مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 19 فبراير 2020 10:42 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 22 يناير 2020 08:35 مساءً

«عدن» التي لا تنام..!!

 



للليل في «عدن» حكاية أخرى، وشكل أبهى، ومعنى مختلف .. إنه مهرجان للفرح والمرح والسمر والبهجة والأنس والدهشة .. وموعد للتسوق والتنزه والتأمل والحب والبوح والتجلي الوجداني والنشوة المترامية.

مع لحظة الغروب تأخد الحياة في هذه المدينة المزدانة بالأنوار والألوان - طابعاً وإيقاعات جديدة ومتسارعة بها من الوهج والجمال والألق ما يزيل عن القلوب المكلومة ملح وأوجاع الأيام، ويشيع في النفوس الطمأنينة والفرح الروحي.

مع حلول المساء يتزاحم الأهالي على إمتداد شواطئها ذات التنوع الفريد والآسر، يمتزج صخبهم ومرحهم بأصوات تدفق الأمواج ليشكلا بذلك معزوفة وجودية تؤكد أن هذه «الجغرافيا» لا تزال عامرة بالحياة .. في حين يتوزع العشاق في الأرجاء، يتناوجون همساً متبادلين بوح الحب، وآمال المستقبل.

تكتض الأسواق بأفواج الفاتنات الأنيقات فينتثر العطر وأريج الفل والكاذي وعبق البخور على إمتدادها .. ومن على الأرصفة تتعالى أصوات اولئك البسطاء «الباعة الجائلين» الذين يلاطفون المارة مستعرضين مميزات وإغراءات سلعهم «الأصلية» والرخيصة.

من البعيد تتناهى الى الأسماع أغاني الراحل فيصل علوي «علم حنا - أسيل الخدود - حالي ويستاهل» بأصوات شبابية شجية مصحوبة بأهازيج صاخبة .. يعلتي العرسان المنصات التي نصبت لهم في نواصي الخيام، ويتناوب الشباب المسكونون بالشغف على إستعراض مهاراتهم في الرقص .. ومن المنازل المحيطة تتردد أصداء الزغاريد والمزامير، وتطلق الألعاب النارية .. تأكيداً بأن هذا «الثغر الباسم» خلق للفرح.

في المقاهي يجلس الرفاق القدامى في حلقات متفاوتة يحتسون الشاي العدني، ويتسامرون، ويطلقون النكات، ويلعبون «الدومينو»، مسترجعين ذكريات وحكايا الزمن الجميل .. في حين يحتشد الأطفال في أوساط «الحوافي» يلعبون ويمرحون، مصدرين صخباً بديعاً بريئاً يؤكد أن مستقبل هذه المدينة واعد بالإزدهار والخير والسلام.

وأينما وليت وجهك في هذه المدينة ذات التاريخ العريق، تصافحك وجوه بشوشة باسمة، ورغم إنحدارها من مناطق ومحافظات وأصول وأعراق وقبائل وقوميات مختلفة ومتعددة - الاّ أن جميعها تبدو بسيطة وديعة تشع منها كل معاني اللطف والطيبة والبراءة والألفة والحب والإنسانية الحقة.

لهذا ستظل وتبقى «عدن» ملاذ النازحين والمبعدين، ودوحة المتعبين الفارين من وجع الحياة وصخبها، وقبلة السائحين وعشاق الطبيعة، والإنموذج الأمثل والأروع للمدن العريقة والمنيعة المسكونة بالفرح والتي لا تنام، ولا تستسلم للركود، والتي لا تقبل سوى بالتنوع والتعايش الخلاق والجميل .. وهذه مجتمعة هي التجسيد الحقيقي لما عرف بـ«اليمن السعيد».

تعليقات القراء
438530
[1] الله يحفظ عدن من تحالف القبلية و منظمات الاجرام . ليتك عرفت عدن من 1950 الى 1970
الخميس 23 يناير 2020
محمد خدابخش | عدن
قبل الاستقلال المئشوم كانت عدن مثل ما ذكرت بل اكثر حيوية و تنوعا و امن لا يعكره شيء . احدثك عن حي الميناء (التواهي) حيث نشأت . الحي عبارة عن خمسة شوارع تمتد في سفح الجبال و ملاصقة للبحر . كان لها مركز شرطة واحد و ربما 5 الى 10 من افراد الشرطة يجوبون الحي و لا يحملون الا هراوات قصيرة لم ارهم يستعملونها . هذا نموذدج للحي الامن في عدن . اين عدن اليوم من عدن الامس . اليوم عدن تحكمها اتحاد قبال الضالع و يافع مسنودة بالعناصر الاجرامية .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
انهيارات صخرية فوق منازل المواطنين بحي شُعب العيدروس
(عدن الغد) تتحصل على أسماء القتلى في تفجير استهدف وزير الدفاع بمأرب
فرض رسوم جديدة على الشاحنات الداخلة إلى عدن بنقطة العلم
ابحث مع (عدن الغد)
مشروع شق طريق الفرع بيافع سرار.. همة حتى القمة وإرادة الأهالي تقهر المستحيل
مقالات الرأي
 ابتهج الناس في محافظة عدن وما حولها من المحافظات الأخرى بعد التخلص من المليشيات الانقلابية وبعد نجاح
ثلاثة أعوام مضت من رحيل السيف الأشم وكأننا في عالم اليتم تيتمنا .رحل رجل الإقدام وصانع الإنتصارات ومتقدم
لقد كنا نظن بأن رئيس الحكومة (معين) وحده من يجهل كيفية التعاطي مع القضايا الحقوقية ذات التصعيد العمالي من
تابعنا بكل سخرية واستنكار مايتعرض له الاعلامي الرائع فتحي بن لزرق من ضيق صدور الصاعدين الجدد وبعض الساسة
على الرغم من إن محافظة المهرة الجنوبية، ظلت طوال السنوات الفارطة في معزل عن تلك الحرب المدمرة التي شهدها
عادة ما أجدني صبيحة كل أحد محرجا تماما في الرد على تساؤلات الصديقة باميلا ؛فالناشطة الاميركية باميلا اورتون
وماكفرت .... ولكن !! هذا جزء من مقولة كويتية قديمة ساخرة ساخطة ، استعرضها هنا مواجها بها انتقادات المجتمع
اسدل الستار على مؤتمر ميونيخ للأمن في نسخته الـ 56 والذي اختتم اعماله هذا الأسبوع، وناقش المؤتمر الذي عقد في
الكل يدرك خطورة تدني المستوى التعليمي في مدارسنا لا سيما في المحافظات الجنوبية، فدلالات ذلك واضحة وتظهر
نعمان الحكيم..الى الدكتور العزيز والوسيم: جميل الخامري..وانت قدذكّرتنا بصورة جماعية لك وزملائك في صوفيا
-
اتبعنا على فيسبوك