مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 02 أبريل 2020 04:43 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

ما أسباب استمرار ظهور الطحالب الخضراء في مياه خليج عدن؟ (تقرير)

الاثنين 23 مارس 2020 07:56 مساءً
عدن (عدن الغد) خاص:

تقرير: رشيدي محمود*

 

لأكثر من ثلاث أيام والطحالب الخضراء المجهرية ما زال ظهورها وتواجدها مستمر في عرض مياه خليج عدن، وتحديداً في المناطق الساحلية الواقعة ضمن نطاق محافظة لحج، حيث ناشد صيادو تلك المناطق الساحلية الجهات المختصة بإنزال فريق مختص لتوثيق ومتابعة ظاهرة الطحالب الخضراء المجهرية تلك، إذ ذكر عدد من صيادي وأهالي المناطق الساحلية التابعة لمحافظة لحج، بأن ظاهرة الطحالب الخضراء الطبيعية او كما تعرف بالطحالب المجهرية ما تزال تظهر بالقرب من سواحلهم، وكذا على أعماق متفاوتة من مياه خليج، وتعرف هذه الظاهرة الطبيعية عند الصيادين التقليدين بأسم أو مصطلح الزهيقه، كما تم مشاهدة أنواع مختلفة من الأسماك والكائنات البحرية ميته ونافقة على الساحل، وفي عرض البحر، وذلك نتيجة إختناقها جراء قلة الأوكسجين في المنطقة التي حصل فيها تواجد كثيف لهذه الطحالب، وتحديداً المنطقة القريبة من الساحل، وهذا ما تم تأكيده عبر بعض الإخوة والأصدقاء من منطقة رأس العارة، حيث وردني منهم تفاصيل حول وصول ظاهرة الطحالب الخضراء المجهرية تلك إلى سواحل مناطقهم.

ويأتي هذا الظهور والتواجد نتيجة هبوب الرياح الموسمية الشمال شرقي خلال اليومين الماضيين، والتي عملت على تحريك وسير الطحالب من أعماق مياه خليج عدن، ثمَ ما إن هدأت تلك الرياح حتى بدأت التيارات البحرية وكذا هبوب الرياح الخفيفة من جهة الجنوب لمياه خليج عدن بتحريك تلك الطحالب نحو المناطق الغربية لمياه خليج عدن، حيث عملت التيارات البحرية على تجميع تلك الطحالب، وذلك بعد أن فرقتها هبوب الرياح الموسمية الشمال شرقي، فسيطرت على مسارها لتوصلها غرباً نحو مناطق ساحلية أخرى، ولكن هذه المرة مناطق ساحلية تابعة لمحافظة لحج...يذكر بأن أعماق مياه خليج عدن تشهد أيضاً ظهور وتواجد لطحالب الخضراء المجهرية هذه، والتي هي الآخرى وصلت إلى القرب من الساحل، وذلك بعد أن قذفت بها الأمواج الهائجة والناجمة عن هبوب الرياح الموسمية الشمال شرقي نحو الساحل في فترة هبوبها بالأيام الماضية التي شهدت هبوباً لرياح الموسمية، حيث وصلت الطحالب الخضراء المجهرية إلى المناطق الساحلية القريبة من باب المندب.

إذاّ ومن خلال ظهور وتواجد الطحالب الخضراء المجهرية في تلك المناطق الساحلية التابعة لمحافظة لحج، والتي غالباً ما تشهد الجهة المقابلة لها من مياه خليج عدن فترة نمو وازدهار الطحالب الخضراء، وكذا الحمراء في قاع البحر في مثل هذه الفترة من العام، والتي تظهر بعد ذلك على تلك السواحل أثناء هبوب الرياح الموسمية الجنوب غربي من كل عام، وهذا ما يحدث في مناطق ساحلية مثل فقم ورأس عمران وقعوه، والتي هي الأخرى تشهد سواحلها ظهور وتواجد لطحالب البحرية في شهر أغسطس من كل عام، والسبب في ذلك موقعها الجغرافي الذي جعل من سواحلها مطلة على اتجاة الرياح الموسمية الجنوب غربي...فهل يعقل بأن تكون تلك الطحالب المجهرية التي ظهرت في المناطق الساحلية التابعة لمحافظة لحج هي نفس الطحالب التي ظهرت في ساحل أبين قبال مديرية خورمكسر؟...

ام أن هناك طحالب مجهرية اخرى كانت تتواجد وتسير مع التيارات البحرية في الأعماق، ونتيجة لهبوب الرياح الموسمية الشمال شرقي تم هدوئها المفاجئ قد عملت على سيرها إلى الجهة المقابلة من سواحل المناطق الغربية لمياه خليج عدن؟...

سؤالين ربما قد نجد الإيجابية عليهم عند دوي الخبرة والاختصاص ممن عملوا على تحديد الظاهرة في ساحل أبين قبال مديرية خورمكسر، ولم تسمح لهم الظروف لمتابعة سيرها وتحركها إلى النهاية، علماً بأن نهاية خليج عدن تكون عند باب المندب، وبما أن هذه الظاهرة قد وصلت إلى مناطق ساحلية قريبة من باب المندب، كرأس العارة وغيرها بالإضافة إلى تواجدها في الوقت الحالي على أعماق بعيدة تبعد عن الساحل بحوالي 7 ميل بحري، والتي قد تكون مصاحبة لها هوائم وعوالق تختلف عن التي ظهرت في خورمكسر، خاصة في ظل تواجد أسماك مختلفة يتم اصطيادها من قبل الصيادين التقليديين في أكثر من منطقة ساحلية هناك، في الوقت الذي يتم فيه أيضاً مشاهدة أسماك ميته ونافقة على الساحل نتيجة تواجد ظاهر الطحالب الخضراء المجهرية بشكل كثيف في مناطق متفرقة من تلك السواحل، وربما لو تم نزول فريق مختص وعمل أبحاث لمعرفة ما يصاحبها من هوائم وعوالق، وكذا تحديد كثافتها، لربما سوف يجدوا أختلاف كبير وواضح بين تلك الطحالب التي ظهرت في ساحل أبين قبال مديرية خورمكسر، وبين هذه التي ظهرت على سواحل ومياه خليج عدن والتي تقع طمن نطاق المناطق الساحلية التابعة لمحافظة لحج.

فهل من الواجب علينا الآن متابعة الظاهرة حتى نهايتها كما أشرت في منشور سابق، وذلك أثناء ظهورها في منطقة صيرة والجبال المحيطة بها بعد سيرها وتحركها من ساحل أبين قبال مديرية خورمكسر، علماً بأن الوقت الذي ظهرت فيه الطحالب الخضراء بالقرب من السواحل والشواطئ التابعة لمحافظة لحج، كانت هناك طحالب خضراء قد وصلت إلى مركز إنزال الأسماك في البريقة والمعروف باسم الضربه، وتلك الطحالب هي التي كانت تتواجد في جبال مناطق صيرة ومن قبل في ساحل أبين، كما أنني نوهت من خلال منشوري ذلك بأن ظاهرة الطحالب المجهرية الطبيعية في هذا العام فاقت كل التوقعات، وأنه من الواجب متابعتها ومعرفة مصدر تواجدها وتجمعها الحقيقي في قاع البحر، وذلك بعد صعودها من القاع إلى السطح ، تم بعد ذلك سيرها وتحركها مع الرياح والأمواج والتيارات البحرية، وكذا توثيق المدة والفترة التي ظهرت فيها في مياه وسواحل خليج عدن وحتى اختفائها بشكل تام، بالإضافة إلى ما حملته من هوائم وعوالق وغيرها من الكائنات البحرية الأخرى المصاحبها لها، فمثل هذه الظواهر غالباً ما تجلب معها كائنات بحرية ربما يتم مشاهدتها للمرة الأولى في إشارة إلى أنها كانت قادمة من أعماق ومحيطات وسواحل بعيده تماماً عن مياه خليج عدن...ونتيجة لعوامل التغيير في حركة وقوة التيارات البحرية فقد ظهرت بهذه الكثافة، وهذا ما حدث وظهر فعلاً في ساحل أبين قبال مديرية خورمكسر.

الجدير بالذكر هو أن في الآونة الأخيرة شهدت مياه خليج ظهور وتواجد الكثير من الأسماك حديثة الولادة، وكذا بعض الكائنات البحري مثل قناديل البحر، وبكميات كبيرة جداً وظلت متواجدة في مياه خليج عدن لأكثر من خمسة أشهر، ويعود السبب في ذلك إلى قوة التيارات البحرية المتغيرة بشكل ملحوظ في مياه خليج عدن، والتي عملت بدورها على استقطاب وجلب تلك الكائنات البحرية وكذا ظاهرة الطحالب الخضراء المجهرية الطبيعية بشكل كبير وكثيف جدآ، حيث كانت التيارات البحرية هي المسيطرة في حركة وسير تلك الكائنات البحرية وكذلك هذه الظاهرة الطبيعية، ظاهرة الطحالب الخضراء المجهرية، ولا ننسى كذلك ظهور عدد من الأسماك الأفعوية، والتي تم اصطيادها من قبل الصيادين التقليدين في منطقة فقم الساحلية قبل حوالي شهرين من الآن، فهل باتت مياه خليج عدن تسيطر عليها التيارات البحرية خلال الأشهر الأربعة الماضية ولغاية يومنا هذا، والتي عملت على تحريك الأسماك حديثة الولادة، وكذا الكائنات البحرية كقناديل البحر، وكذلك الظواهر الطبيعية الآخرى التي نحن في صدد الحديث عن إحداها وهي ظاهرة ظهور الطحالب الخضراء المجهرية بشكل كثيف هذا العام، ويعود السبب في ذلك إلى التراجع الملحوظ في إنخفاض حدة وقوة الرياح الموسمية الشمال شرقي، إذ كانت في هذه العام عكس التوقعات تماماً، حيث تهب في يومين او ثلاثه ثمَ تخف وتهدئ بشكل مفاجئ، ويستمر هدوئها هذا من خمسة أيام إلى سبعة أيام؟!!... فيا سبحان الله.

 

*إعلامي وباحث متخصص بشؤون الصيادين والحياة البحرية في خليج عدن-إختصاصي أبحاث ودراسات إرشاد سمكي بوزارة الثروة السمكية

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
قضية الطفلة جواهر تكشف حجم فشل المؤسسة الصحية في عدن..وكذبة الاستعداد لكورونا!
تقرير/ عبد اللطيف سالمين: في وقت تشهد فيه المدينة بؤس يعم الأرجاء يحتاج المواطن إلى بعض ما يدخل في قلبه السعادة والأمر الذي يتحقق بشكل كبير حين يكون الإنسان بصحة
فيروس كورونا (كوفيد-19)، ما الذي يتوجب فعله في اليمن؟
د. سامح العولقي ذهب يمني، عاد مؤخراً من مصر، إلى غرفة الطوارئ في مستشفى بمدينة عدن في وقت سابق من هذا الشهر لمعاناته من أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا – حمى وسعال.
(عدن الغد ) تحط رحلها في السودان البلد الافريقي : الحلقة ( الأولى ) ..العالقيون اليمنيون في السودان مأساتهم تتضاعف في حين انقطعت بهم السبل
أوضاعاً مأساوية تواجه اليمنيين  العالقين في  السودان ,  ومازال بعضهم منذ " منتصف مارس"  تقطعت بهم السبل والأسباب يفترشون أرض  السودان ويلتحفون سماءها ,


تعليقات القراء
452699
[1] ناقصين احنا مش كفاية حرب وفقر وعاده طحالب وكورونا. وعلي محسن والإصلاح والزنداني وبنته وابنه . ربنا يستر علينا
الثلاثاء 24 مارس 2020
جنوبي | الجنوب
ومن الاسباب الرئيسية في انتشار الطحالب هي 1. كثرة سفن الاصطياد الأجنبية والتي علقت بها الطحالب ونقلتها من اسيا إلى بحارنا . ومايؤكد ذلك صورا نشرتها اقمار وكالة ناسا الفضائية لخليج عدن والمحيط القريب من خليج عدن وهو مضاءا بالسفن البحرية الأجنبية ويظهرها وكأنها بحجم دولة كبيرة وتظهر مدى فضاعة الأمر . 2. والسبب الثاني للتلوث هي مخلفات السفن السامة والتي تغذي الطحالب بينما تقتل الكائنات البحرية الأخرى .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
علبة بسكويت ابو ولد تتسبب بمشكلة كبيرة في عدن.. تعرف على القصة
شهود : قوات تابعة للأنتقالي تتجه غرب عدن عقب انتشار قوات يدعمها التحالف بالمنطقة
قوة يرعاها التحالف تبدأ انتشارها غرب عدن
بيــان تحذيـــري صادر عن البنك المركزي اليمني
عاجل : وقف العمل بميناء عدن عقب تعرض عمال لاعتداء من قبل قوة أمنية
مقالات الرأي
عمد مجلس القضاء الأعلى بعدن ( الشرعي ) على اجراء تعيينات قضائية بمخالفة فجة للقانون و دون اتباع أي آلية
لربما ان هناك من يعتقد بأن لسعودية ضالعة في سقوط فرضة نهم والجوف من أجل أن تضغط على قوات الإخوان المتمركزة في
نعمان الحكيم رحمة الله عليك كابتن سعيد دعالة..فقد كتبنا ونبهنا وناشدنا.. لكن لمن.. كلهم موتى..عام مر مذ كتبنا
تلقيت مساء أمس رسالة من مصدر جنوبي موثوق يوضح لي بها سبب عدم حسم الأوضاع في الجنوب، ولم أتفاجئ حقيقةً بما
لم يعد سرّاً الدور القطري - التركي المتعانق مع الدور الإيراني في اليمن هذه الأيام، ونتائج هذا الدور السيئة
لا نريد جنوب على الطريقة العفاشية كالذي نراه اليوم للأسف الشديد ، بل جنوب يسوده العدل والمساواة وسيادة
في زمن الصدق، كنا نحتاج يوما نمزح كذبا على بعض في العام، وكانت كذبة أبريل، مزحة نمارسها في كل أول يوم من أبريل
  العم قاسم شيخ جليل ناهز السبعين، بالمسجد الذي لا يبعد سوى عشرات الأمتار عن داره قلبه معلق! يسعى إليه ببطء
مصطفى نعمان نشرت صحيفة الواشنطن بوست صباح اليوم تحليلا بعنوان (فيروس كورونا سيعيد فتح الانقسامات الغاضبة في
  مواليد مدينة عدن ،مديرية كريتر ، حي الطويلة ، ١٠يناير/١٩٨٦ تربى منذ الصغر في تلك الأحياء السكنية للمديرية
-
اتبعنا على فيسبوك