مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 05 يونيو 2020 03:37 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

انقطاع الماء  يزيد من معاناة اهالي مدينة عدن

السبت 30 نوفمبر 2019 11:15 مساءً
تقرير: عبداللطيف سالمين

بالتزامن مع فصل الشتاء الذي تنخفض فيه درجات الحرارة، ارتفعت وتيرة أزمة انقطاع المياه  في مديريات عدّة من مدينة عدن التي يسمها اليمنيون "ثغر اليمن  الباسم" "عروس البحر"، كونها المدينة الساحلية الأشهر في البلاد.

وعلى غير ما جرت عليه العادة.. ف إنّ الأزمة كما في كل عام تبدأ مع بدء الصيف، حيث ترتفع الحاجة للمياه، إن كان للشرب أو للغسيل والتنظيف والاستحمام. ولكن هذه المرة زادت وتيرتها وحدتها وتفاقمت في الشهر الاول من فصل الشتاء ليصل الأمر الى انقطاعه لايام واسابيع في بعض احياء المدينة. 

انقطاع المياه في هذا الوقت يثير تساؤلات غامضة حول من يستفيد من هذا الانقطاع.. !تمر السنين وما تزال معاناة الأهالي مستمرة من كل النواحي وبالأخص منها الاقتصادية  ومع تفاقم هذه الأزمة وشحة ضخ المياه لمنازل المواطنين القاطنين في الأحياء الشعبية البسيطة، والذين انجروا إلى البحث عن خيارات أخرى يضمنون بموجبها الحصول على مياه الشرب بدلا عن خدمات المؤسسة المتردية، ليقوموا بشراء الخزانات والمضخات، إلى درجة وصل الحد إلى حفر الآبار العشوائية. 

وان كان بامكان بعض تحمل عبى  شراء عبوات الماء بأسعار مرتفعة ..الا ان غالبية سكان عدن لا يملكون المال لشراء المياه، وهم الآن في وضع سيئ للغاية، ويضطر بعضهم إلى إرسال أطفاله لجلب المياه من المساجد وصهاريج مياه السبيل المتنقلة"، مع تجاهل فرع مؤسسة المياه بالمدينة للنداءات المتكررة للأهالي التي تطالب بإعادة ضخ المياه".

 

وتاتي الأحياء الفقيرة او الاماكن العشوائية ومساكن المهمشين على رأس قائمة المناطق التي بالكاد يصبها الماء وان وصل فلا يأتي بشكل يومي وتزداد اوقات انقطاعه لايام واسابيع وحين يصل لا يتعدى بعض الساعات ليعاود انقطاعه مرة اخرى. 

 

 

احياء اخرى متوزعة على غالب مديريات عدن كالقاهرة ، ودار سعد، اوالسيلة وشيخ الدويل والمحاريق وانماء والبريقة وبعض من ضواحي الشيخ عثمان، وكذلك احياء  أخرى كالروزميت، والمعلا والتواهي وحتى مديرية كالبريقة  لم تسلم من ازمة المياه لتشهد اطول فترة انقطاع في تاريخ المنطقة منذ سنين طويلة. 

 

وأشار الأهالي في حديثهم لصحيفة" عدن الغد" إلى أنَّ توزيع المياه يتم بطريقة غير عادلة وغير نزيهة، إذ تحرم أحياء من المياه، دون أخرى.

 

وقال احد المواطنين: "عندنا في الانشاءات جولة السفينه في ابار ارتوازيه الماء له أكثر من 3شهور وعايشين ع البوز تقول في قرئ مع ان القرئ فيها مشاريع مياه"

 

وقبل أيام شهدت أحياء مديريتي خور مكسر والبريقة  لاانقطاع المياه، بعد توقّف الضخ بشكل كامل .

 

 

وأرجع المسؤولون في النظام سبب الأزمة إلى وجود أعطال في شبكة المياه، وطوراً إلى انقطاع التيار الكهربائي، والعجز عن ضخ المياه مشددين على حاجة محطات المياه لاستمرارية الكهرباء بصورة متواصلة وان انقطاع الكهرباء المتكرر هو ما يعرقل الية الضخ لتلك المناطق. اضافة الى عدم جاهزية مولدات الكهرباء لتغطية العجز.

 

مصدر في مؤسسة المياه اكد لعدن الغد ان كمية المياه المنتجة لا تكفي للاستهلاك المتزايد، والآبار الحالية لم تعد تعمل بطاقتها الإنتاجية، وغالبيتها متوقفة عن العمل، زد إلى ذلك انقطاع الكهرباء المستمر، والذي أصبح يؤثر بشكل مباشر على تشغيل مولدات ضخ الآبار”.

 

الجدير ذكره  ثلاثة أبار تغدي مدينة عدن بالمياه وهم بئر ناصر وبئر علي، وحقل المناصرة. وتبلغ نسبة ما تغذيه الآبار من المياه  حوالي من 100 ألف إلى 120 متر مكعب يوميا.

 

 

وفي وقت سابق ولمعرفة الخلل في عدم وصول المياه وضعف ضخها في الآونة الأخيرة إلى كثير من المناطق في عدن، قال م. وضاح حسن حيدرة، مدير حقول مياه المناصرة وبئر ناصر، أثناء استضافته في احدى القنوات التلفزيونية "إن كثرة الطلب على المياه في الصيف وتزايد أعداد الوافدين إلى عدن من أسباب انقطاع المياه المتكرر، وهذا يتطلب كميات إضافية من المياه ليغطي جزءاً كبيراً من محافظة عدن، لكن من أهم المشاكل التي نعانيها عدم وجود المضخات الكافية في الحقول وهو السبب الرئيسي في أزمة المياه".

 

 

وان كنا اليوم في فصل الشتاء الا انه ومع تزايد السكان في مدينة عدن في السنين الأخيرة يكثر الاستهلاك للمياه، بلا شك, وبسبب تصاعد  البناء العشوائي في المنطقة وتزايد توافد السكان ستتفاقم المشكلة يوم عن أخر,  وسنعاني من أزمات أخرى أشد من سابقاتها.مما يؤكد على لزوم التحرك السريع من الجهات الرسمية لحل هذه المشكلة واقتلاعها من جذورها، لا الاكتفاء بالوعود والسكوت حتى يفقد المواطن صبره أو يجن او تشهد المدينة صيف بلا ماء في السنين القادمة! 

 

 

 

واشتكى مواطن من سكان حي السعادة في مديرية خور مكسر " من الانقطاع المتكرر للمياه في منزله وبدون اي أسباب تذكر مع استمرار وصوله للمنازل المجاوره ويتكرر الامر كثيرا بصورة متقطعة تصل لايام واسابيع وهو ما يسبب عبئ كبير على اسرته التي لم تعد تحتمل تكلفة شراء الماء واتخدت من منازل جيرانه ملاذ لتعبئة الماء منه هذا في الفترة التي يكون الانقطاع قد ولى على منازلهم وغادر وبقي في منزله هو وحده. 

 

 

وناشد المواطن قائلا: "نحن سكان حي السعادة نعانى يوميا من انقطاع المياه لساعات طويلة ولا نعرف ما السبب".

 

 

وناشد القارئ المسئولين ضرورة التدخل لانتظام وضبط ضخ المياه للمنازل بالإضافة إلى التعرف على سبب الانقطاع المتكرر وعلاج المشكلة المتسببه فى ذلك.

 

 

ومثل الالاف  في منطقة دار سعد في الشيخ عثمان، أُجبرت ام سعيد وعائلتها على ترشيد المياه عندما تم قطعها. وتتذكر ام سعيد في مطبخها الصغير كيف كانوا يكومون الأواني المتسخة ليغسلوها مرة واحدة وذلك لكي لا يُهدروا المياه. وتتذكر أيضًا كيف اضطروا لغسل الملابس يدويًا ليوفروا المياه، وكيف كانوا يعيدون استخدام ذلك الماء لتنظيف 

 

 

 

-متى ينتهي الكابوس المرعب!  

 

وفي غمرة انشغال المواطنين في عدن، وتكبدهم عناء ومشقة البحث عن طرق إيجاد المياه، التي غدا الحصول عليها هما مؤرقاً تسبب بمضاعفة مشاكل إضافية على صعيد الأسرة والفرد، ما أثر على مختلف أشكال الحياة العامة، وأربكت أنشطة المواطنين اليومية.

 

باتت مشكلة انقطاع المياه كابوس مرعب  يؤرق مضجع المواطنين ليصل الأمر الى عدم نوم بعضهم خوفاً من فوات ميعاد ضخ المياه والذي يبدأ في منتصف الليل ، وليحصل المواطن على نصيبه من عليه ان يكون يقظاً ويشغل مضخة المياه المنزلية فور وصول الماء وتعبئته في الخزانات المخصصة لحفظه واستخدامه في بقية اليوم ومرات كثيرة ينقضي الليل وتطلع الشمس وتذهب والماء لم يأتي بعد ويتكرر المشهد كل ليلة حتى تسلل اليأس إلى نفوس المواطنين وعمت حالة كبيرة من الإحباط النفسي المتأصل في حياتهم من عدم وجود إصلاحات حقيقية للتخلص من هذا الكد والعناء والتذمر، في توفير حاجة الناس للمياه وضمان وصول الخدمة لمنازلهم دون انقطاع.

 

 

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
مؤتمر المانحين 2020 وحقول الألغام للأزمة اليمنية!
تعيش اليمن منذ مارس /آذار 2015 أوضاعا مأساوية غاية في الصعوبة بعد الانقلاب على مؤسسات الدولة وسلطاتها في العاصمة اليمنية صنعاء من قبل الحوثيين. ويصارع اليمنيون الجوع
"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات ( عدن التاريخ والحضارة ) للرئيس علي ناصر محمد : الحلقة ( الثانية عشر )
تنفرد ( عدن الغد ) بصحيفتها الورقية وموقعها اللالكتروني بنشر أبرز وأهم المذكرات االتي سبق لــ" عدن الغد " أن قامت بنشر ها ( ذاكرة وطن - والطريق إلى عدن - والقطار .. رحلة
بعد عودة مشكلة الكهرباء: أهالي عدن بين سندان الحر الشديد ومطرقة انقطاع الكهرباء والمرض
في عدن كل الاحتمالات واردة فالأزمات المتكررة ما زالت تلاحق المواطنين ولا تدعهم يعيشون حياة كريمة في ظل غياب تام للسلطات المحلية والحكومة التي لم تقدم أي مساعدات




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: انفجار يعقبه تبادل لإطلاق النار في كريتر بعدن
عاجل: بن بريك يعلن القبض على قتلة المصور نبيل القعيطي
توقف الاشتباكات في محيط حارة الطويلة
الحوثي يعرض مبادرة على قبائل البيضاء تتضمن انسحابه من المحافظة "بنود المبادرة"
عاجل : إغلاق الخط الرابط بين محافظتي عدن وتعز لهذا السبب
مقالات الرأي
قبل أن اعرج للحديث عن موضوع عدن العاصمة على الورق اود التعبير عن اداتنا لجريمة اغتيال المصور
تَوْقِيتُ مُراجَعةِ الذَّاتِ هَذَا، لِلُمُضِيِّ قُدُماً لأبْعَدِ مَدَى، أو التوقُّّف لمُعاوَدَةِ ضبط
حضرموت لا تحتمل المزايدات اليوم ولايمكن أن تكون بمعزل عن الصراعات والقتل والدمار و آثارها المحيطة بها من كل
من المعروف والمتعارف عليه بأنه بعد إنشاء وتشكيل المجلس الانتقالي برعاية (إماراتية) في مطلع مايو من العام ٢٠١٧
حصاد 30 سنة اليوم بلغ عمر الوحدة اليمنية ثلاثين سنة كاملة ووصلت إلى هذا السن بعد رحلة طويلة من الفشل والأخطاء
    عادل الأحمدي   أطروحات وعناوين كثيرة تتعلق بالحوثي وإيران تتكرر من حين إلى آخر، ومنها مسألة
للأسف الشديد لازال الكثير من المواطنين لا يصدق ان العالم يعاني حقيقة من فيروس كورونا وكانت الخسائر بسبب
  كتب : صــلاح مبارك تسبّبت السيول الجارفة الناجمة عن أمطار غزيرة هطلت  خلال اليومين الماضيين على مناطق
  صحيح أن إطلاق النار في الأعراس والمناسبات ظاهرة قديمة وليست وليدة اللحظة وهي إحدى المعضلات الاجتماعية
    الوحدة بين الدول هي قيمة تخلقها الشعوب ، لا نها صاحبة السلطة ومصدر قوة البلاد وتماسكها ، وقبل ثلاثين
-
اتبعنا على فيسبوك