مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 21 فبراير 2020 10:34 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 14 فبراير 2020 09:57 صباحاً

اقزام امام عظمة فبراير

يحاول المحترم في هذا الزمن ان ينأ بنفسه من رداءة الواقع , فيحتمل كثير من غباء وسخافة اللاوعي , والاتهام والتزوير والتدليس ,  كرداءة للحرب , والشوائب التي تطفو حينما يتصدر الواقع العنف وقواه العفنة , والكراهية التي تفرز تلك الشوائب وتنفث تلك الروائح النتنة .

والصدمة التي لا تحتمل , ومن الصعب التغاضي عنها , هي تطاول الصغار على ثورة شعب , وارادة امة ,  كثورة فبراير بعظمتها وسموها ونبلها , وعلى قدر الالم الذي الحقته الثورة بالنظام الاسري البائد , نسمع صراخ وانيين نفوذ و فاسدي ذلك النظام واذنابه , وهم يتساقطون كأوراق الخريف, ويتساقط معهم عبيدهم ودنقهم , وتتهاوى مصالحهم الضيقة وفرص تطفلهم وهم يقتاتون  بقايا مخلفات الهوامير  .

الغير محتمل هو تطاول صغير كان يحبو , حينما كانت حالة الثورة تتشكل كضرورة في الوسط الاجتماعي والسياسي , وعندما اصبحت مطلبا ملحا , وبدء حدثها الثوري , كان هو يتهجى الحروف الهجائية لكلمة (الثورة ), فنضجت وبدء فعالها الثوري كواقع , وتعثرت , وتقاوم كل تعثراتها , ولازالت مستمرة حتى تحقق اهدافها , وهو لم ينضج بعد وعيا , بل تهاوى في وحل كارثي , من التطاول على الثورة كحاجة ملحة لتغيير الواقع ,بعد ان حررته من نظام اسري مستبد فاسد , وبدعم الجماهير التي هو منها ,ستقوده لتحول منشود لمستقبل يصونه ويحميه مما هو فيه من ابتذال ومهانة وارتهان وعبودية للمصلحة والدراهم , والاوهام التي تستعبده , والاصنام التي يعبدها , على حساب كرامته وشرفه وسيادة وطنه .

 مشحون بكم هائل من المغالطات , التي تجعل منه اداءة طوعا للتنفيذ ,و معظم امثاله لا يقرأون تاريخهم القديم ولا الجديد  , يكتفون بسماع حكايات يسردها لهم المغرضون في مجتمع متعصب , لهدف شل حركتهم  الثورية  , والابقاء على هشاشة وعيهم , ليكونا مجرد اداة تتقبل الحشو والتحريض .

وعي لم يتمكن من مجاراة وعي الثورة ولم يستوعب حركة التطور في المنطقة , لم تؤثر فيه احداث مجزرة جمعة الكرامة ولن يستوعب درسها , ولم يعايش واقع الثورة في ساحة الحرية  , ولم يكن جزءا من سمنار ندوة شبابية ومحاضرة ثقافية في تلك الساحات , ولم يشارك في مسيرة الحياة سيرا على الاقدام الحافية لمسافة 500 كيلو متر واكثر , وتهز مسامعه لتلك الحناجر وهي تهتف بالتغيير وتشق طريقها في وسط قبلي متعصب للسلالة , وانخرط في فعلها الثوري الذي لا يقبل حينها مبدأ (لا تعنينا )تلك المناطق , بل  كل شبر في الوطن معني , وقدمت التضحيات التي جعلت تلك المناطق تستقبل الثوار بحفاوة وترحاب , وتمكنوا من الاختراق ليجدوا لهم حاضنة لازلت تنتظرهم وتراهن على الثورة  ,لولا العنف والانقلاب الذي يفرض على الناس واقعه البائس , وحتمية زواله لا محالة  وستنتصر الثورة , ما كان تجرأ الاقزام وتطاولوا , وسيعضون اصابع الندم ذات يوم على كل كلمة ولفظ سيئ تجرأوا  به على ثورة 11 فبراير .

ندم نهاية كل فعل كاره وشامت , وحقد دفين , وموقف غبي , وحالة انتقام جردته من قيم انسانية واخلاقيات بشر , ليتحول لكتله متوحشة عنيفة ملعونة , لا تقبل الشراكة والاخر , ترى انها المنزهة , وانها المميزة , وانها المحقة , وان لها الحق في الولاية ,وكان الله ورثها الارض وما عليها , وغيرها مجرد متهمين عليهم الطاعة و الاستسلام والخنوع .

نهاية وخيمة لكل من يفبرك مغالطات تشويه الاخر , وشيطنته , ليبرز كبديل وملاك , بتوحش ينهش في عرض الاخرين , كعاجز في منافسة شريفة بالعمل والافكار التي تقدمه كمثال افضل مما هو فيه , تنتج تغيرا حقيقيا على الواقع المعاش , دون  تدمير لسبل الحياة والشراكة , في ممارسة ما ينهى عنه من بسط ونهب وانتهاك وجرائم يندى لها الجبين  , وتخريب واضح للتنوع والاطياف والالوان في وطن التعايش والوئام  .

سلوك كهذا لن يتوقف عند الخصم , بل سيمتد ليدمر الذات , وسيتوحش  على كل صوت حر يبرز من وسطه , وسيبدأ ينهش في جسده , ليتقطع اربا إرباء , ويصير هشا ,وهذا ما يحدث ,و قد لا يستفيق لا وهو ضحية غبية لتلك الاعمال الطائشة والمتهورة , كأوصال واشلاء من بقايا انسانية وبشر , لم يعو دورهم في التصالح والتسامح , في الحب والود والتقارب , في تقبل الاخر والنقد وتصحيح الاعمال ليستقيم العود , لبناء وطن يستوعب الجميع , بكل اطيافهم ومشارفهم السياسية والفكرية والثقافية , واعراقهم واجناسهم , ولله في عباده شئون .

احمد ناصر حميدان  



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: سقوط ضحايا بانفجار في صيدلية بعدن
وفاة مسؤول في دولة الجنوب السابقة
دبلوماسي يمني يحذر من سقوط محافظتي الجوف ومارب بيد الحوثيين
عاجل: استشهاد نجل محافظ الجوف في معارك مع الحوثيين
الجبواني يعلق على استشهاد نجل محافظ الجوف.. ماذا قال؟
مقالات الرأي
  ٢١ فبراير ٢٠١٢ يصادف تولي فخامة المشير عبد ربه منصور هادي رئاسة الجمهورية وذلك عبر اتخابات توافقية وفقاً
          عبدالعزيز المنصوب.   مقدمة :         بداية من نافل القول التوكيد في مطلع هذا
  عنواين عدة تصلحُ لهذه المناسبة، لكن يبقى مشروع اليمن الاتحادي الديمقراطي هو محور هذه المناسبة وغايتها.
*الذكرى الثامنة لانتخاب رئيس الجمهورية* ومعركة بناء الدولة الاتحادية اليمنية نحتفل اليوم بمرور ثمان سنوات
  ٢١ فبراير تلاقي اللحظة والتاريخ والمشروع والقائد. نحتفي اليوم  بذكرى 21 فبراير, التي تم فيها انتخاب
  ينظر للجنوب منذ ما بعد الاستقلال عام 1967م باعتباره أرض ثروات واسعة بعدد قليل من السكان هذه. النظرة يكرسها
ظلت المهرة خلال سنوات الحرب الماضية بعيدة جداً عن الأضواء ،ولم يلتفت إليها التحالف حيث تركت مفتوحة لكل القوى
       المتابع لمجمل التصريحات الإعلامية التي يدلي بها دائما كل من المدير العام التنفيذي لصندوق
  لم يكن ال21 من فبراير يوم عابر في تاريخ اليمن بل كان علامة فارقة تمثلت في الإنتقال السلس للسلطة عبر صناديق
    بلمح البصر، فقدت،أمس الأول،تلفوني فجأة، واختفيا تماما من أمامي، أثناء شرائي بعض الاحتياجات من بقالة
-
اتبعنا على فيسبوك