مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 01 أكتوبر 2020 06:38 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 21 يناير 2020 12:28 مساءً

زمن الخيول اليمانية

 

لم يشارك الطيران هذه المرة، كان البأس حليف رجال الرجال من المؤمنين بعدالة جمهوريتهم وحاصد أرواح الكهنوت بغضب يماني إندفع من أعمق أعماق التاريخ ، مثل مدفع مضيء تجاوز سرعة الضوء واخترق المكان والزمان معًا ، مُسددًا ضربة قاضية لوجوه فارسية دخانية إلتحقت ببعلها "قاسم" الكائن في شارع الجحيم خلف بوابة سقر بجوار منزل خميني

إحترق أحفاد السجناء القدامى ، أولئك الذين أخرجهم "كسرى" من زنازن العذاب وأسرجهم خيلًا ودرّعهم بسيوف من عار ليمنحوا المجد ل"فارس" ، إلتهمتهم اليمن بجبالها ورجالها، وحقًا إن قيل أن بلادي مقبرة الغزاة، فهي كذلك وأكثر .. وحينما يحاول أهلها التسامح مبتعدين ما أمكنهم عن مواطن القتال وبِرك الدم الآسن ، فليس ضعفًا وإنما قدرة باسلة على "الاحتشام"، و "العِفة" من إزهاق أرواح المعتدين

ولكن .. كأي سُنّة من سُنن الغرور والخيلاء يُصفِق المعتدون الباب في وجه الحوار والتفاوض، يُغلِقون نوافذ الحلول ، ويردمون فتحات التهوية والحياة، فتدركهم النهاية أنهم أحالوا إمامة الغزو إلى سجن، قضبانه عالية وأسنته حادة قاتلة، فاتكة قاطعة، فيأتيهم اليمانيون كالفيضان، سيلًا عارمًا، وريحًا صرصر عاتية، تقتلع أوهامهم، وتعصف بخِرق راياتهم الفارسية - الإصطفائية إلى حيث لا عودة ولا مكان ولا سبيل للإحتماء من غضب تراكم منذ عشرة قرون ، لكأنه إمضاء قاهر في نهاية الجولة البائسة من عُمر الزمان ، قرار إعدام جماعي لكل ظالم وخوّان لئيم .

كتائب "الموت الحسيني" تنتهي بالموت دومًا، منذ ألف عام وهي تُباد، فلا يملك ذويها من أمر قتلاهم إلا العويل، الصراخ الملعون على صفحات مدوناتهم لتجميل وجه الغدر والمؤامرة على المُلك العربي، على دِين وضعه الله في أفئدتنا العربية وأجراه بلسان عربي مبين، فلا ينازعنا فيه أحد إلا هُزِم، ومهما حاول أعاجم فارس أن يتأسلموا أو يتعربوا تفضحهم عيونهم، وتشي ملامحهم بلعنة من خارج الحدود المفترضة لرسالة منبعها عربي أصيل

لم يفقه الفارسيون الذي زوّروا نسبًا عربيًا محترمًا يتصل بآخر الأنبياء المقدسين أن اليمانيين مثل خيول بيضاء جامحة، الخيول التي تصهل وتتقافز في الهواء ، أحرار ينفضون غرَّتهم فتحلق في الهواء تعبرها الشمس فتتحول إلى ذهب، ويتمايلون مع الأرض كما لو أنهم يمسحون وجه الأفق بأكفّهم البيضاء، فتبدو النهارات أكثر إشراقًا، فيعدون ويعدون بعيدًا ، ويعودون مُغيرين على شيء لا يراه سواهم، وعندما يصلون ينحنون لالتقاطة، لحوار ، لتفاهم، ويقفزون ثانية نحو السماء، إلى درجة تشعر أنهم سيظلّون مُحلِّقين في الهواء إلى الأبد .

لم يتنبّه الفارسيون الذين "هوشمتهم" لعنة التزوير الأبدي أن اليمانيين جزء من سديم الأرض المباركة، علامة في مسار العرجون القديم، لا يدركهم سواهم، ولا يفقههم غيرهم، ولا ينتمون لضلالة مهما طال بهم الغياب، فثمة هُدهد يجوب السماء بحثًا عن هدايتهم، وإن استقاموا صاروا أولو قوة وأولوا بأس شديد، إنهم قوم تُبَّع، أصالة من أصل، ونخلة شمّاء جذورها غائرة في أخاديد الأرض وسعفها وارف بظلاله على رجال الجنة في أعالي السماء .

وحين لم يفقه أعداؤهم هذا، حصدوا الموت اليماني بسيوف من شهب الشمس، وزُلزِلت أقدامهم وتبدّدت خرافاتهم مثل سراب حسبه الحوثيون ماء، وهناك خلف تلك الأودية، اجتاح اليمانيون سناسل الذرة بحثًا عن عدو فاجر، عن مجاهرين بصرختهم، فلا ترى إلا حناجرًا تتطاير كأنها ألسنة أفاعٍ مسمومة، فتهمد الصرخات ويُدهَس الوهم ويُحلّق اليماني مجددًا، يصهل في الساحل الغربي فيتردد صداه على تخوم صرواح، ويغطغط في الضالع فيجيبه أهل نهم بالزئير، وطن واحد وأبناء عمومة نزغ الشيطان الفارسي بينهم، وأعادتهم الخيبات المريرة إلى صوابهم، فكان لهم النصر حليفًا ، ولم ينل أعدائهم الهزيمة وحسب، بل بقي العويل لازمًا لهم، ساكنًا في دورهم الفارغة، يتلفتون حولهم بفزع فيُطبِق ممسكًا بهم كظل، لا يفارقهم ولا يفارقونه ، ولأجل هذا يخشون الشمس .

{ إهداء لأبطال نهم ، أقيال الجيش اليمني وملوك الأرض النجباء الأوائل }

* كاتب وصحافي من اليمن

تعليقات القراء
438106
[1] جحش
الثلاثاء 21 يناير 2020
شمسون | حضرموت
لاتتنكر لمجهودات التحالف انتم لاشىئ بدون التحالف الطيران مشترك ومن بدا المعركه هم الحوثى وليس انتم مع انكم حققتوا نصر يجب الحفاض عليه والاستمرار بالمعركه الى جرها الحوثى عليكم يالله ورونا شطارتكم واستمروا لغاية ابواب صنعاء وريحونا من مسرحياتكم كلما ضاغط عليكم اخرجتوا لنا فلم قصير لا يتعدى ٤٨ ساعه



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
استياء شعبي كبير جراء إقالة قائد قوات الحزام الأمني بعدن
رجل أعمال يمني يتكفل بتوفير الاحتياجات الأساسية للمسافرين العالقين في منفذ الوديعة
فيديو: هجوم مسلح يستهدف شركة القطيبي بعدن
عاجل : بدء عملية تبادل اسرى بين الجيش والانتقالي في ابين (صور)
سياسي كويتي : على عيدروس الزُبيدي أن يصارح اتباعه عن سبب منعه من العودة إلى عدن
مقالات الرأي
في يوم السبت الماضي شهدت مدينة موديه بمحافظة أبين فعالية جماهيرية كبيرة أقامها الائتلاف الوطني الجنوبي
كلما ناجيت نفسي وحاولت بأن اقنعها بأن القادم أفضل كلما إنصدمت بواقع أسوء من السوء.   تعجبت من كم يوم وأنا
  المأساة والحرب اليمنية تدفعها موجات الأعاصير العاتية بعيدا عن شواطىء الأمان والسلام ويحجبها دخان
  تتحكم به أيادي انقلابية في صنعاء ، وتستغل كل الظروف التي تمر بها البلاد ، دون مراعاة للمرحلة العصيبة التي
الامن والمخابرات تخترق القانون، وتنكل بالمُعتقل وتعاند وتوغل في رفض تطبيق القانون، وتكيل له التهم الكبار،
يا الله ماأكثر الاتهامات وأغرب التأويلات العقيمة التي جعلتني خائنا كبيرا للجنوب وسمسارا مدافعا عن ناهبي
قبل ايام احتفل طارق عفاش بعيدهم ٢٦سبتمبر في العاصمة الجنوبية  عدن احتفل ورفع على الوحدة على جثث شهداء
كانت ولاتزال الإشكالية التاريخية الأكبر في التاريخ السياسي الحديث لجنوب اليمن تتلخص في غياب شكل ومضمون
حملت لنا الرياح القادمة من دولة الكويت يوم أمس الثلاثاء أخباراً عن وفاة أميرها الشيخ صُباح الأحمد الجابر
  """"""""""""""""""""""""""   حاتـم الشَّعبي    كلنا يعلم أن اليمن هي من الدول المهددة بتضاءل ونضوب مخزون المياة
-
اتبعنا على فيسبوك