مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 04 أغسطس 2020 12:13 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ساحة حرة
الاثنين 16 ديسمبر 2019 02:14 صباحاً

إنهم يموتون جوعاً وقهراً ... أولئك هم العسكريون...!

بيوتهم تشكو قلة الجرذان، وبطونهم خاوية، يملؤها صخب أحشائهم، وجيوبهم فارغة، وقلوبهم تتكدس فيها هموم الدنيا، ويومهم يمضونه على ظهر الذل، يتنقلون بين صاحب الدكان، وراعي البوزة، والصيدلاني، وصاحب الخضار، فيعودون بما يكفي لوجبة ذل ليوم، أو يومين، أتعلمون من هم؟ 

إنهم إخوانكم من العسكريين الذين تناستهم الحكومة بلا معاشات، ولم يلتفت إليهم من سيطر على الأرض، فظلوا يتلفتون يمنة، ويسرة، ولم يلتفت إليهم أحد، ولم ينجدهم أحد، ولم يمسح على جراحاتهم أحد، فيا لعظمتهم، وصبرهم، ويا لتقزمنا عندما لم نناصرهم، ولو بكلمة على ظهر صحيفة، أو عبارة مدسوسة في وسائل التواصل، فعشنا نأكل، ونشرب، ونتمتع، وهم يعانون، ويقاسون هذه الحياة الصعبة، والعيشة المريرة.

يا لحقارة بعض الناس ممن لم يلتفت لما يعانيه جاره، أو لما يعانيه أخوه، أو صديقه، فاليوم تدثرت المروءة، ونامت الغيرة، وتبلطج الذل، وسرحت ومرحت الفوضى في بلاد الحكمة، والإيمان، بلاد الأرق قلوباً، والألين أفئدة، فتخيلوا معي رب أسرة لا يملك من هذه الدنيا إلا معاشه ليعيل به أسرته، فيتوقف هذا الراتب الشهر، والشهران، والثلاثة، والأربعة، ولم ينصر هذا المسكين أحد، ولم يواسيه أحد، ولو بكلمة أمام أرباب السياسة الذين يتصارعون، ويجعلون معاشات العسكريين سلاحاً للنيل من بعضهم، فاللعنة على من جعل رغيف الخبز سلاحاً لمحاربة المساكين.

مرت الأشهر الأربعة والعسكريون يأكلون الحسرة، ويتجرعون مرارة الظلم، والحكومة، وخصومها يتفننون في محاربتهم حتى في معاشهم الذي لم يعد يساوي شيئاً في ظل الغلاء الفاحش، مرت شهور الحصار الأربعة، وظل العسكريون يتجرعون الآهات، وينامون، وهم يحلمون بالراتب، ويصحون وهم يسألون عن وعود عراقيب الفسبكة، فلقد غدا مسؤولو بلادنا مجرد مفسبكين على وسائل التواصل، فكل يوم لهم تصريح، وعندما تخيب تصريحاتهم، ينفون تلك التصريحات، أو يتحججون بحجج واهية، هي أوهن من بيت العنكبوت، فيا لحقارة من تلاعب برغيف المواطن.

صامدون، ولكنهم يعانون، أولئك هم إخواننا العسكريون الذي أذلتهم الحكومة، وخصومها، فماذنبهم؟ وما جريرتهم، ليذوقوا هذا الذل المبين؟ تباً لكم يا من قطعتم معاشاتهم، تباً لكم، ثم تباً تباً، ماذنب الأطفال؟ ماذنب النساء حتى حرمتموهم من رغيف عيش يابس؟

أيها الصابرون، أيها العسكريون، سامحونا فقد خذلناكم، وأنتم من تبيتون على قمم الجبال، وفي بطون الأودية، وعلى الثغور، لحمايتنا، فلم نستطع مناصرتكم، ولو بمنشور عابر، لعله يوقظ ضمائر أصحاب الفنادق، وأصحاب الكروش الكبيرة، لعلهم يفيقون، لتسليم معاشاتكم، فتحية لكم، فرغم معاناتكم إلا أنكم تقومون بواجباتكم لحراسة هذا الوطن، وسيأتي الفرج بإذن الله، وسيذهب الظالمون.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
بعد مقالي بعنوان اناشد من اناشد ياشيخ في المرة السابقة وما اوقدته لدى الناس القادة العسكريين والمشايخ
ملأت أفواج من الأسر مع أطفالهم كورنيش الشيخ عبدالله المعروف بكورنيش سالمين المتنفس الوحيد لأبناء المحافظة
  يا خائن العشرة هيا أجيبني ،كيف تحولت من زوج إلى غول؟ و كيف بجمل ثلاثة طلقتني؟! قلي لماذا أحرقت جمال
ما الذي يجعل توكل وتيارها يظهروا دائما كميليشيا؟!.. ماهذه اللعنة التي أصابت اليمنيين؟!.. جميعهم يشتوا
  أنت يامن ستقرأ الان …….أنت المقصود.اليك كلماتي, ولك وحدك هذه المرة أكتب.كل مأساحرثة في الأسطر
ودع الحياة وانتقل الى جوار ربه في مساء يوم السبت تاريخ 18/ 7/ 2020 م البطل الثائر قائد جبهة يافع إبان مرحلة الكفاح
أسلوب النقد جميل والأجمل منه حين يكون نقد بناء، والناقد هو تلك المِرآة للأخرين والتي دائماً ما تدعوهم
  يأتي اختيار احمد حامد لملس في هذا التوقيت محافظا لعدن كطوق نجاة بعد تدهور خطير شهدته المدينة عانى فيه
-
اتبعنا على فيسبوك