مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 21 أكتوبر 2020 07:48 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

كيف نجح الإماميون في العودة مجددا إلى حكم اليمن ؟

الاثنين 28 سبتمبر 2020 03:37 مساءً
(عدن الغد) متابعات


يتساءل اليمنيون كيف نجحت الإمامة في العودة مجددا إلى سدة الحكم في اليمن بعد عقود من دحرها وكشف حقيقتها للناس.

ولم يخطر ببال الجمهوريين، أن الإمامة بعد أكثر من خمسة عقود من اندلاع ثورة سبتمبر العظيم، ستعود لإخضاع البلاد من جديد وأن تلك النبرة الاستعلائية السلالية المريضة التي دفنها الثوار عشية السادس والعشرين من أيلول المجيد ستعود مجددا لتصطدم بتطلعات اليمنيين، وبصورة أشد بشاعة من ذي قبل.


فلقد عادت الإمامة لاعتبارات كثيرة، عادت وبكل وحشيتها، وقبح أفكارها الظلامية الغابرة؛ لتسمم حياة اليمنيين من جديد، وربما لتعطي دروسا بليغة لأجيال قادمة حول معنى الجمهورية وفداحة التفريط بها أو التغاضي عن هذا السرطان الذي أرهق اليمن لثمانية قرون ويعاود الظهور كلما غفل اليمنيون عنه.

فمنذ ما سمي بـ"المصالحة الوطنية" عام سبعين، لم يهدأ بال الملكيين عقب إخفاقهم في حصار الجمهورية، ومحاولات وأد الثورة المباركة وإعادة النظام الإمامي بدعم محلي وإقليمي بل ودولي.

هدف مدروس

لقد سعى الملكيون لاستثمار النوايا الحسنة للجمهورية الفتية في المصالحة الوطنية، والتي وضعت شرط قبول الملكيين الجمهوريين مقابل إشراكهم في السلطة، وهو الخطأ ذاته الذي يتجدد اليوم، وهل كان انقلاب الحادي والعشرين من سبتمبر المشؤوم إلا واحدا من مسلسلات الإمامة وأكاذيبها وخدعها.

خمسون عاما من عمر الجمهورية الفتية التي لم تكتمل أركانها بعد؛ نتيجة عوامل كثيرة أبرزها: سياسة المخلوع صالح الذي مكن من خلالها الملكيين من التغلغل في جسد الجمهورية، والسيطرة على المناصب الحساسة في التعليم والقضاء والسلك الدبلوماسي والإعلام والإفتاء، بل إن بعض الوزارات كانت مغلقة للإمامين وحدهم.


وفي السياق، قال رئيس منتدى جذور للفكر والتنمية عمار التام، إن الاختراق للجسد الجمهوري من قبل الإماميين بدأ مبكرا بشكل مدروس.

وأضاف التام، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس" مساء أمس، أن الإماميين كانوا يمثلون نصف الدولة بعد اتفاقية الطائف في 1968، وكان لديهم أشخاص داخل الصف الجمهوري نفسه بعد أحداث ثورة 26 سبتمبر وحصار صنعاء.

وعزا التام تغلغل الإماميين (الهاشميين) في الصف الجمهوري قبل ثورة سبتمبر إلى نسبة التعليم التي تفردوا بها بحكم معطيات ما قبل الثورة، بعكس بقية أبناء القبائل الذين لم يحظوا بتعليم جيد، وبالتالي تواجد الهاشميين في الصف الجمهوري كان بسبب مؤهلاتهم، بحسب التام.

فرصة واستغلال


ولفت إلى أن الحرب والمواجهة بين الإماميين والجمهوريين من 1948 حتى ثورة 26 سبتمبر 1962، بالإضافة إلى الحروب التي اعقبت ثورة 26 سبتمبر، استهلكت الكثير من الكوادر الجمهورية.

وأردف قائلا: "تلك الأحداث والمواجهات قضت على الكثير من الكوادر الجمهورية، فمنهم من أُعدم وقتل، ومنهم من شُرد وسجن، ومنهم من تم نفيه خارج البلاد، وبالتالي كل ذلك جعل من الساحة فارغة سوى من الهاشميين".


وزاد: "تحت لافتة الجمهورية، حدد الهاشميون مسارات فكرية واجتماعية وسياسية وعسكرية، واستغلوا قبول الشعب اليمني بهم كيمنيين بعد الحروب الطويلة التي اعقبت ثورة 26 سبتمبر".

وأشار إلى أن هذه الجماعة والفئة الأقلية (الهاشميين) ليست من فئات المجتمع اليمني، كونها ترفض الانسجام والتعايش مع المجتمع، وتحسن التمويه والخداع، ذاهبا بالقول إلى أنه كان هناك غفلة كبيرة من قبل الصف الجمهوري في عدم إدراك هذه المسألة.

نقاط البداية

وتحدث التام عن نقاط البداية التي كبحت جماح الصف الجمهوري، وهي ما أعقب ثورة سبتمبر من إعدامات ومن تصرفات انتقامية دون الاستناد إلى قانون أو آليات دستورية، وبالتالي كل ذلك أوجد ردة فعل لدى أوساط المجتمع وحساسية من هذه التصرفات، وفي مقابل ذلك أحسن الهاشميون في الدعاية لمثل هذه الأحداث، ومن خلالها بدأ كبح جماح الصف الجمهوري، بحسب التام.

وعن أسباب عودة الإمامة إلى المشهد من جديد، أوضح رئيس دائرة التوجيه المعنوي السابق محسن خصروف أن هناك ثلاث مراحل مفصلية تسببت في تغول الإمامة في الصف الجمهوري، وتتمثل المرحلة الأولى منذ قيام ثورة 26 سبتمبر، وحتى 5 نوفمبر 1967، ومن 5 نوفمبر حتى 13 يونيو 1970، ومن 13 يونيو حتى عام 1977، وهي مرحلة اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي، واعتبرها خصروف المرحلة التي حصلت فيها الانتكاسة الكبيرة للجمهورية.

وأضاف أن النشاط الإمامي بدأ في التغلغل في صفوف النظام الجمهوري بعد توقيع المصالحة في 1970، حيث تقلد عدد من الهاشميين عدد من المناصب، حينها بدأ القاضي عبدالرحمن الإرياني يحذر من ذلك.

ولفت إلى أن حادثة اغتيال إبراهيم الحمدي مثلت انتكاسة كبيرة للجمهورية، كون الدولة في عهد الحمدي كانت أكثر ثورية ووطنية، لافتا إلى أن صعود نظام علي عبدالله صالح بعد اغتيال الحمدي فتح الباب على مصراعيه أمام تغول الهاشميين في الصف الجمهوري، وسلمهم أهم الوحدات العسكرية، وتغلغلوا في صفوف الحرس الجمهوري بكل قوة.

ويرى خصروف أن تسليم علي عبدالله صالح أهم المناصب في قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة للهاشميين لم يكن عفويا بقدر ما كان مرتبا لذلك، مشيرا إلى أن صالح كان يظن أن تغلغل الهاشميين في تلك المناصب سيحافظ على نظامه إذا ما تعرض للخطر.

المصدر : قناة بلقيس


المزيد في ملفات وتحقيقات
تسريح عمال الإغاثة.. خطر المجاعة على أبواب اليمن
ضربت المنظمات المحلية في صنعاء جرس إنذار جديد بشأن تزايد احتمالات شبح المجاعة الذي سيقضي على الأخضر واليابس، بعد أن قامت بتسريح عمالها بعد خفض البرامج الممولة من
انهالت النيران على قوات سالمين من كل صوب بيافع .. فكيف نجا من الاغتيال بأعجوبة! ومن هو خلف هذه الحادثة ؟
"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات ( ذاكرة وطن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 1967-1990) للرئيس علي ناصر محمد : الحلقة (الحادية والثلاثون) متابعة وترتيب / د / الخضر عبدالله
(تقرير).. لماذا تصاعد النزاع بين محافظ شبوة والإمارات مؤخرا؟
تقرير يتناول أبعاد وتداعيات تصريحات محافظ شبوة الأخيرة بشأن التواجدالإماراتي في منشأة بلحافمطالب بن عديو بإخلاء منشأة بلحاف.. هل هي مشروعة؟لماذا يجب خروج القوات




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : مسلحون يغتالون شخصا بحي المنصورة بعدن
مصدر امني: قتيل شارع الكثيري ضابط امن
ظهور الرئيس صالح وحيدر العطاس في حفل زفاف كبير حضره ابرز قيادات الدولة
انهالت النيران على قوات سالمين من كل صوب بيافع .. فكيف نجا من الاغتيال بأعجوبة! ومن هو خلف هذه الحادثة ؟
صورة نادرة في زواج احمد علي عبدالله صالح بحضور قيادات من الحزب الاشتراكي اليمني .. من هي؟
مقالات الرأي
كثيرا ما نسمع الناس في منطقتنا يستخدمون الفعل (لمخ) بمعنى لطم وصفع. ويسمع منهم قولهم في قصد الدعاء ( لمخينك
مُنذ أن تشكل الجيش الوطني اليمني وإبطاله يخوضون أعتى المعارك والله ناصرهم ولو كره الكارهون, والله حافظهم
احتفى اليمنيون مطلع الأسبوع الماضي في عملية "تبادل الأسرى" التي أشرف عليها مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة
لماذا نشدد في طرحنا المتعلق بمشكلات وتعقيدات وأزمات "القضية الجنوبية" على مسألة دور "القيادات التاريخية
    *ازماتنا صراعات على السلطة من يستولي عليها* ..  *بداءت الصراعات بالقتال الاهلي بين فصيلين الجبهة
  قبل ألف ومائتي عام اقتحم اليمن رجلٌ من طبرستان اسمه "إبراهيم موسى" وقد اشتهر بلقب الجزار، كان تائهًا على
على ما يبدوا بأن أللعب بالاوراق السياسية أصبح لعب على المكشوف بين الإمارات والشرعية الدستورية التي يمثلها
منذ مساء أمس الاثنين والحديث كله عن استهداف علي جان يودك المسئول المالي للهلال الأحمر التركي بعدن، وعن من قام
  سهير رشاد السمان* استطاعت المرأة اليمنية على أكثر من صعيد أن تعمل على تفعيل القرار الأممي 1325 الصادر عن
عندما تشتغل السياسة صح تحقق انتصارات ومكاسب قبل عشرة أشهر نزلت لجان من صنعاء مكلفة بتجنيد ما يقارب ألف شاب من
-
اتبعنا على فيسبوك