مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 14 يوليو 2020 02:50 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 11 فبراير 2020 01:43 مساءً

ثورة فبراير وعودة الهاشمية

تحلّ اليوم الذكرى التاسعة لثورة الـ 11 من فبراير المجيدة وسط حملة ممنهجة لتحميلها وزر عودة المليشيات الهاشمية في العام 2014 والتبعات التي ترتبت على تلك العودة من انقلاب على النظام الجمهوري واحتلال لعاصمة الدولة وتجريف للهُوية الوطنية والحياة السياسية والاجتماعية وإدخال البلد في حرب مدمرة لا تزال طاحونتها مستمرة إلى يومنا هذا، في تجاهل تام لأهداف الثورة السامية ومنطلقاتها الجمهورية وضرورتها الوطنية، وسلْق عجيب للمواقف والأدوات التي استخدمتها السلالة الإرهابية لتنفيذ مخططاتها المرسومة منذ عقود من الزمن، وليس انتهاءً بجهل المتحاملين عليها بتاريخ الكهانة الهاشمية التي وقفت غير مرة في طريق بناء الدولة اليمنية القوية طيلة فترة تواجدها الدخيل في اليمن.

نعلم جميعاً أن ثورة فبراير المجيدة التي حمل رايتها شباب يمني مخلص لوطنه انطلقت بسلمية خالصة من مدرجات الجامعات وساحات الكليات المهنية مطالبة بالتغيير السياسي المشروع والتصحيح الجوهري لمسار النظام الجمهوري، تلك الانطلاقة النبيلة لا يمكن أن تكون سبباً في عودة سيف الإرهاب السلالي فوق رقاب اليمنيين لولا أن المُثار عليهم تخلوا عن ما تبقى من إيمان بقيم الجمهورية وأهداف الثورة السبتمبرية ومضوا يفرغون أحقادهم خناجراً في قلب الوطن والشعب عبر تحالفهم الإجرامي مع المليشيات الهاشمية الغادرة وكان ما كان من وصول اليمن إلى هذا الواقع المرير والخراب المنتشر.

محاولة ربط ثورة فبراير بعودة الكهنوت الهاشمي محاولة بائسة تنم عن جهل أخرق بتاريخ السلالة الاجرامية، فمن لا يقرأ تاريخ عدوه وسايكلوجيته الإجرامية أفاق على كوارث فنائه وحتوفه، ولذا فإنه السُلاليين -مجلس حكماء آل البيت- لم يظهروا عام 2011 فجأة بل إنهم ماضون وفق مخططهم الذي رسموه بعد مصالحة عام 1970م الكارثية التي مكّنتهم من التغلغل في النظام الجمهوري لإسقاطه من الداخل، وقد كانت شرارة إشعال حروب صعدة الستة البداية الفعلية لتنفيذ المخطط، خاصة عملية التسليح النوعي عبر تسليم المعسكرات، وسبق ذلك تفتيت لحمة المجتمع اليمني وشق عصا قيادات الدولة حينها من خلال الوشايات وتهويل خطر "علي صالح" على "علي محسن" والعكس، فضلاً عن دق إسفين الصراعات بين القبائل من جهة وبينها وبين السلطة وقيادتها من جهة أخرى، حتى أن هناك قول منسوب لأحد قيادات التنظيم السري للسلالة الهاشمية يصف فيه تمرد المليشيات السلالية عام 2004م بالعمل السابق لأوانه، وأن هناك تسرّع في استعادة الحكم السُلالي الكهنوتي - الذي أسقطته ثورة 26 سبتمبر الخالدة دون أن تتمكن من القضاء المبرم عليه - بحجة أن الظروف المناسبة لم تتهيأ بعد، وهذا دون شك يقطع أي صلة لثورة فبراير بالأحداث التي تلتها كونها كانت مرسومة سلفاً ولم تأتِ نتاجاً لها.

من جهة أخرى، فإن الفترة الزمنية بين انطلاقة شرارة ثورة 11 فبراير المجيدة وبين عودة الإرهاب السلالي الهاشمي كانت قرابة أربعة أعوام، وخلال تلك الفترة أنجز اليمنيون أهم منجزين في تاريخ اليمن المعاصر، مخرجات الحوار الوطني ومسودة دستور اليمن الاتحادي، هذا الإنجاز الوطني أرعب اللوبي السلالي المنتشر في مفاصل الدولة، لأنه يئد حُلم السلالة باستعادة تحكّمها باليمن وشعبه، وقد ظهر ذلك من خلال الرفض لمخرجات الحوار ومسودة الدستور وتم ترجمته بدفع الجناح العسكري للسلالة للتحرك والانقلاب على تلك المنجزات الوطنية، سخّر اللوبي السلالي حينها كل إمكاناته في مختلف مفاصل الدولة لتسهيل قضم الجمهورية والدولة اليمنية، وترافق ذلك بتسويق إعلامي للعملية الإرهابية السلالية قام به السلاليون المتدثرون بالأحزاب والكيانات السياسية والدينية.

وبناءً على ما سبق فقد كانت ثورة الـ 11 من فبراير الخالدة السبيل الأمثل لوقف المخططات السلالية في استعادة ما يطلقون عليه "فردوس الهاشمية المفقود في اليمن"، بدءاً بانتهاج السلمية في التغيير والمطالبة بالحقوق، وهذا المنحى المدني يخالف منحى "الثورية الدائمة" الذي تؤمن به وتتبناه السلالة الهاشمية وفق نظرية الحق الإلهي وحصرية البطنين، وانتهاءً بمخرجات الحوار الوطني الشامل ومسودة الدستور التي طوت حلم السلالة الدخيلة إلى الأبد لا سيما شكل الدولة المكوّن من ستة أقاليم ونظام حكمها الجمهوري الاتحادي.

إن الأحداث العظام التي تمر بها الأمم مكتوب عليها أن تظل حيّة على ألسن الناس بين قادح ومادح، وذلك قدرها، قدر الكبار، ومهما قيل ويُقال عن ثورة فبراير المجيدة فإنها بأهدافها الوطنية النبيلة ونُبل مقصد ثوارها وشهدائها الأبرار، وما تمخض عنها من مخرجات حوار وطني ومسودة دستور اتحادي، كانت ولاتزال وستبقى السبيل الوحيد لهزيمة الكهانة الهاشمية وبناء الدولة الاتحادية، ولو أن الممتعضين منها والمناهضين لها والغادرين بها قرأوا أهدافها بنظرة وطنية فاحصة، بعيدة المدى، لما ساهموا في هذه الحرب المدمرة، وتخندقوا في الضفة المناوئة لها، ومهما يكن الأمر، فليس أمام اليمنيين اليوم إلا التمسك بمنجزاتها الوطنية المتوافق عليها، لاستعادة الدولة ونظامها الجمهوري، وهزيمة الكهنوت السلالي، ووقف عجلة الحروب ومواجهة الأطماع الخارجية.

تعليقات القراء
442856
[1] من سلم صنعا
الثلاثاء 11 فبراير 2020
ثاير حضرموت | الجنوب
ياثوار من لي سلم صنعا للحوثي وثورة ع من قامت لي قادوالثورة كلهم كانو حكام مدنيين وعسكريين صح قلتويرحل نظام صالح صح وبعد بطلتو في الثورة لاهنا انتهت ثورتكم جا بدلها المبادرة الخليجية انتهينا من الثورة صالح لم يسلم بثورتكم سلم الصلطة موجب المبادرة وعطوة خمسين في الماية من الحكومة ونتو مثلة ورجعو الثوار راحو معكم في الحكم عدة سعادة لزربتها القديمة من هنا انتهت الثورة يا ثوار الغفلة تطلبو بالمبدرة الخليجية لان ثورة فشلت في ايزاحة صالح وقد عرض صالح عليكم من اول يوم هذة المبادرة لوقبلتو بها كان ما وصلنا البلد هذا الوضع وكان الحوثي جلس داخل الكهف حقة في صعدة انتو من ادخلة صنعا بسم الثورة

442856
[2] كما يقال فن التسويق الاعلامي له اشكال والوان
الثلاثاء 11 فبراير 2020
ثابت عقيل | عسيلان شبوه
كررة موضوع الهاشميين الهاشميين بوادي والحوثي بوادي اخر



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: بيان هام صادر عن الإدارة الذاتية التابعة للمجلس الانتقالي
عاجل: شركات الصرافة تعلن رفع الإضراب بعدن (Translated to English )
انهيار جديد في منظومة الكهرباء بعدن
عاجل :انفجار بطقم بمحيط سوق القات بخور مكسر
‏عاجل: بيان مرتقب للمجلس الانتقالي
مقالات الرأي
كنا قد أستبشرنا خيرا بقرب التوصل لتفاهمات بشأن تطبيق اتفاق الرياض على اعتبار ان سريان الاتفاق سيمهد لإعادة
الوضع يزداد سؤٱكهرباء مافيش ، الماء ينقطع وفي بعض الأماكن مقطوع نهائي ،الطرقات مكسرة ، والعمائر مدمرة ،
اعتصام الجيش وردود الفعل.. مازل الاعتصام مستمر وقد دخل اسبوعه الثاني. البعض كان يرى أن يكون المخيم في مكان آخر
قيل ;  "احتلال الأرض يبدأ من احتلال العقل ...واحتلال العقل يبدأ من احتلال اللغة " تلك هي الحقيقة المغيبة
هل يدرك الغرب أن خلاف اليمنيين مع الحوثي أنهم يريدونه يحكمهم بالديمقراطية وهو يريد يحكمهم باسم الله تعاملت
    المغفور له بإذن الله الأستاذ حسن أحمد اللوزي كان شاعرا وأديبا قبل أن يكون إداريا ومسؤولا غزير العواطف
اوجد المجلس الانتقالي الجنوبي فرصة من العدم للحكومة الشرعية للتملص من التزاماتها والقيام بواجباتها
المتمعن والمتابع للعبة الحرب في اليمن سيجد تخبطا واضحا في  مساراتها وتغيرات دراماتيكية في احداثها التي
ثلاث ممالك تربعت وتسيدت قديماً على عرش مملكة ( الجان والجنان ) – ثلاث إمبراطوريات كانت تتزاحم وتتصارع
  الخلاف المحتدم بين المجلس الانتقالي الجنوبي والسلطة المسماة بالشرعية ليس مبررا للسعودية وللتحالف أن
-
اتبعنا على فيسبوك