مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 10 يوليو 2020 04:11 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

أسعار المياه في اليمن تقفز 110%... والكهرباء لمن استطاع

الأحد 28 يونيو 2020 02:26 مساءً
(عدن الغد) العربي الجديد

أطلّت مجموعة أزمات برأسها من جديد في اليمن، بشكل مضاعف، بسبب أزمة الوقود المستفحلة التي تضرب مختلف المدن، بعدما تفاجأ المواطنون بفواتير مضاعفة للكهرباء وانفلات عداد أسعار المياه.

ووصل سعر الصهريج الواحد من المياه المنقولة بالشاحنات إلى 15 ألف ريال (13 دولاراً) من سعر 7 آلاف ريال، كان قد استقرّ عليه في أعقاب أزمة الوقود السابقة في سبتمبر/ أيلول الماضي، إذ كان سعره لا يتجاوز 5 آلاف ريال.

وتعتمد معظم الأسر اليمنية في تلبية احتياجاتها من المياه على صهاريج الشاحنات نتيجة توقف المياه العامة عبر الأنابيب الموصلة إلى المنازل بنسبة تزيد على 70%.

وتضرب اليمن أزمة وقود خانقة منذ منتصف يونيو/ حزيران الجاري في سيناريو مكرر للأزمات التي تشهدها البلاد منذ بداية الحرب قبل ما يزيد على خمس سنوات في المشتقات النفطية، والتي انعكست على شكل صدمات قوية أثرت بشدة في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وأوضاع الأمن الغذائي والمعيشي للسكان، ولتكون سبباً رئيسياً للعديد من الأزمات، بما في ذلك اتساع معدلات الفقر والبطالة وارتفاع أسعار السلع.

ونتيجة استفحال الأزمة في صنعاء، عادت أسعار التيار الكهربائي من مولدات الكهرباء الخاصة للارتفاع، إذ قفز سعر الكيلو/وات من 250 ريالاً إلى 320 ريالاً، بينما اتسعت صعوبة حصول المواطنين على المياه بعد ارتفاع أسعار صهاريج المياه بأكثر من 110%.


يعبّر المواطن حمود البكيلي (55 عاماً) بحدة عن حالة الضيق التي تسيطر على المواطنين من الأزمات التي لا تتوقف، ولو لفترة مؤقتة، تجعلهم حسب قوله "يلتقطون أنفاسهم من حرب وصراع لا أفق لنهايته، وحياة مضنية استنفرت جميع الأُسر اليمنية لمواجهته".

ويضيف البكيلي، وهو من سكان صنعاء لـ"العربي الجديد": "ظهرت أزمة جديدة، وقالت هذا مبتداها" في تعبيره عن شدة معاناة الناس من الحرب الدائرة والأزمات الناتجة منها التي لم يعد بمقدور أحد من اليمنيين التعامل معها.

ويشكو محمد الشرجبي (40 عاماً) من أزمة المياه بعد ارتفاع أسعار الصهاريج المنقولة على الشاحنات، قائلاً إن بمقدور الكثير من الناس التكيف مع أزمة الوقود وتحمّلها ومحاولة تجاوزها، لكن العملية صعبة بالنسبة إلى المياه، لا يمكن الاستغناء عنها باعتبارها من ضرورات الحياة اليومية، إضافة إلى شيوع استغلال بشع في مختلف الخدمات وأسعار السلع حتى التي لا علاقة لها مباشرةً بأزمة الوقود".

وفي عدن، لا تزال أزمة الخدمات مستمرة، التي لم تتوقف عند حدود الوقود والكهرباء وتردي مختلف الجوانب المعيشية والصراع المتفشي، نتيجة تمرد المجلس الانتقالي الجنوبي واستيلائه على المؤسسات العامة والمنافذ الإيرادية في العاصمة المؤقتة المفترضة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وعجزه عن توفير أبسط الخدمات المعيشية، وذلك بعد انضمام المياه إلى هذه السلسلة من الأزمات، وصعوبة توفير نسبة كبيرة من المواطنين لاحتياجاتهم اليومية منها.

وفي ظل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، وخصوصاً في المناطق الساحلية مثل عدن (جنوب) والحديدة (غرب)، تضاعفت احتياجات المواطنين للخدمات العامة مثل الكهرباء والمياه، وهو ما ينذر بكارثة إنسانية قد تشهدها بعض المحافظات والمناطق التي تعاني من تردي بعض الخدمات الأساسية وغيابها.


ومنذ بداية الأزمة في اليمن، لا تزال خدمة الكهرباء الحكومية منقطعة في معظم المحافظات، حيث تبلغ نسبة المواطنين الذين لا يحصلون على الكهرباء العامة 90% من إجمالي عدد السكان، وفق البيانات الرسمية.

وتنتشر في بعض المناطق خدمة الكهرباء التجارية ذات التكلفة المرتفعة، حيث يصل سعر الكيلو/وات إلى ما يقارب 300 ريال مقارنة بنحو 6 ريالات سعر الكيلو العمومي قبل الحرب، بالإضافة إلى فرض رسوم اشتراك أسبوعية تبلغ 300 ريال يدفعها المشترك، سواء استهلك كهرباء أو لم يستهلك.

لكن صديق عبدالله، مسؤول محطة تجارية لتوليد الطاقة الكهربائية في صنعاء، يقول إن هناك معاناة شديدة في الحصول على الوقود، في ظل استغلال كبير يتعرض له أصحاب محطات الكهرباء.

ويضيف عبدالله لـ"العربي الجديد" أن المحطات التجارية وفرت خدمة كبيرة للمواطنين في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فيما يعاني المواطنون في المناطق الأخرى بسبب محدودية الكهرباء التجارية المتوافرة لديهم واعتمادهم بشكل رئيسي على الكهرباء العامة التي تعاني كثيراً رغم قدرتهم إلى حد ما على شراء الكهرباء التجارية نتيجة استمرار صرف جزء كبير من الموظفين المدنيين مقارنة بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وتأتي تعز في طليعة المدن اليمنية الأكثر اختناقاً بالأزمات الخدمية، وخصوصاً في الكهرباء والمياه وارتفاع أسعار معظم الخدمات العامة والمعيشية، إذ يراوح سعر صهريج المياه ما بين 15 و20 ألف ريال، بزيادة تصل نسبتها إلى 185%، تليها صنعاء ثم الحديدة نتيجة أزمة الوقود التي تجعلها غير متاحة بسهولة لدى كثير من الأسر بسبب ارتفاع أسعارها بشكل مضاعف.


وأدى انتشار فيروس كورونا إلى تزايد احتياجات السكان للمياه والنظافة الصحية، وبالتالي زيادة الضغط على الاحتياجات الخدمية والسلعية من المياه والأدوية والمواد الغذائية، وكذا أدوات النظافة الصحية والمعقمات، إذ تعد الفئات الأكثر فقراً والمهمشة الأكثر عرضة بشكل خاص للمخاطر.

ويؤكد الباحث الاقتصادي والأكاديمي في جامعة الحديدة مرزوق عاشور، أن أزمة المشتقات النفطية أكثر خطراً وتأثيراً على اليمنيين من الحرب والصراع الدائر، لأن خطرها يشمل معظم الجوانب الاقتصادية والحياة المعيشية، حيث تهدد الأزمة الراهنة الأمن الغذائي في اليمن بتدهور مريع والقضاء على الهامش البسيط الباقي من متطلبات الحياة المعيشية.

ويقول عاشور لـ"العربي الجديد" إن الصراع في اليمن دخل معتركاً خطيراً، نتيجة تركيز الأطراف المتحاربة على الاقتصاد كورقة ضغط مع تشعب هذا الصراع وانزلاقه إلى مستويات سحيقة، في ظل تفشي فيروس كورونا وتبعاته المؤثرة في مختلف جوانب الحياة العامة.

ويضيف أن الوضع سيتفاقم أكثر في العديد من المناطق اليمنية مثل الحديدة (على ساحل البحر الأحمر غرب اليمن) بسبب أزمة الوقود الراهنة، لأن أزمات المشتقات النفطية من أهم العوامل التي تزيد من خطر المجاعة وتفشي الأوبئة واتساع عدد الأُسَر التي صار أمنها الغذائي في وضع كارثي.

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
اليمنيون السود والعنصرية: ظروف قاهرة وأصوات مخنوقة
يُقدر عدد اليمنيين السود بالملايين، ويعانون عقبات تمييز اجتماعي متوارثة، إذ يعيشون في أماكن وتجمعات مخصصة، وبعضهم في بيوت من الصفيح والمساكن العشوائية. بينما
كوفيد- 19 في اليمن… خارطة التفشي المجهولة!
ثمة أبعاد خفية في منتهى الخطورة لغياب المعلومة الحقيقة المتعلقة بانتشار الجائحة في البلاد، لن تشمل تبعاتها اليمن فقط، بل قد يمتد أثرها مستقبلاً إلى أماكن
من ذاكرة الفن: فنان صاحب أشهر الأغاني.. بابور جباني لـ انته تبــــاني وديني عدن ساني
الكاتبة / ريم امام    الفنان : احمد عمر صالح بن المسبحي العوذلي صاحب اشهر اغنية في عدن يا بابور جباني لـ انته تبــــاني وديني عدن ساني    قطفت ورده هذه




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: اندلاع اشتباكات بمحيط قاعدة العند
القيادي حمدي شكري يصدر توضيحا حول مواجهات العند
الحالمي يصدر بيانا توضحيا حول مواجهات العند
ما وراء نقل اللواء السقطري من عدن إلى السعودية بطائرة خاصة؟‎
الجيش المصري يتحرك بشكل مفاجئ ومتزامن مع مناورات عسكرية تركية قرب حدود مصر
مقالات الرأي
سألني صديق.. هل اتفاق جدة في صالح الشرعية أم في صالح الانتقالي؟ أولا - من المؤسف أن يطرح مثل السؤال وكأن هذا
زمن نفاق وتزلف ، زمن لا مكان للشريف والعفيف فيه، تفسخ المجتمع وإنحط وأصبح الناس وراء صاحب المال وهم يعلموا
اكتب هذه السطور مساء الخميس الموافق ال9من يوليو الجاري بعد عودتي مع الأخوين العميد الركن عبدالكريم قاسم شائف
غزوة من نوع اخر لاتخطر على البال بطلها ابوزيد الخرافي وليس ابوزيد الهلالي ليس لها اي معايير يتوجب على الجميع
 الأستاذ صالح قيادي في حركة الحوثي الإمامية، وكان الرجل الثاني في الحركة خلال الفترة ( 2012 - 2015). ينتمي إلى
بعد خسائر فادحة للحوثي في العبدية لجأ الكهنة لضرب المدنيين بالبالستي في مدينة مأرب. وقبلها لجؤوا لحيل مثل نكف
في عالمنا الثالث النامي والنائم والمتخلف والمختلف عموماً وفي وطننا العربي خصوصاً يأتي الرئيس , القائد ,
قبل عام، وتحديدا في 27 يوليو (تموز) 2019، نشرت مقالا في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان “الحوثيون ونهب مرتبات
المشاورات التي تشهدها العاصمة السعودية منذ أيام بين الفرقاء في المعسكر المناهض لانقلاب ميليشيات الحوثي من
  مرت أشهر على توقيع الاتفاق المكتوب بالرياض الذي وقعه الدكتور الخبجي من طرف المجلس الإنتقالي و الخنبشي من
-
اتبعنا على فيسبوك