آخر تحديث :الخميس-18 أبريل 2024-01:43ص

دولية وعالمية


حكومة مصر ستعلن فشل جهود حل الأزمة السياسية

الأربعاء - 07 أغسطس 2013 - 05:16 ص بتوقيت عدن

حكومة مصر ستعلن فشل جهود حل الأزمة السياسية
مؤيد للرئيس المصري المعزول محمد مرسي خلال احتجاج في ميدان رابعة العدوية بمدينة نصر في القاهرة يوم 27 يوليو تموز 2013 - رويترز

رويترز

 بدا أن جهود حل الأزمة السياسية المصرية صادفت عقبة كبيرة يوم الثلاثاء بعد نشر تقرير يفيد أن الرئاسة ستعلن فشل جهود الوساطة الأجنبية.

وقالت موقع لصحيفة الأهرام على الإنترنت إن الرئاسة ستعلن أن اعتصامين لجماعة الإخوان المسلمين في القاهرة غير سلميين تمهيدا لتنفيذ تفويض من الحكومة لوزارة الداخلية بفضهما.

وقالت بوابة الأهرام الإلكترونية إن البيان سيصدر في وقت متأخر يوم الثلاثاء أو صباح الأربعاء متضمنا "تأكيد رئاسة الجمهورية أن اعتصامي رابعة والنهضة هما تجمعان غير سلميين وأن الإخوان المسلمين يتحملون مسؤولية ما يجري."

وأضافت "البيان سيتضمن... إعلان فشل جميع الوفود الأمريكية والأوروبية والقطرية والإماراتية في إقناع الإخوان بحل سلمي للأزمة الحالية."

ومنذ أكثر من شهر يعتصم ألوف من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أمام مسجد رابعة العدوية في شمال شرق القاهرة وخلف تمثال نهضة مصر في غرب المدينة للمطالبة بإعادة الرئيس محمد مرسي الذي ينتمي للجماعة إلى منصبه.

وعزلت قيادة الجيش مرسي في الثالث من يوليو تموز بعد مظاهرات شارك فيها ملايين المصريين للمطالبة بتنحيه بعد عام من انتخابه لفشله في إنهاء اضطراب سياسي وتدهور اقتصادي وانفلات أمني منذ الإطاحة بسلفه حسني مبارك في انتفاضة شعبية عام 2011.

ولا يعرف المكان الذي يحتجز فيه مرسي إلى اليوم وألقت الشرطة القبض على عدد من الأعضاء القياديين في جماعة الإخوان وإسلاميين آخرين.

ووجه عضوان في مجلس الشيوخ الأمريكي رسالة قوية للجيش المصري في وقت سابق يوم الثلاثاء عندما قالا إنه يجب الإفراج عن السجناء السياسيين وبدء حوار وطني وعودة البلاد بسرعة إلى الحكم الديمقراطي.

وقام السناتور لينزي جراهام والسناتور جون مكين بمهمة بطلب من الرئيس باراك أوباما للمساعدة في حل الأزمة التي اندلعت بعد عزل الجيش للرئيس الإسلامي المنتخب الشهر الماضي.

وحث الاثنان جماعة الإخوان المسلمين على تجنب اللجوء إلى العنف والمشاركة في حوار لإيجاد مخرج سياسي من الأزمة.

وتعكس المهمة التي قام بها عضوا مجلس الشيوخ قلق واشنطن من الأحداث في مصر لكن تصريحاتهما بعد الاجتماع مع الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة ومحمد البرادعي نائب الرئيس المؤقت ومع رئيس الوزراء المؤقت حازم الببلاوي لم تظهر تأييدا لأفعال الحكومة المؤقتة.

وقال جراهام في المؤتمر الصحفي "من يتولون المسؤولية ليسوا منتخبين. والاشخاص المنتخبون في السجن. الوضع الراهن غير مقبول."

ووصفا أيضا الإطاحة بمرسي بأنها انقلاب وهو تعريف موضع خلاف شديد بين الطرفين المتصارعين في مصر وكذلك بين المسؤولين الأمريكيين وقد يؤدي إلى قطع المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر وقيمتها 1.3 مليار دولار سنويا.

لكن مكين قال "قطع المساعدات سيبعث برسالة خاطئة في وقت خاطئ."

واستطرد مخاطبا طرفي الأزمة في مصر "إذا كنتم تعتقدون أن في مقدوركم استعادة الشرعية بالعنف فأنتم مخطئون. العنف لن يؤدي إلا إلى تهميشكم. إذا كنتم تعتقدون أنه لا يمكنكم التفاوض مع الناس إلا وهم في السجن فهذا خطأ فادح."

وبعد ساعات من تصريحات عضوي مجلس الشيوخ نسبت وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المصري المؤقت عدلي منصور القول إن منصور يستنكر تصريحات مكين ويعتبرها تدخلا غير مقبول في الشؤون الداخلية لمصر.

ونقلت قوله إن مكين "يزيف الحقائق وإن تصريحاته الخرقاء مرفوضة جملة وتفصيلا."

وشنت محطات تلفزيون مستقلة هجوما لفظيا على عضوي مجلس الشيوخ. ووصفت لميس الحديدي في قناة سي.بي.سي التصريحات بأنها إهانة لمصر وشعبها.

وجاء رد المتحدث باسم الحكومة المؤقتة شريف شوقي على تصريحات عضوي مجلس الشيوخ فاترا. ورفض توصيفهما للإطاحة بمرسي بأنها انقلاب وقال إن السلطات المؤقتة وضعت خطة للانتقال السياسي وإجراء انتخابات جديدة.

وقال "هناك خارطة طريق وهذا يعني أن ما حدث ليس انقلابا وأن الشعب المصري هو من حدد خارطة الطريق التي طرحها الجيش ... لا نريد تدخلا أجنبيا يفرض علينا."

ومصر منقسمة بشكل خطير منذ عزل مرسي في الثالث من يوليو تموز في أعقاب مظاهرات حاشدة ضده.

وأصبح مرسي أول رئيس لمصر يأتي من خلال انتخابات حرة وتولى السلطة في يونيو حزيران 2012 بعد نحو 16 شهرا من الإطاحة بحسني مبارك الذي حكم البلاد 30 عاما.

وقتل ما يقرب من 300 شخص في أعمال عنف سياسي منذ الإطاحة بمرسي بينهم 80 سقطوا برصاص قوات الأمن في حادث واحد في 27 من يوليو تموز.

ونجحت المساعي الدبلوماسية التي قادها مبعوثون من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وقطر والإمارات العربية المتحدة في منع إراقة مزيد من الدماء بين مؤيدي مرسي وقوات الأمن لكن قتيلا سقط في اشتباكات بمدينة الإسكندرية الساحلية استخدم فيها الرصاص وطلقات الخرطوش والحجارة في وقت متأخر من الليل بحسب ما ذكرته مصادر طبية وأمنية والمتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين في المدينة أنس القاضي.

واتهم القاضي الشرطة بدفع بلطجية للاشتباك مع مشاركين في مسيرة مؤيدة لمرسي. ولم يتسن على الفور الاتصال بالشرطة في المدينة للحصول على تعليق.

وقال مكين إنه وجراهام اجتمعا أيضا مع أعضاء من حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.

وقال "يجب أن تشارك جميع الأطراف في حوار وطني والمصالحة الوطنية هي السبيل الوحيد لإحلال السلام في هذا البلد ولكن يتعين أيضا على تلك الأطراف نبذ العنف كي تشارك في ذلك الحوار الوطني."

واجتمع نائب وزير الخارجية الامريكي وليام بيرنز ومبعوث الاتحاد الاوروبي برناردينو ليون يوم الاثنين مع نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر في محبسه.

وحاول المبعوثان إقناع الشاطر بالاعتراف بأنه لا يوجد احتمال منطقي لإعادة تنصيب مرسي وقبول حل وسط سياسي. وقال متحدث باسم الإخوان إن الشاطر أبلغ الدبلوماسيين أن مرسي هو الوحيد الذي يمكنه "حل المعضلة" وإن الحل الوحيد هو "التطبيق الكامل للشرعية الدستورية والتراجع عن الانقلاب".

وقال مصطفى حجازي المستشار السياسي للحكومة المؤقتة يوم الثلاثاء إن السلطات ستتعامل مع المحتجين في اعتصامي الإسلاميين في منطقتي رابعة العدوية والنهضة.

وقال لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن الهدف من الاعتصامين هو تعطيل الحياة وتعريض مستقبل البلاد للخطر.

ووعدت قوات الأمن المحتجين بخروج آمن إذا انسحبوا من الاعتصامين لكنها حذرت من قرب نفاد صبرها.

ومن المستبعد أن تتخذ الحكومة إجراء قبل يوم الأحد آخر أيام عيد الفطر.

من ماجي فيك وشيماء فايد