مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 29 مارس 2020 12:12 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

من "غنيمة" إلى مأساة ..الجراد يجتاح اليمن والقرن الأفريقي!

الخميس 20 فبراير 2020 04:09 مساءً
(عدن الغد) متابعات

غزو الجراد لليمن وبلدان أخرى في منطقة القرن الأفريقي ليس أمرا جديدا، فقد اعتاد الناس هناك على مواجهة هذه الظاهرة، بل إن السكان تكيفوا معها وحوًلها البعض منهم إلى مصدر غذاء غني بالبروتينات. لكن القصة تحولت إلى مأساة!

لم يكن اليمني منصور محمد 43 عاماً، يتردد في تناول الجراد الصحراوي، حتى بدون طهي، وهو يتفاخر بتناولها كلما أمسك واحدة منها، ومع ذلك، فإنه وبعد تناولها قبل أسابيع شعر بمضاعفات صحية، في ظل موجة غزو

 

أسراب غير مسبوقة تهدد الزراعة والأمن الغذائي للملايين في اليمن والقرن الأفريقي وصولاً إلى السعودية والسودان.وفي حديثه لـDW يوضح محمد أنه "ككل مرة تهب أسراب الجراد، نقوم بالإمساك بها وطهيها مع الزيت"، ولكن هذه المرة "كان هناك تغير في لون الجراد الأقرب إلى الأحمر وحتى حجمه. وبعد دقائق من تناوله أحسست بغثيان وقيء استمرت مضاعفاته لما يقرب من يومين كأنه غذاء مسموم".

كان محمد يعتقد في ما هو شائع في أوساط غالبية اليمنيين من أن تناول الجراد لا ينطوي على أي مخاطر، لكنه بعد ما حصل له مؤخراً اضطر للبحث في الموضوع وشاهد مقاطع فيديو على الانترنت تحذر من خطورة تناولها وتظهر احتواء بعضها على "دودة"، فاقمت مخاوفه، هو يعتقد أن هناك قصوراً كبيراً لدى الجهات المعنية الحكومية والمنظمات من حيث حملات توعية تُحذر من الآفة.

 

فاطمة المسوري ستينية هي الأخرى، مصابة بمرض السكري، كانت ضحية لتناول الجراد، حيث تقول لـDW إنها تتناول الجراد منذ سنوات، لاعتقادها كما هو شائع، بأنه يؤدي لتخفيض سكر الدم، وهذه المرة قامت بتناولها رغم لونها المتغير لكن النتيجة كانت بمتاعب صحية وخلل في نظامها الغذائي.

 

انتشار غير مسبوق

 

ووفقاً لشهادات حصلت عليها DW عربية في أكثر من محافظة يمنية، فإن الأسابيع الماضية شهدت انتشاراً غير معهود لأسراب الجراد، خصوصاً في المناطق الشمالية والجنوبية الغربية للبلاد، بما في ذلك، مناطق نادراً ما تصل إليها.

 

مركز مراقبة ومكافحة الجراد الصحرواي في اليمن (هيئة حكومية)، أعلن بدوره، في الـ11 من فبراير/ شباط الجاري، حالة الاستنفار القصوى، في مناطق التكاثر الشتوية في السهل التهامي، ودعا الهيئات والمنظمات المعنية بالأمن الغذائي إلى سرعة التدخل لدعم جهود مكافحة ما اعتبره "آفة خطيرة تهدد الأمن الغذائي" في البلاد.

وفي العاشر من الشهر الجاري، أطلق المنتظم الأممي، عبر مؤتمر صحافي مشترك لكل من منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، تحذيراً من أن إثيوبيا والصومال وكلاهما على الحدود البحرية لليمن، يواجهان أزمة هي الأكبر منذ ربع قرن، كما تواجه كينيا أزمة مماثلة لم تشهدها منذ 70 عاماً، فيما يمتد الخطر أيضا إلى جنوب السودان وأوغندا.

 

وقالت المنظمة إن "ثمّة قلق بشأن تكوّن أسراب جديدة في إريتريا وجيبوتي والسعودية والسودان واليمن مع استمرار انتشار الجرادعلى جانبي البحر الأحمر"، وأشارت إلى أن 13 مليون شخص في إثيوبيا وكينيا والصومال يتعرض أمنهم الغذائي للتهديد و أن 10 ملايين منهم يعيشون في المناطق المتضررة بسبب الجراد".

 

ومن أسباب الظاهرة، وفقاً للأمم المتحدة أن "الجراد ينتقل جنوبا وشمالا، وعندما وصل إلى اليمن جنوبا وجد بيئة خصبة رطبة تسمح بنمو بيضه. وعند موسم الجفاف في اليمن انتقل في يونيو/ حزيران 2019 إلى شمال شرق إثيوبيا وشمال الصومال".

 

 

الجرادة الواحدة تلتهم 5 غرامات يوميا

 

حسب موقع ويكيبيديا، فإن الجراد يلتهم في الكيلومتر الواحد من السرب حوالي 100 ألف طن من النباتات الخضراء في اليوم، وهو ما يكفي لغذاء نصف مليون شخص لمدة سنة. وفي حديثه لـDW عربية، يرى الخبير البيئي اليمني عمر بادخن أن الأخبار عن أسراب مهولة من الجراد "أمر مقلق للغاية وقد يرقى الى كارثة بيئية تهدد القطاع الزراعي الضعيف في اليمن الذي يكافح من أجل البقاء".

 

ويضيف أنه "اذا لم تتخذ إجراءات  لمكافحة هذه الآفة فإنها ستشكل خطراً كبيراً على الأمن الغذائي الضعيف أصلاً في اليمن حيث أن الجرادة الواحدة يمكنها ان تلتهم خمسة جرامات من النبات الأخضر يومياً ونحن نتحدث عن أسراب من عشرات الملايين، ولكم أن تتخيلوا الضرر".

 

وفيما يتعلق بتناول الجراد كطعام يقول بادخن "اعتاد معظم المواطنين على أكل الجراد. ورغم قيمتها الغذائية الجيدة لاحتوائها على البروتينات، إلا أن الجراد تتم مكافحته عادة باستخدام المبيدات العضوية شديدة السمية"، وبدورها تعتبر سريعة التأثير وقاتلة مع بقاء كميات من المبيد الحشري في جسم الجراد الميت، وبالتالي فإن أكله بما يحمله من متبقيات لهذه المبيدات السامة يعرض من يتناوله للتسمم".

 

من جانبها، تشرح الدكتورة منى اسكندر، طبيبة يمنية في المستشفى الجمهوري بصنعاء بأن "الجراد لا ينقل الأمراض أو الفيروسات للإنسان لأنه ليس ماصا للدم كالبعوض وغيرها من الحشرات، ولكن تكمن خطورة أكله في احتمالية التصاق الفيروسات والفطريات المسببة للأمراض بأرجلها أو  جسمها ومن ثم يصاب الإنسان عند أكلها".

 

والجدير بالذكر أن الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية في الكويت، أصدرت في مايو/ أيار2019 تحذيراً من تناول الجراد وحتى لمسه، لتلوثه بمبيدات سامة، كما أن وزارة الصحة السعودية أصدرت تحذيرات سابقة من أنها قد تسبب أمراضاً عديدة واحتمال أن تكون مصدراً لنقل أمراض فيروسية غير معروفة.


المزيد في ملفات وتحقيقات
تحليل سياسي : لماذا اطلق بحاح النار على الجميع الآن؟
قراءة وتحليل لمقال مستشار رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اليمنية الأسبق خالد بحاح حول الأوضاع في اليمن... - الانتقالي أخفق بتقديم نموذج مشرف في عدن- عدن تدفع ثمن خمس
إيفاد عدن.. الأوقات الصعبة في الجنوب غير المؤكد
عند غروب الشمس في عدن ، تطير أعداد كبيرة من الغربان باتجاه الأرض من الشاطئ. يخرجون أمام التلال التي تحيط بمرفأ المدينة ويصرخون ليجثموا في مباني وأشجار حي الشيخ
اليمنيون يواجهون كورونا بلا كمامات طبية ولا مواد تعقيم
تتواصل التحذيرات من خطورة ظهور إصابات بفيروس كورونا في اليمن، مع تأكيدات مستمرة لوزارة الصحة عن عدم تسجيل أي إصابة. وتقول التقديرات الأممية، أنه سيحدث انفجار هائل




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الحزام الامني بالمنصورة يحاصر مقر اللواء الثالث دعم واسناد واندلاع اشتباكات وسقوط جرحى
عاجل : تعزيزات عسكرية سعودية في طريقها الى عدن وابين (Translated to English )
عاجل: قوة من امن عدن ومجاميع من الجريري والعوالق تعيد للمواطنة غادة العولقي فيلتها بحي انماء (Translated to English )
المشوشي يوضح بخصوص اشتباكات اندلعت في محيط اللواء الثالث دعم واسناد
عاجل : الوزير الجبواني يقدم استقالته من منصبه
مقالات الرأي
جاء القرار الصادر عن محافظ محافظة عدن بخصوص أمطار يوم أول أمس على عدن متأخرا وغير ذي جدوى ، والأسباب يعرفها
استحدثت الامارات طريقا جديدا لمواجهة عيال المسيرة والاخوان وكل تفرعاتهم.. الاجهزة الامنية المناطقية، كانت
  يغزوا العالم - فيروس كورونا - منذ اواخر ديسمبر من العام الماضي، ومازالت كبرى الدول العالمية عاجزة عن إيجاد
 منذ إعلان منظمة الصحة العالمية عن تفاقم خطر فيروس كورونا وتصنيفه بوباء عالمي، فمعظم شعوب العالم أنتابهم
سأحتفل بمناسبة 27 مارس اليوم العالمي للمسرح بكلمات بسيطة في تركيبها وأتمنى أن تكون كبيرة في معناها، لانها
  يا قيادات الشرعية هل تدركوا ماذا يعني ان الحوثي مستميت في صرواح والمشجح وهيلان والكسارة وقانية ومفرق
استمعنا الى مناشدة صوتية وجهها قائد الحزام الامني في المنصوره الحالمي بشان اعتداء على نقطة تابعة له من قبل
أطلق محافظ حضرموت، أمس الاول، صرخة مدوية في كل الأرجاء الوطنية والاقليمية والدولية حول ضرورة الالتفات
-ان حلم كل شاب وأسرته ان يحظى بتعليم راقي في جامعه عصريه وان يحظى على فرصة عمل تعطيه الاستقرار لتأسيس عائله في
  علي ناصر محمد تمر عدن في اسوأ وضع لها لم تشهده من قبل، في تاريخها المعاصر ، فلم تشهد المدينة كل هذا الكم من
-
اتبعنا على فيسبوك