مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 22 أكتوبر 2020 01:30 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 17 أكتوبر 2020 02:23 مساءً

كيف يزهد الأمريكان اخيراً الديمقراطية؟

منصور الصبيحي.

لطالما تمشدقت الولايات المتحدة الامريكية بالديمقراطية، وروجت لذلك كثيراً في إعلامها، بزعمِها أنها تقع على رإسِ هرمِ المحامينِ والمدافعينِ عن حقوقِ الآنسانِ في العالم اجمع، وأن غيرِها لا يجاريها في هذا المجال ولا يعني لها من الأمر بشي.

وبحيث إنها لا تمضي كذلك كنظرةٍ تكادَ تكون شبهِ رائجةٍ عند كثير من المتابعين، جراء تصرفاتها الحمقاء والغير مؤيدةً بروح التسامح بين الشعوبِ، ويتضح هذا جلياً في إزداوجيةِ المعايرِ التي تتعامل بها تجاه ملفاتٍ كثيرةٍ، ومن ضمنها ملف الشعب الفلسطيني، وبتحيّزها الكامل والعلني إلى جانب الكيان الإسرائلي المغتصب ضاربة بكل المبادئ والقيم، والتي تزعم تبنيها وبالحفاظ عليها،وتعدُ من المُرتكزاتِ الأساسيةِ والرئيسيةِ لقيامها عرَض الحائط.

وليس هذا فحسب فالولايات المتحدة لها سجللاً قاتما وطويلاً في مجال إنتهاك حقوق الإنسان، ولكن با عتبرها اكبر امبراطوريةً رأسماليةً بما تمتلكهُ من مقدرات لوجستيةً، وإستخباراتيةً، وإعلاميةً مكّنها أن تجعل من هذا السلوك وعلى مراحلها تبوأها هذه المكانة بعيداً عن التشهير والجدل، فلم يبدأ يخرج عن نطاق السيطرة عنها، إلا في عهد الرئيس الحالي ترامب، والذي بمجيئة إلى السلطة كشف عن الوجه القبيح لإمريكا وعراها داخلياً، وخارجياً وبما يتخذه من قرراتٍ جزافيةٍ تتسم بروح العداء لكل ما هو ضاهراً حوله، يخالف بذلك مخالفةً كبيرة ما تحلٌى به صفات، لمن سبقه وصولاً إلى البيت الابيض، ويعم هذا تقريبا اغلب القادة منهم إن لم نقل كلهم، وقد استطاعوا التقيّد بعرفٍ مشتركٍ يلتزم به الجمهوري والديمقراطي على سوأ، ليعملوا على تمرير مصالحهم، ومصالح بلدهم من تحت الطاولة، ويرقبوها من خلف الكواليس إلا إذا لزم الأمر المجابهةَ، بما مكن امريكا الإبقاء على سياستها المعهودةِ كدولةٍ تسير على ذات نهج ممارسة العنجهية والإرتزاق ولكن بإساليب اكثر دهاء ومرونة.

بما قد يتسائل الكثير عن مستقبل هذا البلد في ظل ما يعصف بها من وضعٍ بات منكشفاً على جوانبه المختلفة إزاء تعاملها الغير مريح للكثير من مناصري الحريات والتسامح بين الشعوب، وخصوصاً من بعد صعود ترامب ووصوله إلى دفة الحكم، ومن ثم انحرافه عن المألوف مخالفاً الجميع، بل ومستحضراً الديمقراطية الجهوية مستفيداً من تجاربِ بلدان اخرى لها صولات وجولات في هذا الشأن، ليطبقها على الداخل ، فتحول من حين وصوله مستثمراً إستثماراً يضمن بقاءه لفترةٍ رئاسييةٍ ثانيةٍ ومهما كلّف ذلك من امر. امر قد يجعل صورة امريكا اكثر تشويها وإذا ما صعّد الجمهوريون لاحقاً وتبنوا بعص الإصلاحات الدستورية ليجعلوها تصب في صالحهم، مستغلين بعض النقاط ومن مقدماتهِ الأولى والواعدة بالتباين، والإختلاف في ما براز من تجاذب لافت حول ترشيح رئسة المحكمة الدستورية العلياء المختصة بالفصل في قضاياء النزاعات القانونية من ظمنها الطعون الإنتخابية للمرشحين. ليعد وأن حدث مؤشراً خطيرا قد يمكن الجمهورين البقاء اكبر فترة ممكنه يتناوبون على رأس هرم سلطة البيت الإبيض، بما قد يدخل البلد في اتون من اللغط السياسي المختلف.

فالولايات المتحدة أساساً تقوم على كثير من المتناقضات الخارجية والداخلية ولا تؤلف مشهداً متكامل من التناغم العرقي بين مجتمعاتها من ذات الإصول المتعددة، ويجسده بدأ يفوح بروائح الفرز العنصري والديني صداً للمسلمين ولذوات الإصول الافريقية، يقابلة إهانة وإسقاط لتماثيل لرموز ظلت تمثل بعداً كبير للشعب الأمريكي منه سياسي، ومنه اجتماعي ولا يجرؤ احداً الاقتراب منها بالنقد اوغيره، وإذا ما توسعت دائرته اكيد ستزكم الشعب الإمريكي لأمدٍ طويل وقد لن تكون لها إنفراجةَ عن قرب.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مصدر امني: قتيل شارع الكثيري ضابط امن
ظهور الرئيس صالح وحيدر العطاس في حفل زفاف كبير حضره ابرز قيادات الدولة
انهالت النيران على قوات سالمين من كل صوب بيافع .. فكيف نجا من الاغتيال بأعجوبة! ومن هو خلف هذه الحادثة ؟
بالصور: تصميم مطار دولي في اليمن وفق معايير حديثة
صورة نادرة في زواج احمد علي عبدالله صالح بحضور قيادات من الحزب الاشتراكي اليمني .. من هي؟
مقالات الرأي
لم ينفك الرئيس الفرنسي المأزوم ماكرون يطالعنا كل يوم بسخافة من سخافاته وتفاهة من تفاهاته وحماقة من حماقته
كثيرا ما نسمع الناس في منطقتنا يستخدمون الفعل (لمخ) بمعنى لطم وصفع. ويسمع منهم قولهم في قصد الدعاء ( لمخينك
مُنذ أن تشكل الجيش الوطني اليمني وإبطاله يخوضون أعتى المعارك والله ناصرهم ولو كره الكارهون, والله حافظهم
احتفى اليمنيون مطلع الأسبوع الماضي في عملية "تبادل الأسرى" التي أشرف عليها مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة
لماذا نشدد في طرحنا المتعلق بمشكلات وتعقيدات وأزمات "القضية الجنوبية" على مسألة دور "القيادات التاريخية
    *ازماتنا صراعات على السلطة من يستولي عليها* ..  *بداءت الصراعات بالقتال الاهلي بين فصيلين الجبهة
  قبل ألف ومائتي عام اقتحم اليمن رجلٌ من طبرستان اسمه "إبراهيم موسى" وقد اشتهر بلقب الجزار، كان تائهًا على
على ما يبدوا بأن أللعب بالاوراق السياسية أصبح لعب على المكشوف بين الإمارات والشرعية الدستورية التي يمثلها
منذ مساء أمس الاثنين والحديث كله عن استهداف علي جان يودك المسئول المالي للهلال الأحمر التركي بعدن، وعن من قام
  سهير رشاد السمان* استطاعت المرأة اليمنية على أكثر من صعيد أن تعمل على تفعيل القرار الأممي 1325 الصادر عن
-
اتبعنا على فيسبوك