مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 16 يوليو 2020 05:26 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 02 أبريل 2020 02:44 مساءً

لا عدن َ في عدن !

حسن عبدالوارث
…… .

===========

كانت ثمة مدينة اسمها " عدن " .
نعم ، كانت ... فالمدينة التي أرى اليوم ليست هي المدينة التي عرفتُ يوماً ، وكانت تُعرف بذاك الاسم . كان ذلك في زمنٍ مضى . زمنٍ كله أيامٌ حلوة وأوقاتٌ خصبة وذكرياتٌ جميلة .
وعدن التي كانت .. كانت مدينة بكل معنى الكلمة .
مدينة ينام أهلها ليلاً وأبواب بيوتهم مُشرعة للريح والبخور .. أو ينام بعضهم على الأرصفة وفي الميادين وملاعب الكرة هرباً من الحرّ الشديد والقيظ البليد .. ثم يصحون على صباحٍ ينضح بالسكينة والسلامة .
عدن التي عرفتُ في ما مضى كانت مدينة يتوضَّأ أهلها بالتعايش والتسامح والكرم والنبل والرضا والقناعة .. لا يعرفون الحقد والحسد والضغينة ، ولا يفقهون حرفاً في كتاب التمييز أو قاموس العنصرية .. واذا كان ثمة أبسط من البساطة فهُم .
كانت الحافة في عدن فسيفساء عجيبة وبديعة وراقية من الأديان والمذاهب والأعراق والمناطق واللهجات والطبائع والصفات والمناقب .. يسكنها أفقر الفقراء والمستور بحفظ الله وذاك الذي فتح عليه الرزاق الوهاب .. حتى الرئيس أوالوزير الذي خرج منها ، لم يخرج قط من جلدها .
وكانت السكين في يد شخص يسير في الشارع سلاحاً خطيراً ومشروع جريمة قتل مع سبق الاصرار ، أما المسدس فلا يحمله غير رجل أمن أو ضابط في الجيش ، ولا يستخدمه الاَّ بأمر القانون ، وفي ظرفٍ قهري لا يقبل التأويل .
وكانت أُمّ الفُل وأبو العَتَر وأُمّ الخمير وأبو الثريب وأُمّ الزعقة وأبو التمبل هم أبطال الشاشة في مدينة حُبلى بأبطال الحياة اليومية البسيطة ، من كل المستويات الفئوية والثقافية التي تندرح كلها تحت طبقتين لا ثالثَ لهما : البروليتاريا والوسطى . أما " الهاي لايف " فرئيس الدولة شخصياً لا ينتمي اليها ، ولا أكبر تاجر أو مقاول .
- ماذا ؟ .. أ تراني أكذب أم أُبالغ ؟
اذن ، سَلْ كل من عاش فيها خلال الزمن الممتد منذ الثلاثينات حتى الثمانينات ..
سَلْهُ عن عدن اليوم : هل هي عدن التي تعرفها ؟ ... ولا تنتظر اجابته ، بل اقرأ كلام الدموع في عينيه ، فهي أصدق اجابة .
ستقول لك تلك العيون الغرقى بالدموع أن عدناً لم تطرد يوماً لاجئاً اليها من أيّ جنس أو عرق أو دين أو لون ، ناهيك عن أبناء الجنس والعرق والدين واللون نفسه الذي تحمله عدن .
ستقول لك ما سبب تسميتها التاريخية بأُمّ المساكين .. وستقول لك أن الجار في الحافة لم يكن يهتم من أية قرية تدحرج جاره الى عدن .. وما اذا كان ينطق القاف جيماً أو الجيم ياءً أو الغين قافاُ أو العكس .. أو يضُم في صلاته أو يُسربِل ، أو لا يُصلّي أصلاً صلاة المسلمين .
ستقول لك أن أحداً لم يجُع يوماً في عدن ، وأن المائدة كانت واحدة في الحافة .. وأن الفرحة واحدة ، والمأتم واحداً .. وأن لا أبواب بين البيوت ، ولا قضبان بين القلوب ، ولا ترجمة بين المشاعر ، فتلك اللغة لم تكن حينها في أدنى حاجة الى مترجم .
- أما زلتَ تتهمني بالكذب أو المبالغة ؟
أوكّيه . ستردّ عليك عجائز عدن وشيوبة الحوافي .. ستردّ عليك ذرّات التراب في كل زغطوط من زغاطيطها ..
ستقول لك أن عدن اليوم ليست عدن !
عدن اليوم لم تخرج من بركان وتتدلّى صوب البحر ، انما خرجت من بالوعة طفحت على البحر .
عدن اليوم يا هذا هي مدينة أخرى لا علاقة لها بالمدينة التي عرفها وسكنها وعاشها كل هؤلاء وأولئك .
اليوم ، ليس ثمة عدن في عدن !

تعليقات القراء
455030
[1] كلامك صحيح
الخميس 02 أبريل 2020
علاء | عدن لنجعلها بلا وصايه
المهم ماعلينا الاخ شمالي او جنوبي وهل انت من عرب48 او 34 وهل انت من المنطقه المشهوره بالكلبه او دحباشي او زولي الجنوب او من الزجور وتحياتي لاهل عدن الطيبين ماعدا ماذكر اعلاه وطبعا لن يبقى غير عراري الخابز احييهم فقد ذكرنا كل الالقاب الحلوه الجميله التي تجعلنا مفخرة العرب واصل العرب فمابالك بالمسلمين وباقي العاللم فتعددت الاسما والتخلف واحدوا

455030
[2] اللهم انشز عظام عدن واكسوها لحما يارب
الخميس 02 أبريل 2020
حسن محسن حسين | عدن
كلامك صحيح ان عدن كانت عدن كما ذكرت ,,, ولكن نسيت اهم شي لم تذكره وهو ان بريطانيا العظمى هي التي جعلت عدن كما قلت وليس اهل عدن أو سكان عدن ,,, فعندما غادرت بريطانيا عدن رجعت إلى طبيعتها الاصلية ,,, بريطانيا العظمى هي التي اكست عدن والبستها احسن لبس وزينتها باحسن زينة وجعلتها عروس جميلة جدا ,, وبعدما خرجت بريطانيا اصبحت عدن عريانه وبانت سوءتها و عورتها ,, _____ وظهرت الطبيعة الاصلية لليمني وهي الغزو والسلب والنهب والسبي ,,, في عام 1967م العام الدبور على عدن وعلى المحميات الجنوبية كلها خلصوا على الشحم الذي ابقاه الانجليز لهم ,,, _____ ثم جاء عام 1994م وجاءت العصابات من الشمال وشمال الشمال كالذئاب التي لاتبقي ولاتذر وكملوا تجريدها من اللحم والجلد و ما بقي بها الا العظم يعني اصبحت هيكل عظمي وياليت ابقوا الهيكل العظمي بل كسروه وخلوه شقادف ,,,, ___ ذلحين يابناء عدن اسألوا الله وادعوه ليلا ونهارا أن ينشز لكم العظام الشقادف وان يكسوها لحما



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
أسعار الصرف صباح اليوم الأربعاء بعدن
مجلس الأمن يمدد مهمة «أونمها»... وينظر قضية صافر اليوم
توقيف مستشار في الشرعية عن العمل وإيقاف صرف مخصصاته المالية (Translated to English )
عرض الصحف البريطانية- الإندبندنت: فيروس كورونا يخدم قمع النظام الجزائري للمحتجين
الامن يحتجز ابنة الصحفي المعروف احمد الصوفي.. تفاصيل خاصة
مقالات الرأي
  اختلفت قوى دولية واقليمية مع الرئيس هادي حول مشروع الدستور الاتحادي الذي خرج بإجماع كافة القوى السياسية
بدء خنق مصر!ليس عُنُق مصر بل عُنُق كل عربي!اليوم وبصفة منفردة أغلقت أثيوبيا بوابات سد النهضة لحجز مياه النيل
  فشلتم في عدن واردتم تثبيت فشلكم  في لحج الحكم ليس فوضى ولا الغاء و لا تخوين و لا مزيدات عنوانكم فشل
كان من نتائج حرب 5 يونيو (حزيران) 1967 أن اتّخذ الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر قراره بالانسحاب من اليمن،
تافهة هي الحياة يا صديقي التي يقبل فيها الإنسان أن يفطر ذلا ،، ويتعشى تعاسة ،، وما بينهما يوم طويل من الشقاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ومساء الخير جنوبنا الحبيب ومساء الخير حضرموتحضرموت هي الجنوب والجنوب هو
  تطور في السنوات الأخيرة مؤشر الكراهية والتحريض في شبكات التواصل الاجتماعي بين المؤتمريين والإصلاحيين
ثمة اعتقاد سائد بان بريطانيا هي من القت بانقلابي عدن على قلب المعترك اليمني المشتعل بالحرب لتلتقف عصاه قوى
يتمثل الصراع العالمي اليوم بين الولايات المتحدة الأمريكية من جهة، وكلا من روسيا والصين من جهة ثانية. محددات
المؤامرة على اليمن دولية والأسباب بأن النظام السابق أسس جيش عظيم ومن خلال تقييم الاستخبارات الدولية صنفوة
-
اتبعنا على فيسبوك