مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 25 فبراير 2020 02:27 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

مأساة اليمن الإنسانية.. مخاوف أممية من توقف المساعدات الإغاثية

الخميس 13 فبراير 2020 01:45 مساءً
(عدن الغد)متابعات:

لم يعد هناك صوتٌ في الفترة الأخيرة يعلو صوت "العراقيل الحوثية" التي تستهدف مجال العمل الإنساني، وهو ما يؤدي إلى إقدام عديد الأطراف إلى التوقُّف عن تقديم هذه المساعدات.

المليشيات الحوثية ارتكبت على مدار السنوات الماضية الكثير من الجرائم والانتهاكات التي أعاقت توزيع المساعدات الدولية وهو ما أدّى إلى إقدام العديد من الأطراف إلى التحذير بتعليق هذه المساعدات التي لم تسلم من النهب والسطو الحوثي.

الجرائم الحوثية في هذا الصدد فاقمت من الأزمة الإنسانية في اليمن، وهي مُصنّفة بأنّها الأسوأ على مستوى العالم حسبما توثّقه التقارير والبيانات الدولية.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش شدَّد على ضرورة الحفاظ على استمرارية العمليات الإنسانية في اليمن والتي تجري في ظروف مليئة بالتحديات.

وقال ستيفان دوجاريك الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة في بيان له، إنّ جوتيريش يتابع الأوضاع الإنسانية في اليمن عن كثب.

وأضاف دوجاريك: "الأمين العام يشدد على أهمية الحفاظ على استمرارية العمليات الإنسانية التي تتم في ظروف مليئة بالتحديات ولكنها توفر مساعدات منقذة للحياة لملايين اليمنيين".

وأكّد دوجاريك دعم الأمين العام للحوار المتواصل بين جميع الأطراف المعنية في اليمن لضمان وصول المساعدة إلى كل من يحتاج إليها بما يتوافق مع المبادئ الإنسانية.

تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة تأتي في وقتٍ كشف فيه مسؤولون أمريكيون لصحيفة "واشنطن بوست" أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تعليق جزء كبير من مساعداتها الإنسانية لليمن كرد على القيود التي يفرضها الحوثيون، والتي تشمل سرقة المساعدات وتمويلها لمقاتليهم في الجبهات بالإضافة إلى الانتهاكات والمعاملات السيئة التي يمارسونها ضد عمال ومسؤولي المنظمات الإنسانية.

وكان فريق لجنة الخبراء التابع للأمم المتحدة كشف في تقريره السنوي أنّ ما يثير القلق بشكل خاص هو اشتراط الحوثيين على أن 2٪ من ميزانية كل مشروع إنساني تمت الموافقة عليه ستذهب لصالح المليشيات.

وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأمريكية إنّ الولايات المتحدة تنسق مع الدول المانحة الأخرى ومنظمات الإغاثة بشأن ردود محتملة على "الضريبة" التي تفرضها مليشيا الحوثي على مشروعات المساعدة وغيرها من الإجراءات الجديدة في مناطق سيطرة الحوثيين.

وذكر المسؤول الأمريكي الرفيع، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: "نحن في وضع مؤسف ونحاول جاهدين حل المشكلة (..) وإذا تم اتخاذ مثل هذا الإجراء، فسيتم فرضه بسبب إعاقة وسرقة الحوثيين التي لم يسبق لها مثيل".

وأضاف أنّ تعليق أو تقليص المساعدات في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون ستكون مسألة محورية بالنسبة للولايات المتحدة والجهات المانحة الأخرى وذلك عندما تجتمع الدول المانحة ومجموعات الإغاثة في بروكسل هذا الأسبوع.

وكشف فريق لجنة الخبراء التابع للأمم المتحدة في تقريره السنوي، أنّ مليشيا الحوثي تمارس عمليات اعتقال وتخويف للعاملين في المجال الإنساني ونهب المساعدات وتحويلها الى مقاتليهم بالجبهات، وكذلك الاستيلاء غير القانوني على الممتلكات الشخصية للعاملين في المجال الإنساني والممتلكات التابعة للمنظمات الإنسانية في صنعاء وعدم احترامهم استقلال المنظمات الإنسانية بالإضافة إلى العديد من العوائق الإدارية والبيروقراطية، بما في ذلك التأخير في الموافقة على الاتفاقات الفرعية لمدة تصل إلى 11 شهرًا، والاجتماعات والمفاوضات المستهلكة للوقت مع "الهيئة الوطنية لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية ومواجهة الكوارث" التابعة للحوثيين.

وقال أحد عمال الإغاثة المطلعين على العمليات في اليمن لصحيفة "واشنطن بوست"، إنَّ هذه الانتهاكات الحوثية قد وصلت إلى "درجة الحمى"، لكنه وصف ضريبة الـ 2% التي تفرضها مليشيات الحوثيين بأنها "خط أحمر" تضاعف من مخاوف جماعات الإغاثة.

ويؤكّد المسؤولون المطلعون على المناقشات أنّ إدارة ترامب قد أبلغت المنظمات الإنسانية بالفعل أن التعليق، في حال تم إقراره، سيدخل حيز التنفيذ في 1 مارس المقبل.

وأوضحت الصحيفة أنّ الولايات المتحدة قدمت نحو 746 مليون دولار كمساعدة في اليمن في 2019، واعتبرت أنّ إقدام أحد أكبر المانحين في اليمن - الولايات المتحدة - على مثل هذه الخطوة، والتي، حال تم تنفيذها، يؤكد مدى التحدي المتمثل في إدارة عمليات المساعدات في المناطق التي تسيطر عليها مليشيات الحوثيين.

ويعرب المسؤولون الإنسانيون، الذين خفضوا المساعدات بالفعل بسبب القيود التي يفرضها الحوثيون، عن قلقهم من أن تؤدي عمليات الإيقاف على نطاق واسع إلى تفاقم الظروف المأساوية بالنسبة لليمنيين.

وكانت مصادر مطلعة قد كشفت أنّ المساعدات المقدمة لليمن تحت قيادة الحوثيين ستخفض في شهر مارس المقبل، في خطوة غير معتادة، لأن المانحين والمنظمات الإنسانية لم يعد بإمكانها ضمان وصول المساعدات لمن يستحقها.

وأضافت المصادر حديثها لوكالة رويترز، أنَّ "السلطات الحوثية في شمال حيث يقيم أغلب اليمنيين المعتمدين على المساعدات، تعطل جهود توصيل الغذاء ومساعدات أخرى لمن يستحقونها بدرجة لم تعد محتملة".

وصرّح مسؤول أممي بارز: "مناخ العمل في شمال اليمن تراجع بدرجة كبيرة في الأشهر القليلة الماضية حتى أنّ العاملين في القطاع الإنساني لم يعد باستطاعتهم إدارة المخاطر المتعلقة بتوصيل المساعدات بالكميات الراهنة".

وأضاف: "ما لم يتحسن الوضع فإنّ المانحين والعاملين في المجال الإنساني لن يكون أمامهم خيار سوى خفض المساعدات، وسيشمل ذلك خفض بعض المساعدات الغذائية التي يشرف عليها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة والتي تطعم أكثر من 12 مليون شخص كل شهر".

وتصف الأمم المتحدة الوضع في اليمن بأنه أكبر أزمة إنسانية على وجه الأرض وتقول إن الملايين هناك يقتربون من الموت جوعًا.

وعلى مدار العام الماضي، شكت وكالات الإغاثة علنًا وسرًا من سوء ظروف العمل والافتقار لتصاريح السفر وقيود أخرى على الدخول، ما ترك العاملين في حالة سخط وغير قادرين على العمل بكامل طاقتهم.





المزيد في ملفات وتحقيقات
غضب عارم في حضرموت لاستمرار اغلاق مطار الريان (تقرير)
تقرير: عبد اللطيف سالمين   يعتبر مطار الريان في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت احد أقدم المطارات في المنطقة واليمن كونه ثالث أكبر مطار في عموم البلاد بعد مطاري صنعاء
تقرير يرصد أوضاع محافظة شبوة ومقارنتها بواقع مدينة عدن والجدال الدائر بين المؤيدين والمعارضين
الجدل حول شبوة.. إلى متى؟!القسم السياسي بـ(عدن الغد):(لم تتواجد الدولة بكامل سلطاتها من قبل كما تتواجد الآن في محافظةشبوة).. هذه الحقيقة لا يمكننا إغفالها في ظل الجدل
مدير مطار عدن الدولي لـ"عدن الغد" مجهودات ذاتية نقوم بها لمحاربة فيروس كورونا ونطالب بتعاون الجميع معنا
بعد المعاناة التي عاشها الأسر والطلاب اليمنيون المقيمون في الصين ومناشداتهم للدولة من أجل نقلهم إلى أراضي الوطن هروبا من مرض الكورونا المنتشر في الصين والأخبار




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: اندلاع اشتباكات بخور مكسر
تعثر تشييد مركز عزل صحي للمشتبه إصابتهم بكورونا بعدن ومكتب الصحة يصدر بيانا
مالية الدفاع تعلن تدشين صرف مرتبات العسكريين لشهر ديسمبر
صحافي يرد على قيادي في الانتقالي هاجم الرئيس هادي
تقرير يرصد أوضاع محافظة شبوة ومقارنتها بواقع مدينة عدن والجدال الدائر بين المؤيدين والمعارضين
مقالات الرأي
  د. شادي صالح باصرة   مشكلتي مع اخي المنادي بالانفصال ليس في قضية الانفصال ذاتها، ولكن في اليات الانفصال
إذا استمر محافظ محافظة شبوة على نفس وتيرة ونسق الخطوات الناجحة والتحركات الخدماتية التي يقوم بها ، فشهادة
  كثر الهرج والمرج حول (اتفاق الرياض) وعلت أصوات مطالبة بالتدويل الغريب أن طرفي الاتفاق ورعاته بمكان واحد
مرت علينا الذكرى السنوية الثالثة على استشهاد القائد البطل اللواء الركن أحمد سيف اليافعي نائب رئيس هيئة
تمر اليمن بالكثير من الأزمات . منذ صادرت عصابة الحوثي الدولة واليمنيون يعانون من التهجير والقتل والطائفية
محمد العتيقي     نتيجة لانعدام الرؤية في لوحة القيادة للواقع اليمني بشكل عام والوضع الجنوبي بشكل خاص
    ✅قناعتي من اليوم الاول للتوقيع على اتفاق الرياض انه اتفاق لن ينفذ وان الخيارات الاخرى مفتوحة وهي
  احببتها وظهرت آثار الحب ..على محياي من خلال فراصة أم الحسين ..فحلفتني وقبل ذا كانوا يصدقوني… وقصدهم
      @/ بُتٌ مُقتنعاً الٱن أنّ إتفاق الرياض قد طُويت صفحتهُ ، وبصلف أخوان الشرعية جرىٰ التّمنع عن
هل كان أحداً يتوقع في يوم من الأيام أن يكون هادي رئيساً لليمن،، أُجيب بلأ وأُجزم إنه كان يعتبر من المستحيلات
-
اتبعنا على فيسبوك