مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 22 فبراير 2020 03:25 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 21 يناير 2020 12:28 مساءً

زمن الخيول اليمانية

 

لم يشارك الطيران هذه المرة، كان البأس حليف رجال الرجال من المؤمنين بعدالة جمهوريتهم وحاصد أرواح الكهنوت بغضب يماني إندفع من أعمق أعماق التاريخ ، مثل مدفع مضيء تجاوز سرعة الضوء واخترق المكان والزمان معًا ، مُسددًا ضربة قاضية لوجوه فارسية دخانية إلتحقت ببعلها "قاسم" الكائن في شارع الجحيم خلف بوابة سقر بجوار منزل خميني

إحترق أحفاد السجناء القدامى ، أولئك الذين أخرجهم "كسرى" من زنازن العذاب وأسرجهم خيلًا ودرّعهم بسيوف من عار ليمنحوا المجد ل"فارس" ، إلتهمتهم اليمن بجبالها ورجالها، وحقًا إن قيل أن بلادي مقبرة الغزاة، فهي كذلك وأكثر .. وحينما يحاول أهلها التسامح مبتعدين ما أمكنهم عن مواطن القتال وبِرك الدم الآسن ، فليس ضعفًا وإنما قدرة باسلة على "الاحتشام"، و "العِفة" من إزهاق أرواح المعتدين

ولكن .. كأي سُنّة من سُنن الغرور والخيلاء يُصفِق المعتدون الباب في وجه الحوار والتفاوض، يُغلِقون نوافذ الحلول ، ويردمون فتحات التهوية والحياة، فتدركهم النهاية أنهم أحالوا إمامة الغزو إلى سجن، قضبانه عالية وأسنته حادة قاتلة، فاتكة قاطعة، فيأتيهم اليمانيون كالفيضان، سيلًا عارمًا، وريحًا صرصر عاتية، تقتلع أوهامهم، وتعصف بخِرق راياتهم الفارسية - الإصطفائية إلى حيث لا عودة ولا مكان ولا سبيل للإحتماء من غضب تراكم منذ عشرة قرون ، لكأنه إمضاء قاهر في نهاية الجولة البائسة من عُمر الزمان ، قرار إعدام جماعي لكل ظالم وخوّان لئيم .

كتائب "الموت الحسيني" تنتهي بالموت دومًا، منذ ألف عام وهي تُباد، فلا يملك ذويها من أمر قتلاهم إلا العويل، الصراخ الملعون على صفحات مدوناتهم لتجميل وجه الغدر والمؤامرة على المُلك العربي، على دِين وضعه الله في أفئدتنا العربية وأجراه بلسان عربي مبين، فلا ينازعنا فيه أحد إلا هُزِم، ومهما حاول أعاجم فارس أن يتأسلموا أو يتعربوا تفضحهم عيونهم، وتشي ملامحهم بلعنة من خارج الحدود المفترضة لرسالة منبعها عربي أصيل

لم يفقه الفارسيون الذي زوّروا نسبًا عربيًا محترمًا يتصل بآخر الأنبياء المقدسين أن اليمانيين مثل خيول بيضاء جامحة، الخيول التي تصهل وتتقافز في الهواء ، أحرار ينفضون غرَّتهم فتحلق في الهواء تعبرها الشمس فتتحول إلى ذهب، ويتمايلون مع الأرض كما لو أنهم يمسحون وجه الأفق بأكفّهم البيضاء، فتبدو النهارات أكثر إشراقًا، فيعدون ويعدون بعيدًا ، ويعودون مُغيرين على شيء لا يراه سواهم، وعندما يصلون ينحنون لالتقاطة، لحوار ، لتفاهم، ويقفزون ثانية نحو السماء، إلى درجة تشعر أنهم سيظلّون مُحلِّقين في الهواء إلى الأبد .

لم يتنبّه الفارسيون الذين "هوشمتهم" لعنة التزوير الأبدي أن اليمانيين جزء من سديم الأرض المباركة، علامة في مسار العرجون القديم، لا يدركهم سواهم، ولا يفقههم غيرهم، ولا ينتمون لضلالة مهما طال بهم الغياب، فثمة هُدهد يجوب السماء بحثًا عن هدايتهم، وإن استقاموا صاروا أولو قوة وأولوا بأس شديد، إنهم قوم تُبَّع، أصالة من أصل، ونخلة شمّاء جذورها غائرة في أخاديد الأرض وسعفها وارف بظلاله على رجال الجنة في أعالي السماء .

وحين لم يفقه أعداؤهم هذا، حصدوا الموت اليماني بسيوف من شهب الشمس، وزُلزِلت أقدامهم وتبدّدت خرافاتهم مثل سراب حسبه الحوثيون ماء، وهناك خلف تلك الأودية، اجتاح اليمانيون سناسل الذرة بحثًا عن عدو فاجر، عن مجاهرين بصرختهم، فلا ترى إلا حناجرًا تتطاير كأنها ألسنة أفاعٍ مسمومة، فتهمد الصرخات ويُدهَس الوهم ويُحلّق اليماني مجددًا، يصهل في الساحل الغربي فيتردد صداه على تخوم صرواح، ويغطغط في الضالع فيجيبه أهل نهم بالزئير، وطن واحد وأبناء عمومة نزغ الشيطان الفارسي بينهم، وأعادتهم الخيبات المريرة إلى صوابهم، فكان لهم النصر حليفًا ، ولم ينل أعدائهم الهزيمة وحسب، بل بقي العويل لازمًا لهم، ساكنًا في دورهم الفارغة، يتلفتون حولهم بفزع فيُطبِق ممسكًا بهم كظل، لا يفارقهم ولا يفارقونه ، ولأجل هذا يخشون الشمس .

{ إهداء لأبطال نهم ، أقيال الجيش اليمني وملوك الأرض النجباء الأوائل }

* كاتب وصحافي من اليمن

تعليقات القراء
438106
[1] جحش
الثلاثاء 21 يناير 2020
شمسون | حضرموت
لاتتنكر لمجهودات التحالف انتم لاشىئ بدون التحالف الطيران مشترك ومن بدا المعركه هم الحوثى وليس انتم مع انكم حققتوا نصر يجب الحفاض عليه والاستمرار بالمعركه الى جرها الحوثى عليكم يالله ورونا شطارتكم واستمروا لغاية ابواب صنعاء وريحونا من مسرحياتكم كلما ضاغط عليكم اخرجتوا لنا فلم قصير لا يتعدى ٤٨ ساعه



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: سقوط ضحايا بانفجار في صيدلية بعدن
دبلوماسي يمني يحذر من سقوط محافظتي الجوف ومارب بيد الحوثيين
قوة امنية تداهم فندقا بعدن وتعتقل قادة الوية في المقاومة التابعة للقيادي عادل الحالمي
وصول قائد عسكري بارز إلى عدن عقب رحلة علاجية بمصر
مشاورات واسعة لإشهار تيار سياسي جديد في اليمن
مقالات الرأي
    منذ البداية كتبت ان اتفاق الرياض لم يكن اكثر من ترحيل أزمة ثم البحث في امكانية فك احاجيها اليمنية
قريبا سيلمس الشعب الحضرمي، ثمار ونتائج أول المشاريع الخدمية الإستراتيجية التي حققتها لهم قيادتهم الحضرمية
وكيف لنا أن نخرج من مربع الفساد الجاثم على صدورنا في الجنوب الحبيب وكيف أن يتم القضاء على هذه الآفة المدمرة
  الإجابة البديهية التي نعرفها جميعاً بإنه رافضي..شيعي.. فارسي.. إيراني.. عميل.. خائن.. مرتزق.. بائع للوطن..كل
المجلس الانتقالي وأنصاره واحزمته ونخبه وإعلامية يذكرني قصه تاريخيه استوت في اليمن الشمالي أيام حكم الإمام
إستطاب الرفاق لهم العيش ... في مدينة التواهي .. هذه المدينة الناعسة .. والولهانه المتكئة .. ليلا على نهود وصدر جبل
يرتبط يوم 21 فبراير بذكرى انتخاب الرئيس عبد ربه منصور هادي كرئيس للجمهورية اليمنية، لكن الجنوبيين كلما تذكروا
لأول مرة تستوقف النقاد والأدباء قصيدة عامية، بل اللحن الذي أضفاه عليها الفنان الكبير محمد مرشد ناجي المرشدي
"ليس أفضل من أن تكون ذلك القائد الذي يقف في الخلف ويضع الآخرين في المقدمة وقت الاحتفال بالانتصار، بينما تقفز
"ليس أفضل من أن تكون ذلك القائد الذي يقف في الخلف ويضع الآخرين في المقدمة وقت الاحتفال بالانتصار، بينما تقفز
-
اتبعنا على فيسبوك