي تبدأ كوارثنا الجديدة

الحديث الشريف  يقول ( لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين ) ...ما لحق بالشعب الجنوبي اثناء مرحله حكم الفكر الاقصائي يمثل تجربه مريرة وقاسيه انتهت  باحتلال اليمن  للجنوب ودفعت الشارع  الجنوبي الى اعلان ثورة شعبيه شامله عمت الجنوب من اقصاه الى اقصاه كان النضال السلمي وسليتها والتحرير والاستقلال هدفها ، تصدرتها  رموز علينا ترسيخ اسماؤهم في ذاكرة هذا الجيل ، وكان الشباب عنصر المواجهة والتضحية والفداء ، استطاعوا بجرأتهم هزيمة آلة القمع والقتل امام صدورهم العارية وقلوبهم التي يملأها الايمان بعدالة الثورة ونبل هدفها ، قدموا ارواحهم غير منتظرين لمستقبل يأتي بعد نجاح الثورة ،تزاحموا امام فوهات البنادق وسالت دمائهم  في كل شبر من ارض الجنوب ، اثبتوا للعالم وجود قضيه كادت  ان تطمس وارغموا النظام على الاعتراف بعدالتها والبحث عن حلول لها ،  بعد ان فشل في طمسها باستخدام القوة ، وبعد أن أجبرت آلة القمع على وقف استخدام العنف ضد الاحتجاجات السلمية وذلك بعد عزل الرئيس السابق ، خرج الباحثون عن المكانة او المال او الوجاهة أو القيادة دون خجل من استثمار دماء شباب الامه ، يتسابقون على اثبات قيادتهم وحدهم  للثورة السلمية الجنوبية واثبات امتلاكهم وحدهم للشارع الجنوبي الذي اشعل الثورة قبل ظهور تلك القيادات ، هذا التسابق اليوم لم يحدث عندما كان المشاركين في الاحتجاجات السلمية يصطحبون اكفانهم بإيديهم .

 

 لا سكوت على الممارسات الخاطئة بعد ان وصل الامر الى قتل شباب الثورة من قبل جماهير الثورة ، كما حدث يوم 12 اكتوبر 2013 م هذا الحادث المؤلم والمدان لم يأتي بدون مقدمات قادتها قيادات تعرفها جماهير  الثورة الجنوبية ، ان الوفاء لدماء الشهداء ولتطلعات شعبنا وتحقيق اهداف ثورته وسيرها في الطريق السليم  يتطلب البدء بتقييم اداء قيادات المكونات لمختلف قوى الثورة .

 

 ويصبح السكوت والتستر على الاخطاء من أي كان ، يعبّر عن موقف خاذل للثورة وشهداءها ، نحن لا نخوّن تلك القيادات عندما نطالب بتقييم ادائها ولكننا نحمي الثورة من قادتها بنقد وتصويب اخطائهم وتحرير الثورة من الشخصنة ، والرفض المطلق لعوده التجربة التي اوصلتنا باب اليمن .

 

 

ونعتقد ان السكوت او اللامباله عن ظهور ثقافه التخوين طوال هذه الفترة ادى اولا الى احباط نفسي عند الشارع الجنوبي وانزواء الكثيرون عن المشاركة في  الفعاليات ، وجاءت حادثه 12اكتوبر 2013م بسبب هذا السكوت ، واستمرار السكوت لا يعني غير الرضاء باستمرار الاحتلال اليمني للجنوب العربي ... ذلك ان ظهور ثقافة الاقصاء في عقول قيادات تدعي احقيتها  في التحدث باسم الثورة الشعبية الجنوبية وتمثيل الجنوب  سيلحقه غداً ادعاءها بأحقيتها في حكم الجنوب ، وهو الامر الغير قابل للتحقيق ، فالجنوب بحسب قراءه المشهد محليا واقليميا ودوليا  لن يسلم لرواد هذه الثقافة التي اوصلت الجنوب الى ما وصل له ، والعقل الذي قادنا الى الكارثة لا يستطيع الاهتداء الى طريق الخروج الآمن من تلك الكارثة بل سيجرنا الى كوارث جديده ، على المتسابقين على الزعامة أن يدركوا أن اليوم ليس كالأمس ، وأن مناصب الدولة القادمة في الجنوب لن توزع جوائز بين قادة الثورة كما حدث في تجربتنا بل ستكون القدرة والكفاءة هي المعيار لإدارة شئون الدولة القادمة .

 

 ويدركوا أيضاً أن الفكر الشمولي الإقصائي ومفرداته لا مجال ولا قبول له في الجنوب الجديد القادم ، ولن يشارك في حكمه غير من يقبل بالآخر فكراً وسلوكاً وبالتداول السلمي للسلطة عبر انتخابات حره ونزيهة يضمنها عدم إحتكار السلطة للوظيفة العامة وما يرتبط بمصالح الناس وتحقيق تطلعاتهم ، أو امتلاك الإعلام وتوجيهه لخدمة بقاء المتسلّطين وغير ذلك مما يسهم في ضمان الاستقرار السياسي والتنمية وتبادل المصالح وهذا هو عنوان المرحلة القادمة للجنوب الجديد بحسب اعتقادنا .

 

 

وأخيراً تظل مراهنتنا على موقف أبناء ردفان مهد الشموخ والتضحية وقبلة ثوّار الجنوب بكل مكوناتهم .. فهل ينجح أبناء ردفان في جعل دماء الشهيد محمد صالح تضيف مجداً جديداً له ولردفان عامه ، بجعل ثمن دماءه إرساء نقطة تحوّل في العلاقة بين مكونات الثورة الجنوبية المؤمنة بهدف التحرير والاستقلال ، بإلغاء الشخصنة والوصاية على الثورة التي سالت دماء الشهيد محمد بسبب تنازع القيادات عليها ، اعلم أنها مهمة  صعبه فشل الكثيرون في تحقيقها  ، لكنها ليست مستحيلة وخاصة عندما يكون لردفان يد في الحل .

 

 

 

 

تعليقات القراء
72545
[1] تايد واعجاب للشيخ الحوتري
الاثنين 21 أكتوبر 2013
فهد الردفاني |
ل قلة قليلة من يقولون ا لحقيقة حول ماحدث في المنصة رقم ان الكثير يدركون حقيقة ماح صل ولكن لاتزال عقولهم تعيش في عقليات الستينات وا لسبعينات لقد اصبت يا ن ا



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قال ان مصدر مقرب من رئاسة الجمهورية كشف له ذلك.. كاتب جنوبي: هادي أمر بإلغاء حفل العند والمقدشي أصر على اقامته
عاجل : وزارة الداخلية تعلن ضبط خلية ارهابية تعمل لصالح الحوثيين في عدن ولحج
محام بارز بعدن يسخر من خبر الكشف عن خلية حوثية ويتحدى
عاجل: اشتباكات عنيفة بين قوات من الحزام الامني وعناصر من القاعدة بمودية
عاجل - مصدر بوزارة الداخلية : الخلية التي تم ضبطها لاصلة لها بهجوم قاعدة العند
مقالات الرأي
بين 13يناير 1986م و13 يناير 2019م، جرت مياه كثيرة، وأحداث مريرة، كان ضحاياها دائماً الجنوبيين..الأولى مزّقت النسيج
  فخامة الرئيس المؤقت هادي لا مجال للمناورة أو للابتزاز السياسي أو العسكري في هكذا ظرف حساس وخطير للغاية ,
الاحتشاد الجماهيري الكبير وغير، المسبوق، في تشييع القائد والمناضل الشهيد، محمد صالح طماح .يعطي دلالات جد
  لا يخفى على أحد أن الجزيرة العربية تتمتع بموقع إستراتيجي كبير والموقع الذي ميز الله به الجزيرة العربية لم
مما لاشك فيه ان حادثة تفجير المنصة يعتبر خرق امني خطير يتوجب عدم التغاضي عنه من قبل دول التحالف والشرعية ،
فرض الإرادات .. عقدة استحكمت عقولنا وسادت كثقافة فيما بيننا ساسة وقادة ونخب وغيرهم! أصبنا بها منذ عشية
ليس عندي الكثير من الكلام لأقوله حول ما ترشح عن المؤتمر الصحفي للمهندس أحمد الميسري وزير داخلية الشرعية بشأن
لايمكن التعويل علي ان تقوم الشرعية بأجراء تحقيق حول مقتل الشهيد محمد الطماح ولاشك تعلمون سعادة السفير ماثيو
كما كان الحال مع الشهيد جعفر والشهيد أحمد سيف اليافعي وقبلهم الكثيرون من الشرفاء ممن أغتالتهم أيادي الغدر (
العظماء هم فقط من يخلدون في ذاكرة الوطن والناس، وهم فصيلة نادرة في الأزمان، فهم أقسموا على أنفسهم أن يكونوا
-
اتبعنا على فيسبوك