مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 06 أبريل 2020 11:34 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

طلاب صنعاء... ماذا بعد الثانوية العامة؟

الاثنين 13 يناير 2020 03:05 مساءً
(عدن الغد) العربي الجديد

ينتظر اليافعون على أحرّ من الجمر انتهاء المرحلة الثانوية حتى يتمكّنوا من الالتحاق بالجامعات واكتساب لقب "طالب". بذلك، يشعرون بالفعل بأنّهم تقدّموا مرحلة في حياتهم. لكنّ ذلك ليس في متناول كلّ تلاميذ صنعاء.

أعلنت وزارة التربية والتعليم في صنعاء، الخاضعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، نتائج الثانوية العامة للعام الدراسي المنصرم 2018 - 2019 والتي بلغت نسبة النجاح فيها 84.49 في المائة، على الرغم من الوضع التعليمي الصعب مثلما يصفه كثيرون من العاملين في مجال التربية والتعليم في اليمن. واليوم، الجدال قائم حول مصير آلاف الذين أنهوا تعليمهم المدرسي ومدى قدرتهم على إكمال دراستهم الجامعية في ظلّ الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها أغلبهم، إلى جانب أسباب أخرى متعلقة بمستواهم التعليمي وأداء الجامعات الخاصة والحكومية في البلاد.

محمد عبد القوي نال شهادة الثانوية العامة أخيراً، وهو يخطط للالتحاق بكلية الطبّ في جامعة صنعاء، قسم طبّ الأسنان، في العام الجامعي المقبل، غير أنّه يخشى عدم قبوله بسبب العدد الكبير للطلاب المتقدّمين للانتساب إلى الكلية من كلّ المحافظات اليمنية. يقول إنّ "المتقدّمين إليها يخضعون لامتحان قبول، لكنّ الوساطة في النهاية هي التي تحدّد المقبولين من بينهم"، مشيراً إلى أنّ "آلاف الطلاب يتقدمون لامتحانات القبول في الكلية الحكومية الوحيدة في صنعاء ولا يُقبل منهم إلا ما بين 200 و300 في النظام العام (مجاناً)، نصفهم من أبناء المسؤولين المحظيّين". يضيف أنّ "باب القبول يُفتَح مرّة أخرى للدراسة في الجامعة خلال الفترة المسائية في النظام الموازي، بتكلفة سنوية قدرها 4500 دولار أميركي. وهذا مبلغ كبير جداً في ظلّ أوضاع أسرتي المعيشية التي تراجعت منذ بدء الحرب في البلاد". ويتابع عبد القوي أنّه لا يملك خياراً سوى الالتحاق بدورات تقوية في اللغة الإنكليزية والمواد العلميّة اللازمة استعداداً لامتحان القبول للعام الدراسي المقبل، "على أمل أن يحالفني الحظ وأنجح". لكنّه يرى أنّ "الحلّ المناسب هو إنشاء جامعات حكومية جديدة تستوعب جميع الطلاب الذين يتخرّجون من الثانوية العامة".

ياسمين من سكان مديرية آزال في صنعاء، تخبر أنّها كانت تنتظر "بحماسة ظهور نتيجتي النهائية في الثانوية العامة قبل أن أعدّ نفسي للدراسة في جامعة صنعاء الحكومية. لكنّ حماستي سرعان ما اختفت عندما علمت أنّ والدي لا يستطيع تحمّل تكاليف دراستي في النظام الموازي، علماً أنّ ثمّة استحالة لقبولي في النظام العام لأنّ مقاعده شبه محجوزة لأبناء النافذين في الغالب". تضيف ياسمين: "أشعر باليأس والإحباط من جرّاء هذا الوضع، ولا أظنّ أنّ ثمّة دولة في العالم يعاني أبناؤها مثل ما نعاني نحن عند الالتحاق بالجامعات الحكومية"، محمّلة "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مسؤولية هذه المعاناة. فهي لم تعمل على حلّ المشكلة مع أنّها قديمة ويشكو منها الطلاب من حاملي شهادات الثانوية العامة في كل عام". وتؤكد أنّ "الدستور اليمني ينصّ على مجانية التعليم، بالتالي فإنّ فرض رسوم مرتفعة على الطلاب غير قانوني على الإطلاق".

من جهته، يشعر محمد الهمداني (اسم مستعار) من سكان مديرية همدان في محافظة صنعاء، بالقلق من امتحان القبول الذي سوف يخضع له عند التسجيل في كلية التجارة في صنعاء للعام الجامعي المقبل، على الرغم من أنّ مجموعه النهائي في الثانوية العامة 85 في المائة. لكنّه يقرّ بأنّ "مستواي التعليمي متدنّ نتيجة توقّف العملية التعليمية بشكل شبه كلي في كل المدارس الحكومية في المنطقة حيث أعيش، نظراً إلى استمرار انقطاع رواتب المعلّمين"، مشيراً إلى أنّه حصل على "هذه النتيجة في الثانوية العامة لأنّ الامتحانات كانت سهلة والمقرّرات قليلة ومحدّدة". ويوضح الهمداني أنّ "تلاميذ الثانوية العامة في اليمن، منذ بدء الحرب قبل نحو خمسة أعوام، يعمدون بمعظمهم إلى الغشّ في الامتحانات الرسمية، وكلّ من يقول غير ذلك هو كذاب"، لافتاً إلى أنّ "عمليات الغشّ تتمّ بعلم كامل من وزارة التربية والتعليم التي لا تستطيع ضبطها ووضع حدّ لها، لأنّها تعلم بأنّ التلاميذ لم يتعلّموا كما يجب طوال السنة الدراسية بسبب غياب المدرّسين وعدم توفّر المناهج الدراسية وظروف الحرب بشكل عام". وبهدف تجاوز المشكلة، ينوي الهمداني "الالتحاق بجامعة أهلية (خاصة) كونها تقبل معدّلات متدنية ويمكنني الاستمرار فيها. كذلك فإنّ الدراسة فيها ممكنة من دون امتحانات قبول".

 

في السياق، يقول المدرّس عمر العبسي (اسم مستعار) في إحدى المدارس الحكومية في صنعاء، ، إنّ "المعدلات النهائية لتلاميذ الثانوية العامة للعام الدراسي 2018 - 2019 مرتفعة، ولا تعكس الواقع الصعب التي تعيشه المنظومة التعليمية في البلاد منذ بدء الحرب". ويوضح أنّ "المنظومة التعليمية في اليمن تمرّ بأسوأ مراحلها، من جرّاء التغيّب المستمرّ للمعلّمين عن المدارس الحكومية نظراً إلى انشغالهم بأعمال أخرى، بسبب عدم صرف رواتبهم منذ أكثر من ثلاثة أعوام"، مضيفاً أنّه "في الإمكان القول إنّ التعليم في شمال اليمن منهار أو شكليّ ومخرجاته سيّئة للغاية". يضيف العبسي أنّ "المعدّلات النهائية لتلاميذ الثانوية العامة مترفعة جداً، بسبب عمليات الغشّ المنظّمة التي تحدث سنوياً في مراكز الامتحانات"، مؤكّداً أنّ "خرّيجي الثانوية العامة خلال أعوام الحرب الماضية، لا يستطيعون بمعظمهم القراءة والكتابة جيداً، وليسوا مؤهّلين للدراسة في الجامعات، لا سيّما التخصصات العلميّة مثل الطب والهندسة". ويطالب العبسي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في صنعاء بوضع "خطط مدروسة لاستيعاب كلّ حاملي شهادة الثانوية العامة بمختلف مستوياتهم، بما يتناسب مع إمكانياتهم، حرصاً على عدم ضياع مستقبلهم".


المزيد في ملفات وتحقيقات
في ذكـرى (18عـامـاً) على رحيـل الـفـنـان الكـبـيـر/ محمـد سعـد عـبـد الله .. معجم الغناء اليمني (بفن) الأصالة والمعاصرة
  بقلم الفنان /عصام خليدي يصادف تاريخ 16/ إبـريل 2020م مـرور (18عاماً ) على رحـيـل الفنان اليمني الكبير / محمد سعد عبـدالله صـاحب التـجربة الغــنائيــة المــوسـيقية
الطلاب اليمنيين الدارسين على نفقاتهم الخاصة يشكون ارتفاع تكاليف المعيشة ورسوم اختام السفارة اليمنية
تقرير/ الخضر عبدالله: الطلاب اليمنيين الدارسين في السودان على نفقتهم الخاصة  يعانون من ارتفاع رسوم الإقامة ورسوم تأشيرة الخروج والعودة وتسجيل الأجانب . ورسوم 
التوافق الجنوبي يتعثر مرة أخرى ولا حلول تلوح في الأفق
تقرير/مجدي القاضي: رغم ارتفاع نبرة الخطاب بين طرفي الاحتقان الشرعية والانتقالي في مناطق شقرة والساحل وتهديدات قيادات عسكرية باقتحام عدن التي تعد آخر معقل للمجلس




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
اغلاق بوابة مطار عدن الدولي ومسلحون ينتشرون على طول الخط البحري (Translated to English )
اطقم على متنها مسلحين تداهم معرض سيارات بعدن وتقوم بالاستيلاء على عدد من السيارات (Translated to English )
عاجل : بدء صرف رواتب منتسبي قوات الامن الخاصة بأقليم عدن
وكالة دولية تتوقع حصول حكومة الحوثي على اعتراف دولي "محدود" وتكشف عن الاسباب
طبيب يمني في الخارج : المعلومات المتوفرة تؤكد ان اجهزة فحص الكورونا في اليمن تعاني خللا (Translated to English )
مقالات الرأي
     نعمان الحكيم   رضوان احمد عبدالله المحامي  شاب من ابناء المعلا..عرف بالاخلاق والطيبة وخدمة
سكوت مريب من قبل أغلب قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي في الداخل والخارج لما يحدث للجنوب وشعبه في هكذا أوضاع
الكراهية ضدهم في الأوساط الهندية، بدعم اليمين المتطرف الفاشي RSS الذي ينتمي له رئيس الوزراء،تنتشر كالنار في
 فؤاد قائد علي:  ____ شهد جنوب اليمن الذي كان يتشكل من عشرات الإمارات والسلطنات والمشيخات والدويلات
بصراحة قرار الانتقاليين بوقفهم نهب الأراضي ممتاز  ويفترض ان يطبقونه على أنفسهم ويعيدون مانهبوه تحت شعار
د. عمر عيدروس السقاف صح المثل القائل:(سر في طريق الأمان ثمان.. ولا في طريق الخطر ساعة)..هذا ماكان يجب أن يعمل به
إن صمود فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي حتى اللحظة هو صمود فريد من نوعه ، عظيم لا مثيل له في التاريخ ، أذهل
بادئ ذي بدء ، سأنطلق من خطاب طارق محمد عبدالله صالح قائد حراس الجمهورية أمام الجنود الذين خاطبهم قائلا: "
. بدافع الوطنية والحرص النابع من حب الوطن والاستفادة من تجارب ودروس الماضي ،سعت وتسعى كوكبة من القيادات
هناك مراكز قوى سعت وتسعى لافشال أتفاق الرياض وتروج مطابخها الاعلامية المعروفة على مدار الساعة لاثارة
-
اتبعنا على فيسبوك