مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 07 يوليو 2020 12:16 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

محمود الدرة .. حكاية شهيد بعمر الزهور

الاثنين 11 نوفمبر 2019 11:19 صباحاً
(عدن الغد)خاص:

 كتبه/ داوود احمد:

حينما تصدا الشعب في عدن للغزو الحوثي العفاشي عام 2015م، كان محمود الدرة أو ( محمد فيصل أحمد ناصر ) في العشرين من عمره، ﺷﺎﺑﺎ ﻓﻰ ﻣﻘﺘﺒﻞ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻣﺤﺒﻮبا من أهله ورفاقه واخواته ، حيث لم ير على وجهه غضب بل ابتسامة لا تفارق محياه وهدوء طيب لا يشوبه سخط أو غضب، كان يحلم.. يرسم تفاصيل مستقبله مثله مثل باقي اقرانه الذين في عمره.. محمود كان شابا مليئاً بالنشاط والعنفوان، يعشق مدينته عدن للحد الذي يقدم روحه رهننا لذلك الحب والوفاء. سنحاول جاهدين عبر هذه الكلمات أن نحكي الحكاية كاملة عن شهيد بعمر الزهور.

  ففي صبيحة ذلك اليوم المشؤوم والذي سعت فيه المليشيات الغازية إلى اغتيال الحياة في عدن، واستبدالها بشعارهم القائم على الموت، أبت عدن كعادتها وبطبيعة البحر الرافضة للموت، إلا أن تلفظهم وأفكارهم الرجعية ، وتقذفهم بعيداً عبر أمواجها لتنتصر للحياة والإنسان، تصدت عدن للغزاة بشيبها وشبابها لينهار حلم الغزاة التوسعي سريعا و مدويا على أبوب صيرة وسفوح جبال شمسان، كان محمود ( الدرة ) أحد أولئك الشباب الذين تصدوا للمليشيات العابرة بأجنداتها من خارج الحدود، لبس جعبته وأخذ سلاحه، مُتَحَدِيا بذلك كل الصعاب، متصديا للمليشيات بسلاح بسيط إلا أنه كان سلاحاً كبيرا بالعزيمة والايمان .

  للشهيد محمود ( الدرة ) أختان هو الاخ الاصغر والوحيد لهن، ينحدر من أسرة عدنية عريقة تسكن منطقة المعلا تعرف بعائلة ( عبدالسلام باعيون )، يقول والد الشهيد: " ابني رحل عن الدنيا من ساحة الشرف، وأنا اليوم لم أفقد ابني بل الله سبحانه وتعالى اختاره ليكون في الدار الأخرة مع الشهداء الذين يعتز بهم الوطن " ويقول عن محمود أيضا: "رغم حداثة سنه إلا أنه حين يتحدث معك يشعرك بأنه رجل كبير، عارك الحياة وأخذ منها الدروس والعبر".. و عن غيابه يقول : "كان له أثرعميق على العائلة حيث أصبح البيت بلا صوت وخيم الحزن الممتزج بالفخر على الجميع، فقد كان الكل في العائلة والجيران والأصدقاء يكن له المحبة والإحترام"

  وعلى مقربة من أبيها كانت تحدثنا اخته الكبرى والحزن يخيم على الاثير «روح محمود لم تفارقنا يوما، كان يحبنا و يخاف علينا هو اخونا وهو الولد الوحيد ، و بفقده اليوم نفقد العزوة والقوة التي كنا نواجه بها صعوبات الحياة ولكن عزاؤنا أنه في مقام عال وإن تباعدت الأجساد.. روحه ستظل قريبة منا » .

  الشهيد محمود كان من أوائل المقاتلين الذين توجهوا جبهة جعولة بعزيمة وقوة.. انضم للقتال، راغباً للشهادة، متمنياً اللقاء برفاق الكفاح الذين سبقوه إلى الجنان، في أمنيته كانت الشهادة والدفاع عن الدين والوطن وعن المدينة التي أحبها، حيث لم تفارقه يوما أمنية الشهادة...كُتبت لمحمود تلك الأمنية و التي لطالما انتظرها طويلا، فقد مضى شهيداً في إحدى المعارك صبيحة يوم السبت الموافق 28/3/2015 ، صعدت روحه هنيئةً إلى السماء، وجسده تخضّب بالدماء، وكان له ما أراد.. رحل محمود، لكن بقيت بسماته في ذاكرة عدن المتخمة بالنصر والكفاح .

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
تقرير يتناول مصير القضية الجنوبية بعد مشاركة الانتقالي في الحكومة الجديدة
- هل تخلى الانتقالي عن القضية الجنوبية؟- من سيتكفل بالقضية الجنوبية بعد دخول الانتقالي الحكومة اليمنية؟- كيف نجحت الحكومة في ترويض الانتقالي؟- هل أجبرت الدول
مشاريع تنموية وخيرية لخدمة المجتمع..مؤسسة الثواب الخيرية "نموذج" (تقرير)
  عدن الغد_ تقرير/ هشام الحاج: مؤسسة الثواب الخيرية هي مؤسسة خيرية تنموية غير حكومية تأسست في عدن بتاريخ 4/ 6 /2017م على أيدي الشيخ / صالح سالم باثواب، رحمة الله تعالى
“يوسف يفيدي” .. قصة مواطن يمني أخفى ديانته وانخرط في ثورة 26 سبتمبر ضد الإمامة
ولد المواطن اليمني “جوزيف جفيدي”، الذي أخفى يهوديته وراء إسم “يوسف يفيدي” عام 1936، في منطقة بير الدرب، لأسرة يهودية، والده هو الحاخام حاييم بن أبراهام،




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
صورة نادرة تجمع ثلاثة رؤساء لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقاً
جمعية صرافو عدن تعلن إغلاق محالها وتحمل البنك مسؤولية قراراته
السياسي الكويتي أنور الرشيد يعلق على مشاركة الانتقالي في الحكومة القادمة
عاجل: غرق ثلاثة أطفال في بحر ساحل أبين بخورمكسر
«الإصلاح اليمني»: علاقتنا مع السعودية تغيظ الأعداء... وقطر دعمت الحوثيين
مقالات الرأي
ذكرى غيرت مجرى التاريخ في الجنوب وحولة الهزيمة الى نصر . قبل ان نتفق نحن في مجلس المتقاعدين العسكرين قسرا على
مرت البشرية بأربعة أجيال من الحروب وفقا لتصنيف بعض المفكرين، الثلاثة الأجيال الأولى منها كانت تعتمد على قوة
المعاش ، المعاش كل شي مقبول ومعقول يتقبله الإنسان إلا توقيف راتب معاش الجهال حسب قول إخوتنا الشماليين هذا غير
    بقلم/عبدالفتاح الحكيمي.   فضيحة مدينة التربة الأخيرة واضحة للعيان .. وكل من شاهد بل وشهدوا على
  * تتأرجح دراما المشهد على مسرحنا صعوداً وهبوطاً ، هذا يجري تحديداً في جنوبنا ، لأن الشمال ينعم بحالة سكونٍ
قال لي :" إلا يذكرونك بشيء وهم يحاربون لأجل مناصب دولة الإحتلال ..؟قلت له :" قصة قديمة حكاها لي جدي عن علي
كان الوزير الميسري هو الصوت الاول الذي ارتفع في وجه دول التحالف داعيا الى تصويب العلاقة بين الشرعية
حقيقة يجب أن تقال على رؤوس الملئ رغم مرارتها وقسوتها علينا كجنوبيين ، تغيرنا بفعل فاعل ( عفاش) الذي كرس جهده
سقطرى تلك اللؤلؤة العائمة على متْنُ المحيط، كانت ومازالت محط أنظار الجميع.. موقع الجزيرة وطبيعتها الخلابة
لا يزال السلام في اليمن حلماً مؤجلاً في غياب إرادة حقيقية من قبل الحوثيين لتحقيقه، فيما تؤكد المعطيات وجود
-
اتبعنا على فيسبوك