مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 22 أكتوبر 2020 03:17 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 14 فبراير 2020 08:39 مساءً

اللواء المحب لشبوة .

 

 

عمر الحار

 

 

حالت انشغالاتي دون الكتابة في بعض من القضايا الهامة التي شهدتها شبوة في الاونة الاخيرة ، وان كنت قد تناولت في مقالات موضوعية الابرز والمهم منها على الصعيد العسكري والسياسي بالمحافظة ، ودور قيادتها الشابة والحكيمة ممثلة بالمحافظ الحليم والقائد الحكيم الشيخ محمد صالح بن عديو في السيطرة على هذه الاحداث وخروج شبوة منتصرة وموحدة منها وفي سابقة غير معهودة في تاريخها السياسي المعاصر.

ولعل من الاحداث المهمة والجديرة بالقراءة في هذه المرحلة هي عودة اللواء المناضل احمد مساعد حسين الى المحافظة في هذه الظروف الاستثنائية التي عاشتها في قلق وترقب شديدين وكأنها على فوهة بركان قابل للانفجار في اي لحظة ، وكانت العودة محمودة وبكل المقاييس .

و لقد غاب اللواء المحب لشبوة ، والمشفق عليها في ظروف لاتقل قساوة مما نحن فيها ، وعاد اليها بقلب عامرا بالحب لها ومثقلا بالحنين اليها ، ومتعبا بالخوف عليها وحاملا لهمومها طوال السنين .

و عودته في هذه المرحلة تختلف عن سابقاتها من الزيارات ، ان لم تكن علامة فارقة في علاقته وارتباطه الروحي بها ، بل يمكنني القول بانها مثلت كفارة لغيابه القصري او الطوعي عنها ولسنوات طوال .

وقد يتسأل البعض عن سر اهتمامي برحلة العودة الاخيرة للوالد المناضل اللواء احمد مساعد حسين وتخصيصي لقراءة خاصة بها ، وعلى اهمية السؤال تبدو الاجابة اهم واعم وتشمل جوانب عدة من حياة وعلاقة هذا المناضل بشبوة ، الذي شغلها وشغل الدنيا في جنوب اليمن لردهة طويلة من الزمن .

والحديث عن رحلة العودته لهذا المناضل التاريخي متشعبا ومتداخلا في آن معا ، ويؤخذ طابع الاستهلال والعمق في المعاني والافكار المقصود الوصول اليها ، حالما اعتبرناها الفرصة الكبرى و الاولى التي سنحت للغالبية العظمى من ابناء شبوة ومن مختلف الفئات والاعمار اللقاء المباشر بهذه الشخصية المثيرة للجدل من وجهة نظر البعض منهم ، مع ضرورة استدراك نتائجها وفوائدها لكليهما باعتبارها من العوامل الاساسية التس ساهمت في تبديد الصورة المغلوطة التي تكونت في اذهانهم عن هذا السياسي المشاغب الذي ملأ الدنيا ضجيجا وفي مختلف المراحل ، وان كان محط انظار جميع القوى المتصارعة فيها .

وتدارك القائد الهمام المناضل احمد مساعد حسين برحلة عودته الى شبوة وبصورة غير مخطط لها ، مهمة من اصعاب المهام التي عادة ما تواجه رجالات الدولة والسياسة في المجتمعات ، وحقق بنفسه نجاح منقطع النظير فيها وتمكن من انقاذ علاقته بشبوة و بمن يجهله او يقاطعه من ابنائها وبصورة تلقائية وبعيدا عن ماكنة الاعلام اوالدعاية ، وهذه العملية الصعبة تظهر جانب من الجوانب الايجابية في حياة هذا السياسي المخضرم ، وقدراته القيادية الفذة التي مكنته من الوصول الى الناس بعيدا عن التزلف او شراء الذمم ، واعتمد على التعامل المباشر مع ابناء المحافظة ومن مختلف الاوساط والاعمار والمستويات ، وفتح بيديه وقلبه صفحة جديدة معهم ، قضت على حالة توجسهم المزمن من شخصيته التي ظلمت كثيرا .

واطمأنت شبوة من شرقها الى غربها ومن شمالها الى جنوبها ، لقائدها التاريخي ، واستعادة ثقتها وبقوة معه ، وربما كانت هذه هي الحلقة المفقودة في تاريخ العلاقة بينهما .

وتجددت علاقته بالمحافظة التي تمثل قبلة الولاء الوطني الاول له ، بعدما ادار ظهره لمغريات المرحلة في ابوظبي والرياض ، وفضلا شبوة على ماسواها تفضيلا ، والقى بكل ثقله السياسي والنضالي والتاريخي فيها وفي اصعب المراحل والظروف التي تمر بها وتمترس في موقف وطنيا جذابا وشفافا وصادق مع قيادتها الوطنية الشابة في خندق الدفاع عنها حتى تمكنت من تحقيق اننتصاراتها التاريخية على مشاريع المؤمرات عليها .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
بالصور: تصميم مطار دولي في اليمن وفق معايير حديثة
عاجل: نجاة رئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري من محاولة اغتيال بعدن
تسريح عمال الإغاثة.. خطر المجاعة على أبواب اليمن
عاجل: دوي انفجار عنيف يهز مدينة لودر
حزام قطاع المنصورة يوقفون "مستهتر" أطلق النار في موكب عرس
مقالات الرأي
في الأسبوع قبل الماضي تناولت قضية السطو على مجموعة من الفلل في ربوة المهندسين خاصة ببعض المغتربين لم يكملوا
  تقديم بقلم الدكتور أحمد عبيد بن دغر تشرفت أخي د. ثابت الأحمدي بقراءة كتابكم "سيكولوجيا النظرية الهادوية
    ✅ الاختراق الايراني ليس في وصول السفير الايراني الى صنعاء بل اثبت ان ايران لاعب لايزال اهم اللاعبين
على مدى ست سنوات من سيطرتها على صنعاء تحاول المليشيات الهاشمية تسخير كل إمكانياتها لتغيير وجه المدينة وعقول
اتصل بي صباح اليوم الأخ محسن سعيد يحيى الذي كلف خلفأ للأخ وضاح حماص مديرأ لمكتب التخطيط والتعاون الدولي
لم ينفك الرئيس الفرنسي المأزوم ماكرون يطالعنا كل يوم بسخافة من سخافاته وتفاهة من تفاهاته وحماقة من حماقته
كثيرا ما نسمع الناس في منطقتنا يستخدمون الفعل (لمخ) بمعنى لطم وصفع. ويسمع منهم قولهم في قصد الدعاء ( لمخينك
مُنذ أن تشكل الجيش الوطني اليمني وإبطاله يخوضون أعتى المعارك والله ناصرهم ولو كره الكارهون, والله حافظهم
احتفى اليمنيون مطلع الأسبوع الماضي في عملية "تبادل الأسرى" التي أشرف عليها مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة
لماذا نشدد في طرحنا المتعلق بمشكلات وتعقيدات وأزمات "القضية الجنوبية" على مسألة دور "القيادات التاريخية
-
اتبعنا على فيسبوك