مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 03 أبريل 2020 02:26 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 21 فبراير 2020 07:31 مساءً

الميسري منصة الخطاب الوطني ..رأي ونتائج استبيان

 

        عبدالعزيز المنصوب.

 

مقدمة :

        بداية من نافل القول التوكيد في مطلع هذا المقال على اختلافي مع الميسري (ثوريًا من حيث المبدأ) وهو شأن يقع لاعتبارات كثيرة لا داعٍ لسردها أو تحريرها هنا؛ ولا اشك في ان القُراء ينقسمون فيها بين متفهم أو متأولٍ لها أو متكلف في تصورها. 

         لكن اختلافي مع (الميسري) لن يكون مانعا من قول كلمة الحق في كل مرة نأتي فيها على ذكر رجل من الواضح انه اصبح يعترك السياسة عن دراية ويتحرك بانسيابية ورشاقة بارعة في ميدان لم تبقى فيه زاوية غير ملغومة بالكيد أو البهتان أو الغِيّرة أو المناطقية الجغرافية (الجنوبية المزمنة) أو تلك المناطقية السياسية المتلونة ولو كانت من نفس منطقة الرجل ومنطلقاته.

 

سؤال وتوضيح :

       ولكي استطلع رأي كمي نوعي فقد عممت سؤالًا مباشرًا غير مركب نصه (ماذا ترى في الأخ احمد الميسري)؟ وذلك للحصول على اجابات مباشرة غير مركبة؛ من خلال تعميمه على عينة غالبًا هي حقيقية في واتسآب وليس كما هو الحال مع الفيسبوك حيث غالبا ما تكون افتراضية مموهة لا يمكن احتسابها أو للحد الذي يصعب معه التعبير فيه بأريحية؛ كما ان عملية التعميم كانت عشوائية أفقية وعمودية غير منتقاة؛ تعدت اكثر من (1050 اسما معروفا كلها جنوبية الهوى والهوية) ممن كانت ومازالت لدى بعضهم مواقف معلنة من الميسري في حين يخفون خلافها لأسباب تبدو وجيهة في تبريراتهم الظرفية خصوصًا؛ لكنها تستبطن اجابة اجمالية لم تكن مقصودة في السؤال ولا في تلك الإجابات؛ ومفادها هو ان خطاب الميسري في السنوات الأخيرة بات يحقق اختراقات نوعية عميقة واضحة عموديًا وأفقيًا في صفوف (الجماهير الواعية بالطبع) في كل مرة يظهر فيها؛ لاعتبارات مثيرة للاهتمام وتحتاج لمزيد من الاستظهار؛ وقد رد على سؤالي على الخاص (1023 اسما) يمكن تقسيمها إجمالا إلى مستويين رئيسين وإلى أربعة أقسام تفصيلية على النحو التالي :

 

تصنيف وتوصيف :

1 - تعليقات واعية ومدركة اتسمت بالإجابة الموضوعية الرصينة .. وقد كانت هذه على قسمين:

1/1 - قسم ناقد عقلاني غير حاقد؛ لا يتقصد الكيد ولا يخاف على فقد مصلحة. 

2/1 - وقسم معجب ومؤيد للميسري لكنه منفتح يتفهم وجهات النظر المخالفة بل يذهب في تبريرها وتفنيدها احيانا بشكل علمي وسياسي رصين؛ لكنه لا يتسول ولا ينتظر تحصيل مصلحة.

2 - وتقابلها تعليقات أخرى لا موضوعية فيها ولا حياد من حيث هي غير واعية ولا مدركة .. وهي أيضا على قسمين:

1/2 - قسم لا يحسن الا التملق باعتباره لا يجيد مراعاة الا مصلحته الشخصية الظرفية تحديدا. 

2/2 - تقابلها اجابات منفعلة من قسم لا يرون في الميسري الا تهديد جديا لمصالحهم الشخصية التي يخشون عليها في حال تمكن المسار الذي يختطه من ممارسة سلطاته فعليا على الأرض. 

 

           ولنا ان نتصور حجم القرف الذي تعكسه ضحالة ثقافة المتملقين أو المشككين على حد سواء؛ وهي دائما تكون واضحة من خلال مفرداتهم واستخداماتهم اللفظية.

 

           وعند تحليل هذا الاستبيان البسيط جدًا مع عدد من الأصدقاء والزملاء لي الذين استشرتهم أو استعنت بهم لتفريغه؛ وقفت على عدد من المداخلات الجادة والمسؤولة في التعامل مع الشأن العام وقراءته بعناية مستحقة احيانا؛ وان كانت احيانا متحيزة لهذا أو ذاك؛ ولكنها تأخذ أهميتها من فكرتها ومقصد أصحابها النبيل في ميزان القيمة والمصلحة العامة؛ التي يفترض أني سأوزعها بحسب موضوعها وارتباطها بالمحاور الستة التالية :

 

أولًا - الميسري يخسر كميا ويكسب نوعيا :

      بعد حصر للردود والإجابات واستخدام منهجية التحليل الإحصائي فلا مبالغة ولا تحامل إذا قلت أن أكثر من 56 ‎%‎ من الإجابات كانت من المستوى الثاني (غير الواعي بقسميه) غير ان القسم الثاني الفرعي -العدائي- وصل إلي 33 ‎%‎ وقد تبين ان أكثر من ثلثيهم من المتحولين سياسيًا إلى الحراك بعد الحرب وتحديدًا بعد مقتل الرئيس السابق صالح؛ ولا اريد ان اسمي انتماءاتهم ألمناطقية باعتبار ان معظمها تتركز في منطقة بعينها.

       غير ان 7.5 ‎%‎ من الثلثين الأخيرين منطقهم وحجتهم أميل دائما إلى منطق القوة منه إلى قوة المنطق؛ وتبريرهم النموذجي (أنا مع الأقوى بغض النظر عن الحق والحجة). ومعظمهم كان معروفا بتبرير القمع في حق الحراك الجنوبي وجزءا من أدوات النظام السابق.

       وقد احتفظ الميسري بـ 17 ‎%‎ من نسبة الـ 56 ‎%‎ المشار إليها أعلاه؛ وتبقى نتيجة اجابات المستوى الأول بقسميه هي الأهم عندي وان كانت رقميا هي الأقل؛ إذ وصلت إلى 44 ‎%‎ فقط من مجموع المداخلات؛ لكن حصة الداعمين الموضوعيين فيها لمسار الميسري اكبر من المتوقع؛ إذ وصلت نسبة الداعمين له إلى 36 ‎%‎ من مجموع الإجابات الواعية الرصينة؛ والغريب طبعا أن تأتى معظمها لتدل على خلاف ما يظهره أصحابها على العام من خصومة وبغض للميسري؛ وهو ما دلت عليه نتيجة المقارنة كمياً بين الإجابات التي وردت على العام بكم تلك التي وردت على الخاص؛ إذ لم تصل على العام إلى 13 ‎%‎ من أصل 11 تجمع تواصل اجتماعي جماعي في واتسآب؛ لا تقل عضوية اصغر مجموعة عن 200 مشارك-بالطبع ليس من بينها أية مجموعة تحت إشرافي الشخصي- ثلاثة منها لم يتم فيها الا من تعليق واحد إلى ثلاثة فقط؛ مما يعني أن 87 ‎%‎ من المتداخلين لم يفضلوا التعليق أو التعبير عن آرائهم علنًا؛ وبالتالي فإن معظم الإجابات تختلف وذلك تبعًا لمكان وزمان الإدلاء بها -لسبب أو لآخر- وهو ما يدل صراحة على حجم القلق الخاص الذي يشعر به الجميع.

 

ثانيا - 5 شهادات من خمسة خصوم :

       وهنا لقد لفت انتباهي وأثار تقديري خمس اجابات وردت ممن يفترض انهم خصوم للميسري!! وأولها تحديدا لواحد من الصف الأول ممن ينتمون لذلك المكون.. وكلهم الح على عدم ذكر اسمه ولا صفته.. وهنا اوردها بعد تدخل شكلي في تحرير بعض مفرداتها- كالآتي :

1 - الميسري اثبت أنه قامة وطنية جنوبية نعتز بها وان تقاتلنا معه؛ وقد اصبح يمثل رافعة المشروعية الأخلاقية للدولة اليمنية عموما؛ وهذه حقيقة لا يمكننا أن ننكرها؛ بالإضافة لذلك لم يتنكر للقضية الجنوبية ولا لهويته كجنوبي ابداً حتى الان؛ ولا اعتقد انه يمكن ان يفعلها يوماً ماء.. لكنه لا يخادع ولا يبيع الوهم للناس؛ بينما جماعتنا اللي خوناك حتى أنت يا منصوب دفاعاً عنهم طلعوا لنا مؤخرا بنغمة الجنوب مش وقته؛ وكمان مطلوب منا أن نصفق فقط وان نواصل السير خلفهم (مغمضين) دون أية تساؤلات أو استدراكات أو حتى مراجعات؛ ولا مانع عندهم يكرروا نفس المسخرة لعمل نثرة جديدة متى ارادت الإمارات؛ ولو كانت فقط لمجرد التغطية وصرف الأنظار عن حدث ماء في مكان ماء؛ وستكون كالعادة تحت عنوان التحرير والاستقلال واستعادة الدولة وإعلان فك الارتباط بكره الصباح.

2 - الميسري مش مكبل بأية قيود مع احد؛ ويلعب سياسة من فوق الطاولة مع الكل. بينما جماعتنا يا استاذي بدل ما نخلق منهم معادلة قوية- في وجه التحالف لتصحيح مساره العسكري والإنساني وفق شراكة جادة وبضمانات واضحة للجنوب والشمال وإنهاء الحرب وتحقيق السلام- بالعكس خلقوا مننا أدوات رخيصة جدًا زي ما قلت أنت مرة في منتدى مدار للمرحوم جمال مطلق «نحن سنتحول إلى مجرد هراوات مطلية بعلم الجنوب في قبضة الإمارات تجلد بها مؤخرات خصومها» فعلا نحن وصلنا لهذه المرحلة أصبحنا أدوات تستخدمها ابوظبي في جلد وتأديب خصومها في الشرعية؛ وهذا على حساب أهداف التحالف الفعلية في مواجهة المد الصفوي الصفري في المنطقة كلها.. في حين الأخ الميسري اصبح يمثل الضمير الحي في جماعة الشرعية ويتصدر الواقف الوطنية الجدية في وجه التحالف.. لتصحيح المسار؛ رغم كل العروض التي عرضتها عليه ابوظبي ليكون في صفها في مواجهة الإخوان المسلمين؛ ولم يرضخ رغم انه خصم سياسي لهم.

3 - الميسري حاليا هو من يمثل الشرعية الجنوبية في الشرعية اليمنية؛ ويمتلك شخصية وكاريزما جمعية ندية قادرة على تحقيق إنجاز في حال التفت الناس حوله .. بينما اصحابنا كلهم بتوع عصير مرحبا؛ ولا يمكن ان يقولوا لا في أية موقف؛ وابسط مثال على ذلك انهم فقط لو لاحظوا منك بوادر تعقيب أو مداخله أو نقد أو موقف مبدئي على طول يسنوا لك سكاكين التخوين والعمالة ويغطوك من رأسك لا ساسك بالتقارير الكيدية تمهيدًا لقرار رئاسي لإعفائك من موقعك تحت مبررات مختلفة.

4 - لاحظ كيف ان الإمارات تمارس ضغوط قوية جدًا علينا للتملص والتلكؤ في تنفيذ اتفاق الرياض ولا يجرؤ احد من قيادتنا على مجابهتها أو مكاشفة ومصارحة الرأي العام رغم انهم اقروا علنا مؤخرا ان استعادة الجنوب مش وقته؛ ورغم اننا موقعين على اتفاق الرياض وهو في مصلحة الجنوب ولو لحين ترتيب وضعنا وتوفير أية صيغة سياسية مناسبة تلم الشمل الجنوبي.. بينما الميسري رغم انه رفض الاتفاق في البداية لكنه مؤخرا اقر الاتفاق من حيث أنه كسياسي ورجل دولة فهو يرى فيه ورقة قوية تقوي من موقف الشرعية الجنوبية امام الشرعية الشمالية.

5 - باختصار وبكل صراحة يا اخي اعتقد ان الميسري أسهمه تزداد بخطاباته الأخيرة؛ ونرى انه يمثل الفرصة المتاحة في وجه التحالف ما لم يصبح هو الفرصة الأخيرة للجنوب يوما ماء بعد ان تكتشف الناس حجم المهانة التي نتعرض لها ممن نعتقد انهم حلفائنا ولا نجرؤ حتى على مناقشتهم.. ولا تستبعد ان يكون هو صاحب الدور بارز والحقيقي في استعادة الدولة في الجنوب.  

 

ثالثًا - 6 حقائق حقائق مستقاة من مضامين الاستبيان:

الحقيقة الأولى : والأكثر اثارة للغرابة أن الاستبيان كشف عن تناقض نوعي في رأي (عدد نوعي) ممن لهم آراء مهاجمة للميسري علنا بينما يرون فيه خلاف ذلك في الغرف المغلقة؛ لا بل إلى حد المبالغة تقريبًا.

الحقيقة الثانية : خطاب الميسري الشهير غداة مغادرته عدن؛ مازال يتفاعل بعمق في الضمير الاجتماعي في عدن وخارجها لا بل وخارج اليمن؛ وياخد ابعاد ومستويات مختلفة لا اعتقد انها كانت مستحضرة حتى لديه هو في لحظتها؛ فحالة التماسك ورباطة الجأش التي ظهر بها بالإضافة لمضمون التصريحات كشفت عن شخصية غير مسبوقة جنوبا؛ وما كشفه الاستبيان هو انها كانت شخصية منتظرة في الاعتبار العام؛ بالإضافة للمواقف والتصريحات التي تلاحقت بعد ذلك الموقف فأكدت عليه؛ ورسخت في الأذهان جدية المواقف التي خرج بها قبل ذلك .

الحقيقة الثالثة : شهادة الخصوم هي الأكثر صدقية؛ وهي التي غالبا ما تدل على المقاربات الواعية والواقعية في نفس الوقت؛ وهي أعلاه أفصحت عن إمكانية الالتقاء حول الميسري لاعتبارات ضمنها أصحابها تعليقاتهم؛ وافصح الواقع عن وجاهتها وحجيتها حتى من خلال بيانات وتصريحات قيادات ذلك المسار نفسه؛ غير انها اشارت إلى الميسري أو رجل ماء غيره على ان يحمل نفس المحددات التي لا يراها معظمهم في غيره حاليًا؛ والتي وردت أعلاه في (شهادة خصوم).

الحقيقة الرابعة : ومن الحقائق التي وقف عليها الاستبيان أن الاخ الميسري مازال حتى الان يتحرك بشكل فردي عشوائي لا وفق رؤية أفقية أو مقاربة جمعية قابلة للتداول والتفاوض ولو في المستوى الكيفي النوعي وهو المتاح في كل الاحوال؛ فضلا عن إمكانية القيام بذلك على المستوى الكمي العام؛ وهذا ما يعزز من تزاحم وتراكم علامات الاستفهام التي لا يفترض انها تستمر كل هذه الفترة بالنظر إلى طول الفترة التي افصح فيها الوزير الميسري عن مواقفه الصريحة منذ تحرير عدن والتي تصاعدت في تصريحاته منذ توليه وزارة الداخلية؛ غير انها بقيت فقط كلامية على الأقل حتى الان في مواجهة حالة التفلت وسياسات العبث التي تعتري اداء التحالف العربي في كل المناطق المحررة وذهنية بل ونفسية تعامله في ادارة المعارك في الجبهات.

الحقيقة الخامسة : (الميسري منصة بلا مقاربة سياسية أخيرة) تتفهم المزاج العام وتستوعب المفارقات الأخيرة؛ وتميز مساره السياسي عن المسارات الأخرى ولا تتصادم مع المعطيات الظرفية؛ لترسخ بها قدمه.

الحقيقة السادسة : تفصح معظم ادبيات التاريخ السياسي الإنساني المدون ان قراصنة الجغرافيا يبتاعون ويشترون قبل ذلك الاقتطاع؛ في صنفين هم (الوصوليون الجبناء) وهم بهم اعلم ولهم أوفا وعليهم احرص ويستخدمون في إدارتهم اكثر اهل الارض مهارةً وحيلاً؛ من أهل الدراية بمبتدأ جملة الكتف.. وهم من أجل ذلك حريصين على التعامل مع هاذين الصنفين في الاوطان المستهدفة؛ على ان لا يبقى احدٌ فيهم أو معهم أو منهم يضمر في قلبه ذرة من الوطنية؛ ومن علموا في ضميره وطن ابتلوه حتى يخنع؛ ومن لم يخنع اذنوا بالتخلص منه "واستخدام دمه" وتبديد ماله وتوظيف اهله من بعده في المسرح المناقصة نفسه؛ ولن يعدموا وسيلة أبدا. 

وهٰؤلاء الصنفين هم فقط من يمكن من خلالهم استقطاع الجغرافيا والانسان؛ وهم : 

       أ - الصنف الاول :

           "الوصوليون" حيث أُستُغِل تعطشهم للسلطة؛ فوظفهم القراصنة في منصات اقتسام المسرح واخراج المشهد وتنفيذ الحبكة .. وباعتبارهم طامحين للحكم فإنهم لا يبالون بالثمن ولو كان الاجتزاء من الوطن نفسه (الارض والانسان) . 

          فهٰؤلاء اعمتهم مصالحهم الخاصة حتى قدموها على المصلحة العامة .. وقد خُدعت بهم جماهير الزمان في المكان؛ وصدقت تبريراتهم التي استُخدمت فيها كل الوان الطِلاء ومساحيق التجميل والتبرير .. وما ان افاقت الناس الا لتجد نفسها على كتف الجغرافيا المخلوع وشارات الصوت الممنوع. 

       بـ - الصنف الثاني :

            "الجبناء" حيث لا يتجاوز همهم انفسهم . فاستغل قراصنة الجغرافيا ميولهم للراحة والدعة فجعلوا لهم حاجاتهم التي تبقيهم في دائرة الراحة والدِّعة - ولو الى حين - وهي الدائرة التي يستعير منها الصنف الاول الابواق والمصفقين؛ وهي نفس الدائرة التي استأجر منها القراصنة الأصليين "الوشاة والعسس والمخبرين"؛ ووظفوا اكثرهم واشدهم حاجةً وفقراً وفاقةً.. كجنودا وجلادين يجلدون ويسكتون بهم كل صوت حُر؛ ويقطعون بهم كل سبابة تشير الى ظلال قرصان من قراصنة الاوطان..الخ 

 

رابعًا - أسئلة مشروعة :

وانطلاقًا من فكرة اعتبار ان الميسري بات منصة قوية للسؤال الوطني الملح فإنه يمكننا أن نطرح عليه أو من خلاله جملة من التساؤلات المشروعة الموجهة للتحالف العربي على النحو التالي :

1 - ماذا ابقيتم لانفسكم من خير تُذكرون به في مقابل كل يوميات العبث التي لا يقوى على نكرانها ولا تبريرها حتى اعلامكم الذي لا ينفك استخدام كل مباضع التجميل لكل سيئ في الواقع.. هل من آثار ظمير لازال ينبض في وجوهكم؟

2 - أليس انتم من شرد ملايين اليمنيين في كل اصقاع العالم .. بسبب عدم اكتراثكم لكل ناصح صادق وعدم احتسابكم للامور ومآلات الارتجال دون ادنى الاعتبارات التي بات مجرد "افراد" يحتاطون لها؟! هل انتم دول فعلا ام أنكم تدخلتم فقط كبادرة كيد تستغلونها بلا هوادة؟! هل خُدعنا بكم؟! هل ثمة كفارة للسهو في موروثكم وتراثكم؟!

3 - أليس انتم من دمر 80 % من البُنى التحتية وأهمها الموارد البشرية الماهرة بما فيها التي يتم تعطيلها وركنها في المنازل؟!

4 - أليس انتم من انتج ثلاثة اشباه للحوثيين صالح (في كل شي) وفي كل مكان .. (عدن - تعز) كيف تسمحون لمليشيات انتجتموها انتم ان تعيق مؤسسات الدولة عن العمل.؟!

5 - من يمكن للمليشيات المنفلتة ويعطل مؤسسات الدولة .. أليس انتم من استنسخ ثلاثة اشباه للمؤسسة العسكرية والامنية.. ولازالت حصالاتكم المالية تلد مليشيات لكل شارع ؟

6 - أليس انتم من دمر الاقتصاد اليمني وعطل موارده.

7 - أليس تحت اعينكم بل وعنايتكم تهرب العملات وتدخر وتكدس وتضارب؟!

8 - هل تم انضاج الطبخة واستكمال مهمة اتقتسام اليمن (الارض والانسان) ؟! على اثنين - على الاقل - ومنهم "الحوثيين بالاصالة عن انفسهم ونيابة عن اسيادهم".. وبالتالي حان وقت اهانة اليمنيين والامعان في اذلالهم وتحقيرهم في الداخل والخارج..؟!

 

خامسا - ملاحظات مزمنة:

        نحن في الجنوب اكثر من اية مجتمع اخر في امس الحاجة الى ايجاد كوابح ادبية وثقافية واخلاقية ترفع من مستوى التخاطب السياسي والاجتماعي وتؤصل لأدب الاختلاف بحيث لا نتمادى في تمزيق وتفكيك النسيج الاجتماعي. فقد أكد هذا الاستبيان على جملة من المخاطر التي لابد من الوقوف عليها ومعالجتها باعتبارها تصل في كل مرة الى مستوى خطير جدا يتهدد الكليات الوطنية - الانسان / الارض / السيادة / الثروة / الهوية - من جذورها؛ ومن جملة الملاحظات التالي: 

1 - سقوط لغة التخاطب السياسي والاجتماعي والاعلامي لاسيما في الازمات الحادة. 

2 - تطفل عدد مهُول من شباب السوشيال ميديا على وسائل التواصل الاجتماعية الحديثة بفعل وفرتها ورخص قيمتها؛ فاصبحت في حكم المتاح والمباح توظيفه في معارك مدمرة تتهدد النسيج الاجتماعي؛ في حين لا يدرك 97 % من الشباب انهم يقعون تحت طائل الاستخدام المباشر وغير المباشر كادوات تتحكم بها نفسيا وماديا اطراف الصراع والتي غالبا لا تهتم للمصالح العامة قدر اهتمامها بمصالحة الخاصة.. فاصبحت هذه الفئة تمرر كل شي دون وعي ولا ادراك ولا تروي ولا تحليل ولا تحتسب للمآلات والمخاطر القريبة والبعيدة من هكذا استغلال سلبي لوفرة وسائل التواصل الاجتماعية. 

3 - تحول معظم الجروبات والمجموعات في مواقع التواصل الى مكنات عمياء صماء؛ لا يسمح معها بتدارك الامور بفعل نقل الأخبار الكاذبة والاشاعات المضللة؛ بفعل تدوير التحريض والتحريض المضاد وإعادة إنتاجه في كل مناسبة.

4 - تبني خطاب تسفيهي ومقاربات صفرية عدمية مع كل من لا يتفق مع هذا الطرف او ذاك؛ او لا يجاريه ويصفق له في كل شئ واعتباره عدوا؛ وانه اما يجب ان يكون مناصرا لي ولجهتي والا فهو عدوا لنا؛ وبالتالي فهو اما منتصر او مهزوم .. وما يترتب على ذلك من انقسام عمودي مدمر للمجتمعات المحلية؛ بل حتى على مستوى الاسر والبيت الواحد؛ بسبب غوغائية الخطاب وفوضوية الفرز العشوائي وإطلاق نعوت التخوين والعمالة. 

5 - شخصنة كل من لا يتبنى ما تتبناه جهتك او طرفك؛ وتحويل النقاش مع شخصه بدلا من مناقشة الافكار؛ بل والذهاب غالبا الى التجريح الشخصي لأصحاب الرأي المغاير الذي يصل دائما إلى إفساد الود حتى بين الأصدقاء.. إلخ 

 

سادسا - كلمة أخيرة :

        لا يمكن لاية يمني -أو حتى أي إنسان في العالم- ان ينكر ان التحالف جاء (رسميا) لرد كيد إيران في نحور وكلائها (تحالف الحوثيين صالح)؛ واخذهم عن بكرة ابيهم؛ وانتزاع مؤسسات الدولة من افواه الخونة والعملاء لإيران؛ وفعلًا فعل في سبيل تحقيق ذلك كل شيءٍ الا انه لم ينجح الا في التالي:

1 - فعلا حرر 80 ‎%‎ من التراب اليمني 80 ‎%‎ منها لم يكن أصلا قد بلغها الحوثيين؛ وهي مساحات كانت إما مستقرة كليًا أو شبه مستقرة كليًا؛ وبالتالي يفترض انه لا تشملها الدعوة اليمنية للتدخل العسكري قانونيًا.. وبدلًا من الحفاظ على سكينتها واستقرارها تم تعميم عليها الحالة اليمنية بما فيها الفوضى العسكرية والزمنية والاجتماعية؛ مما يضع على الأقل مثل تعداد العالم من علامات الاستفهام حول أهداف الاستجابة العسكرية للتدخل في اليمن.

2 - فعلا شرد اليمنيين في كل اصقاع العالم.

3 - فعلا دمر ما يزيد عن 80 % من البُنى التحتية؛ واهمها بنية الموارد البشرية بمستوياتها الثلاثة المدنية والعسكرية والامنية.

4 - فعلا انتج ثلاثة اشباه للحوثيين صالح (في كل شي) وفي كل مكان .

5 - فعلا استنسخ ثلاثة اشبها للمؤسسة العسكرية والأمنية على الأقل.

6 - فعلا اصاب الاقتصاد اليمني بشلل شبه كلي غطى كل المناطق المحررة تحديدًا.

         وهذه تعد إنجازات ضخمة واستراتيجية في نظر الجميع والتي لا ولن ينساها العالم عموما واليمنيين خصوصا؛ وقد تمت طبعا اما بنيران او بافكار او اموال "وكلها خليجية صديقة"..!! بينما ضل هدف التحالف الاستراتيجي (المفترض) يراوح مكانه..!! وكأن طلب التدخل مجرد ذريعة وجب عليهم استغلالها؛ ولهاية مشروعة خادعة يتم بها اسكات اليمنيين والعالم الحر؛ والتي تشبه الى حد كبير تلك اللهاية التي توضع في افواه الاطفال لخداعهم الى حين انضاج الطبخة واستكمال مهمة اتقتسام اليمن (الارض والانسان) على اكثر من اثنين ومنهم "الحوثيين بالاصالة عن انفسهم ونيابة عن اسيادهم"..!! 

         وبالتالي على اخوتنا في الخليج العربي على الاقل ادراك التالي: 

1 - ان لا تنتظروا منا رد هذا الجميل والمعروف.. بإعتباره مؤلم (لا بل مؤلم جدا).

2 - يا إخوتنا في الخليج العربي انكم مدينون لهذه الارض تاريخيا واخلاقيا وعسكريا وامنيا وسياسيا واجتماعيا واستراتيجيا.. فإن ابيتم الا الجلوس فاعطوا الطريق حقه واقله : (كف الأذى وإيقاف العبث وإحلال السلام وإعادة الإعمار وإطلاق الاستثمار) وذلك على الاقل والا فإن اقلُه منا في المقابل ان لا تنتظروا منا يوما (رد جميلكم بمثله ومعروفكم بضله).

 

       ملاحظة : مرفق لكم ادناه عينة مصورة من الردود؛ كان اخرها قبل النشر بدقائق فقط؛ وقد وثقتها بطريقة لا تعرف مصادرها التزاما بمبدأ التحفظ على المصدر..

تعليقات القراء
445303
[1] احترمك نعم .. أصدقك مستحيل .
السبت 22 فبراير 2020
عبدالوكيل الحقاني | دولة الجنوب العربي الفيدرالي
دعك من التصويت الجنوبي الشامل . فلوجعلته شامل في م/ أبين فقط .. لرأيت بانه رجل ( بوري ) لا ثوري . وبنسبة ٩٠ في المائه بوري .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
تضارب الأنباء حول اكتشاف اول اصابة بفيروس كورونا في اليمن (تفاصيل خاصة)
قيادي في الانتقالي : هناك مخطط لإسقاط عدن من الداخل
عاجل: المعلا-سماع دوي انفجار
الحوثي يقدم مقترحاً بتحكيم 12 دولة لوقف الحرب على اليمن
الشرطة تقول انها فتحت تحقيقا في واقعة اغتصاب نازحات بعدن
مقالات الرأي
حادثة تلو الأخرى،وتعدٍ يتبعه آخر،وتجاوزات لم تجد من يردعها أو يصدها،ورغم هذا وذاك غامر الأطباء والعمال
  د. محمد  مأرب التي جرب حربها الحوثيون في ٢٠١٥ هي مأرب التي يحاول "كتبة المحوات والتعاويذ" أن يختبروها
  بعد خمس سنوات من الحرب يتساءل الكثير من الناس اليوم عن الأسباب التي أدت إلى عدم حسم المعركة وحدوث بعض
حينما أطلق إسماعيل هنيّة لقب "شهيد القدس" على الجنرال الإيراني، قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس بعد
     د. عبدالرحمن الوالي    ((هذه مقالة كتبتها في 12 فبراير 2017م (قبل تأسيس الانتقالي) ويبدو أن محتواها
من ظن ان لحج تحررت لاستعادة شرعية الفنادق فهو واهم قضيتنا ليست شرعية او مناصب ...لحج خرجت للدفاع عن ارضها
عندما ينظر المرء إلى واقعنا نحن اليوم كأمة كانت تتربع كرسي صدارة العالم لقرون طويلة والتي وصفها ربنا سبحانه
لا شك أن محافظ محافظة مأرب اللواء" سلطان العرادة " هو من الرجال الكبار الذين سيسجل لهم التاريخ أنه مع الجيش
  _____   ما كتبته قبل يومين، عن وباء كورونا في صنعاء، أثار فزعا لدى شريحة من الناس، وجدلا على مستويات
  ----------------------- ٣- اليمن وطن وليس غنيمة حرب . واليمني مواطن ، وهو مالك السلطة ومصدرها ،  وليس رعوياً أو أسير
-
اتبعنا على فيسبوك